اعتبر الحاكم الاداري الجديد لاقليم كوسوفو تأمين عودة اللاجئين الى بيوتهم على رأس أولويات مهامه وسط ترحيب فرنسي وأمريكي, وفي وقت وجه زعماء البان وصرب كوسوفو نداء لوقف العنف للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب . وقال برنار كوشنير للصحافيين بعد لقائه الاول مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان (سأركز اهتمامي الاول على الضحايا وعلى الذين ينتظرون مساعداتنا) . واضاف (يجب ان نفكر بهؤلاء الذين يعودون وباللاجئين الذين يجدون منازلهم محروقة. انه وضع طارىء) . ويعتبر كوشنير (59 سنة) الطبيب ووزير الدولة الفرنسي للصحة, من اشد المطالبين بحق التدخل لاسباب امنية وقد اسس منظمة انسانية للاطباء المتطوعين 1971 تعرف بمنظمة (اطباء بلا حدود) . وسيكون كوشنير مسؤولا على تنفيذ الشق المدني من اتفاق السلام في اقليم كوسوفو الذي دمرته الحرب. وسيعود الاربعاء المقبل الى نيويورك لاجراء محادثات مع المسؤولين في الامم المتحدة قبل ان يتوجه الى كوسوفو. ورحبت الولايات المتحدة بتعيين الفرنسي برنار كوشنير حاكما اداريا مؤقتا لاقليم كوسوفو وبتعيين الامريكي جاك كوفي مساعدا اول له. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن (نرحب بقرار (الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان) تعيين وزير الصحة الفرنسي برنار كوشنير مسؤولا عن مهمة الامم المتحدة في كوسوفو ونرحب كذلك بتعيين الدبلوماسى الامريكي جاك كوفي مساعدا اول له) . واضاف (نامل في ان نعمل مع الاثنين على نطاق واسع, ان هذه التعيينات تشكل مرحلة حاسمة في توطيد مهمة الامم المتحدة في كوسوفو) . وفى هذاالصدد تناولت القناة الخامسة للتلفزيون الفرنسى جهود كوشنيرالذى يعرف عنه دفاعه المستميت عن حق التدخل الانسانى فأشارت الى تواجده الملحوظ على كل الجبهات الانسانية خلال السنوات الثلاثين الاخيرة من بيافرا الى البلقان مرورا بالصومال اثناء توليه رئاسة منظمة (اطباء بلاحدود) ثم (اطباءالعالم) حتى عام 1988. الا أنها توقعت ان تتسم مهمة كوشنيرالذى سيتولى تنفيذ الشق المدنى من اتفاقية السلام فى كوسوفو بالصعوبة مشيرة الى ان كوشنير وراءه تاريخ حافل فى مجال العمل الانساني. ومن جانبه نقل راديو فرنسا الدولى عن كوشنيرقوله ان تجربته الطويلة تؤكد امكانية اتمام عملية المصالحة التى تقوم عليهامهمته فى كوسوفو والتى يؤمن بها تماما, وان كانت من الممكن ان تستغرق وقتاطويلا خاصة ان التاريخ بماضيه البعيد والقريب يثقل على سكان كوسوفو من صرب والبان. وللمرة الأولى منذ انتهاء حرب البلقان وجه الألبان والصرب نداء قالوا فيه (نحث جميع سكان كوسوفو سواء من المدنيين او العسكريين على الاحجام عن اي عمل من اعمال العنف ضد جيرانهم ومحاولة اثناء الاخرين بهمة عنها, فهذه الاعمال غير مقبولة وسيقدم اولئك المسؤولون عنها الى العدالة) . ووقع على البيان زعماء حكومة مؤقتة بقيادة البان كوسوفو والكنيسة الارثوذكسية الصربية وحركة صرب كوسوفو الديمقراطية المعارضة, وادان البيان بشدة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش, وقال (يدين الجانبان جرائم نظام ميلوسيفيتش في كوسوفو) . مضيفا انه ليس هناك شيء اسمه كراهية طبيعية بين سكان كوسوفو. وصدر البيان بعدما قال مبعوث الامم المتحدة الخاص الى كوسوفو سيرجيو فييري دي مييو انه (اجتماع غير عادي وطارئ) دعا الى عقده لجمع الجانبين معا لمعالجة مسالة استمرار عمليات اشعال الحرائق والقتل والملاحقات في اقليم كوسوفو. وبعد محادثات دامت سبع ساعات بزيادة خمس ساعات عما كان متوقعا اتفق الجانبان على بيان مشترك قال فييري دي مييو انه سيذاع (مرارا) على محطات الاذاعة المحلية والتلفزيون الالباني لمحاولة تقليص نطاق اعمال العنف. ودعا البيان ايضا الى توقف عمليات الهجرة الجماعية للصرب والسكان الذين ترجع اصولهم الى جمهورية الجبل الاسود والذين غادر الالاف منهم الاقليم خوفا من هجمات انتقامية بقوله ان (السلام يتحقق بالعدل وليس الانتقام) . ــ الوكالات