رفضت باكستان أي ضغط دولي لاجبارها على سحب المقاتلين المسلمين من كشمير وبدأت في اتخاذ اجراءات احترازية من بينها تجربة صفارات الانذار تحسبا لاتساع نطاق الاشتباكات مع الهند التي واصل تصعيدها للموقف عسكريا وقصفت مقاتلاتها مواقع للمقاتلين في كشمير بالرغم من الدعوات التي تطالبها بوقف ذلك حيث ناشد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين خلال اجتماع عقده مع نظيره الباكستاني تهدئة الوضع ومعاودة الحوار مع اسلام اباد. وأعلن وزير الخارجية الباكستاني ان بلاده لن تقبل بأي ضغط دولي لسحب من تسميهم نيودلهي بالمتسللين المسلحين في كشمير. وأعاد الوزير مشاهد حسين الى الأذهان ان باكستان لم تقبل أى ضغوط دولية لاثنائها عن قرارها بالرد على التجارب الهندية فى مايو من العام الماضى لصالح المصالح القومية العليا للبلاد. وكشف الوزير الباكستانى فى تصريح أذاعه راديو لندن الليلة قبل الماضية عن أن الرئيس الامريكى بيل كلينتون وزعماء أخرين فى العالم مارسوا ضغوطا على باكستان هى الاقوى من نوعها خلال الخمسين عاما الاخيرة فى محاولة لاقناعها بعدم الرد على التجارب النووية الهندية فى العام الماضي. وتحدث وزير اعلام باكستان عن فشل المخابرات الامريكية فى كشف استعدادات الهند لاجراء تجارب نووية العام الماضى كما فشلت فى وقف الرئيس الصربى سلوبودان ميلوسيفيتش من القيام بعمليات تطهير عرقى لمسلمى كوسوفا على مدى عامين, وقال أن الامريكيين (قد يكونون مخطئين ايضا حيال مسألة تواجد المسلحين فى كشمير) . من جهة أخرى أعلنت مصادر بالادارة المحلية لاسلام اباد أمس انه سيتم غدا وبعد غد تجربة صفارات الانذار وذلك بعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاما لتعود مرة أخرى للتردد في أجواء العاصمة الباكستانية. وأشارت المصادر الى ان الهدف من ذلك هو تجربة مدى صلاحية أجهزة صفارات الانذار واصلاحها اذا ما تطلب الامر, ودعا متحدث باسم الادارة المحلية المواطنين الى عدم الذعر اذا ما سمعوا دوى صفارات الانذارات. ويأتى هذا الاجراء فى اطار الاجراءات التى تتخذها باكستان تحسبا لاتساع نطاق الاشتباكات مع الهند. وكانت السلطات الباكستانية نشرت وسائل الدفاع بما فى ذلك الاسلحة المضادة للطائرات وصورايخ ارض جو حول المناطق الحساسة من العاصمة الفيدرالية ومناطق أخرى من البلاد وذلك تحسبا لوقوع اى هجوم تعتبر السلطات الباكستانية انه وشيك من جانب الهند. وازاء التصعيد من جانب الهند التي قامت أمس الأول بقصف مواقع للمقاتلين في كشمير وأعلنت عن هجوم بري وشيك, دعا وزير الخارجية الفرنسي فيدرين بعد المحادثات التي أجراها أمس الأول في باريس مع نظيره الباكستاني سرتاج عزيز الى تهدئة الوضع في كشمير ومعاودة الحوار بين البلدين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان جازو سوكريه ان فيدرين ابلغ عزيز ب"قلق الاوروبيين والغربيين والعديد من الدول" من الاعمال العسكرية الدائرة في كشمير والتي اندلعت في التاسع من مايو الماضي. واشار فيدرين الى وجوب (تجنب اي تدهور في الوضع والقيام بخطوات ضرورية لتخفيف حدة التوتر ومعاودة الحوار بين الهند وباكستان) . وافادت مصادر دبلوماسية ان الوزير الباكستاني عرض اثناء المحادثات, التي اعتبرتها الخارجية الفرنسية (جيدة) , وجهة نظر بلاده المؤيدة لتوصيات مجموعة الثماني التي تتعلق باحترام (خط المراقبة) الذي يشكل الحدود بين البلدين ووقف المعارك والعودة الى طاولة المفاوضات. واضافت المصادر ان عزيز اشار الى ضرورة ان يستمع الطرفان الى توصيات مجموعة الثماني. ــ الوكالات