كشفت الاجهزة الأمنية اللبنانية عن شبكتي تجسس تم اعتقال اعضائها في لبنان, الأولى تعمل لصالح المخابرات الأمريكية وتضم ثلاثة أشخاص بينهم رئيسة الشبكة وهي اردنية تدعى أدما جرجس الدبابنة (45 سنة) والثانية مؤلفة من 13 جاسوسا لبنانيا يعملون لصالح المخابرات الاسرائيلية. وقد بدأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين محاكمة أعضاء شبكة التجسس الامريكية وتضم لبنانيين, اضافة الى المرأة الاردنية التي كانت تسعى جاهدة للاستقصاء والتحري عن حسن عزالدين الذي لاتزال المخابرات الامريكية تطارده بداعي انه كان في عداد خاطفي طائرة (تي.دبليو.اي) الامريكية في مطار بيروت الدولي في منتصف الثمانينات, والتي قُتل خلالها أحد افراد طاقمها من قبل الخاطفين و(مساعديهم) . وأفادت الاردنية الدبابنة انه خلال وجودها في لبنان مع خطيبها السابق جوزف الفغالي الذي تعرفت اليه في فرنسا, اتصل بها شقيقها هيثم فحوّلته الى الفغالي حيث دار حديث حول ضرورة تحصيل معلومات عن تزوير الدولار الامريكي والاتجار بالمخدرات, واقتصر دورها على الترجمة من الانجليزية الى العربية فقط. ثم عرّفها الفغالي الى شقيق زوجته (وهو العضو الثالث في الشبكة) نجيب أبو رجيلي الذي زودها ببعض المعلومات حول الموضوع نفسه, وذلك بهدف مساعدة شقيقها (وفي افادة ثانية تبين ان لها شقيقين) الموقوف في امريكا والتخفيف من عقوبته قدر المستطاع. واذ نفت الدبابنة علاقتها بالمخابرات الامريكية, وان المسألة كلها: (مجرد مزحة وتلفيقة) , وقالت انها طلبت من أبورجيلي جلب معلومات عن المدعوين حسن عزالدين وعلي عطوي فأخبرها بأنهما من كبار المسؤولين في (حزب الله) . وأنكرت ان تكون قد كلفت ابورجيلي استدراج عزالدين الى شمالي نهر الليطاني, مشيرة الى انها لا تعرف حتى (موقعه الجغرافي) . وأفاد جوزف الفغالي ان علاقته بالاردنية أدما بدأت في العام ,1993 حيث كان بنية الزواج منها, الا انه عدل عن رأيه. ولما حضرت الى لبنان أخبرته بأن شقيقيها موقوفان في السجن في أمريكا, وبأنها تنوي مساعدتهما عن طريق تزويدهما بمعلومات عن تجار الاسلحة والمخدرات. وقال كما انها: (سألتني عن (حزب الله) وعن مصدر تمويله بالسلاح, ولم تكن لدي معلومات حقيقية, فزودتها بمعلومات وهمية) . اما المتهم الثالث نجيب ابورجيلي (28 عاما) فقد أفاد ان الاردنية أدما كشفت له بأنها تعمل لمصلحة المخابرات الامريكية, وطلبت منه تزويدها بمعلومات عن تجار السلاح والمخدرات, وعن الانفجارين اللذين وقعا في افريقيا والسعودية. وأضاف انه استحصل من حسن سلهب على معلومات تخص عزالدين وأرسلها عبر الفاكس الى أدما التي كانت موجودة آنذاك في الاردن. وأكد انه أخبر رئيس مكتب مكافحة المخدرات العقيد سامي ضاهر بقصة تلك المرأة وإلحاحها في طلب المعلومات الامنية: (فأوعز اليّ (يقول ابورجيلي) باستدراجها الى لبنان) .. ويتابع: (ثم أخبرت الضابط المسؤول في مخابرات جبل لبنان عن ذلك, وقد رافقت بعض عناصره الى منطقة الاشرفية, حيث كانت تقيم أدما, وألقوا القبض عليها,وفعلت هذا الأمر على الرغم من تهديد أدما في حال افشاء هذه المعلومات لأي جهاز أمني) . ونفى ابورجيلي ان يكون قد تقاضى أية أموال من الدبابنة, أو من سواها, كما انه لم يتصل بحسن سلهب من أجل الحصول على معلومات عن المدعو علي عطوي. جواسيس لاسرائيل أما شبكة الجواسيس لاسرائيل فتضم 13 لبنانياً بينهم امرأتان هما: جهاد حسين نصار, واكرام علي شيث, اما الآخرون فهم: باسم محمد غادر, خالد محمد الاسعد, الشقيقان محمد والمجند ماجد تيسير قعدان, محمد خليل حسين نبعة, الشقيقان جمال والجندي خالد محمد رحيل, صائب محمد رحيل, الرقيب الدركي نبيل أمين غنام, عمران ديب دعكور, ومحمد خليل ابراهيم نبعة. وقد اقدم المتهمون على اجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي وعملائه, وافشاء معلومات لمصلحته. واقدم بعضهم على الدخول الى اسرائيل والاتجار بالدخان والمخدرات ومخالفة قانون مقاطعة اسرائيل وحيازة اسلحة وذخيرة حربية ونقلها واستعمال اخراج قيد مزور مع العلم بالامر.