وقعت مصر والولايات المتحدة الامريكية ثلاث اتفاقيات لدعم التعاون في مجال التجارة والاستثمار وضمانات الاستثمار والطاقة, في ختام زيارة حافلة قام بها الرئيس حسني مبارك لواشنطن واستمرت ستة ايام . واتفق الرئيسان مبارك وبيل كلينتون على العمل المشترك لدعم انعاش عملية السلام. وكان الرئيس المصري قد استقبل نائب الرئيس الامريكى آل جور فى مقر اقامة الرئيس فى قصر بلير هاوس بعد ظهر امس الاول (بتوقيت واشنطن) منتصف الليلة قبل الماضية ثم حضر الرئيس مبارك وآل جور اجتماع المجلس الرئاسى المصرى الامريكى الذى يضم ثلاثين رجل اعمال مناصفة بين الطرفين حيث جرى تبادل وجهات النظر حول افضل السبل والسياسات الكفيلة بدعم التجارة بين البلدين وزيادة الاستثمارات الامريكية فى مصر. وحضر الرئيس مبارك وآل جور مراسم توقيع اتفاق مد ضمانات الاستثمار الامريكية لمصر وقال مسؤول امريكى ان الاتفاقية التى وقعها السفير المصرى فى واشنطن احمد ماهر السيد ورئيس هيئة ضمانات الاستثمار الخارجية الامريكية ستشجع المستثمرين الامريكيين على تمويل مشاريع اكثر فى مصر. وكان متحدث باسم هذه الهيئة قد قدر ان الاتفاقية ستزيد الاستثمارات الامريكية فى مصر بواقع اربعة مليارات دولار. وعقب اجتماع مبارك وكلينتون الذي خصص اساساً لبحث سبل دعم عملية السلام قال بى جى تراولى المتحدث باسم مجلس الامن القومى الامريكى فى حديث خاص مع وكالة انباء الشرق الاوسط ان الطرفين اتفقا على اهمية ان يلتقى كل منهما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال الاسبوعين المقبلين وسيوفر هذا قاعدة لمصر والولايات المتحدة من اجل توفير الدعم الملائم للفلسطينيين والاسرائيليين وعلى المسارات الاخرى من اجل دفع عملية السلام. وأشار تراولى الى تصريحات الرئيسين فى مؤتمرهما الصحفى المشترك فى البيت الابيض الليلة قبل الماضية حيث اوضحا ان الخطوات المبدئية لاعادة انعاش عملية السلام يجب ان تتضمن تنفيذ بنود مذكرة واى بلانتيشن التى تنصل منها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال مسؤول فى البيت الابيض طلب (عدم ذكر اسمه) ان الافتراض البديهى لدى الادارة الامريكية هو ان باراك لن يكون قادرا على العمل سوى على مسار واحد من المفاوضات مع الاطراف العربية سواء كان ذلك مع السلطة الفلسطينية من ناحية او مع سوريا ولبنان من ناحية اخرى. واستطرد قائلا: ولكننا نفضل الانتظار لنسمع من باراك اولا كيف ينوى العمل فى مفاوضات السلام. وتقول مصادر امريكية ان الادارة تقدر كثيرا صبر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات طوال ثلاث سنوات تعثرت فيها عملية السلام فى ظل حكومة نتانياهو. وأضافت المصادر انه يصعب مع كل هذا الانتظار الفلسطيني ان يحول باراك كل جهوده للتوصل الى حل سريع على المسارين السوري واللبنانى مع اغفال المسار الفلسطيني. ويصبح الحل الامثل فى رأى هذه المصادر ان يتمكن باراك من استئناف المفاوضات على شتى المسارات بعد ان ينفذ بنود واى بلانتيشن التى تنص على انسحاب اسرائيلى من حوالى 13 فى المائة من اراضى الضفة وفتح معبرين بين قطاع غزة والضفة الغربية. وقال المسؤول الامريكى ان الولايات المتحدة ستسعى فى كل الظروف للعب دور الداعم والمسهل لعملية السلام من اجل تحقيق اكبر قدر ممكن من المطامح الفلسطينية والامن الاسرائيلى. ويرى المسؤول ان تطور السلام بين مصر واسرائيل سيقدم مثالا طيبا للدول العربية واسرائيل عما ستكون عليه العلاقات بينهما جميعا مع التوصل الى سلام اقليمى شامل ويرى مسؤولون امريكيون اخرون ان هناك ربما حاجة لتوسيع وتعميق العلاقات المصرية الاسرائيلية. وقال المسؤول ان مصر يمكنها ان تقوم بالكثير من اجل تحسين المناخ الملائم للسلام فى المنطقة. وترى الادارة الامريكية وفقا لهؤلاء المسؤولين ان الازدهار الاقتصادي الاقليمى القائم على اصلاحات اقتصادية مستمرة وسلام شامل ستكفل الاستقرار الاقليمى وهو امر حيوى لازدهار ورخاء شعوب المنطقة. واشار المسؤول الامريكي الى ان اجتماع مبارك وكلينتون تناول فى قسم كبير منه التطورات الاقتصادية الطيبة فى مصر وتغيرات الاقتصاد الدولى خاصة فى ضوء الازمات الاخيرة فى تدفقات رأس المال العالمي على الاسواق الناشئة. وأضاف ان كلينتون عرض على الرئيس مبارك اهم نتائج قمة الدول الصناعية السبع التى انعقدت فى كولونيا بالمانيا مؤخرا. وأشار الى انه اطلع فى الكلمة التى القاها الرئيس مبارك فى قمة دافوس التى نظمها المنتدى الاقتصادى العالمى. وشدد الرئيس كلينتون على اهتمامه بكيفية تناول الرئيس مبارك لسبل ادارة الازمة الاقتصادية العالمية فى ظل تسارع تدفقات رؤوس الاموال الخاصة. وانتقل الزعيمان بعد ذلك لبحث سبل التعاون المصري الامريكى من اجل تعزيز التحول الى اقتصاد السوق فى مصر. وقد حضر الاجتماع الموسع للزعيمين عدد من كبار المسؤولين الاقتصاديين الامريكيين منهم شارلين باشينسكي الممثلة التجارية الامريكية وجين سبرلينج كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس كلينتون ــ أ.ش.أ