يبدأ الرئيس السوري حافظ الاسد غدا زيارة هامة الى موسكو هي الاولى منذ العام 1990 للتأكيد على ضرورة قيام روسيا بدور فاعل في عملية السلام التي انطلقت في مؤتمر مدريد عام 1991 وتزامنت الزيارة مع قرب اعلان تشكيل الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود باراك الامر الذي يعتبره المراقبون مقدمة لاستئناف عملية السلام على مساراتها الثلاثة الفلسطيني والسوري واللبناني. وتوقعت مصادر دبلوماسية عربية ان يتم خلال زيارة الاسد لموسكو الاتفاق على صفقة اسلحة كبرى. ويرافق الرئيس الاسد في هذه الزيارة وفد رفيع المستوى يضم وزراء الخارجية والاقتصاد والتجارة ومدراء مؤسسات وهيئات معنية بتطوير التعاون الاقتصادي والفني والعلمي بين البلدين. وقد اثار الاعلان عن زيارة الاسد لموسكو اهتمام المراقبين السياسيين بشكل كبير نظرا لما تتميز به هذه الزيارة التي كثر الحديث عنها سواء من حيث توقيتها او من حيث نتائجها على صعيد علاقات التعاون ام بالنسبة لعملية سلام الشرق الاوسط. ويتوقع المراقبون السياسيون ان تحتل قضايا التسليح مكانة بارزة في محادثات الاسد في موسكو التي تعتبر المزود الرئيسي لسوريا بالاسلحة وذلك بالاضافة الى مسألة الديون السورية المستحقة لموسكو والمقدرة بعشرة مليارات دولار وفق مصادر دبلوماسية. وترددت تقارير في الاسابيع الاخيرة بأن صفقة السلاح المزمعة بين سوريا وروسيا تتضمن صواريخ اس ــ 300, وهي الرد السوفييتي المتطور على انظمة صواريخ باتريوت الامريكية المضادة للصواريخ. من جهتها وصفت الصحف السورية امس زيارة الرئيس السوري الى موسكو بــ (الاستثنائية) و(الهامة) مؤكدة على دور موسكو باعتبارها احد راعيي عملية السلام في الشرق الاوسط. وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية السورية ان الزيارة تتميز بأهمية كبيرة سواء على صعيد العلاقات بين البلدين أم على صعيد عملية السلام المتوقفة على مسارها السوري منذ فبراير 1996. وقالت ان بامكان روسيا المساهمة في اعادة التوازن الى العملية السلمية ودفع الامور باتجاه تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك قواعد مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام واستئناف المحادثات على المسار السوري من حيث توقفت ــ الوكالات دمشق ــ يوسف البجيرمي