انفجرت عبوة ناسفة قرب ملعب لكرة القدم في العاصمة الجزائرية في احدث اعتداء يعتقد ان وراءه جماعات مسلحة قالت فرنسا انها تأخذ بجدية تهديدات صدرت منهم, فيما اعلن مرشح سابق لانتخابات الرئاسة الجزائرية تأييده لجهود الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من اجل تحقيق الوفاق الوطني. أعلنت اجهزة الشرطة الجزائرية ان عبوة ناسفة انفجرت الليلة قبل الماضية في حي بن عكنون الواقع في مرتفعات الجزائر العاصمة موقعة اصابات طفيفة بين المارة. واوضحت الشرطة ان الانفجار وهو من الحجم الضعيف سبب (رضوضا خفيفة لبعض الاشخاص) استدعت حالة اثنين منهم البقاء في المستشفى للمراقبة. واضافت انه تم وضع العبوة المفخخة بالقرب من احد اعمدة الكهرباء. ويقع حي بن عكنون على مقربة من ملعب الخامس من يونيو حيث كانت تجري يوم الخميس المباراة النهائية لكاس الجزائر في كرة القدم التي حضرها اكثر من 70 الف شخص من بينهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. ولم يعرف ما اذا كانت المتفجرة استهدفت المتفرجين وهم يغادرون الملعب, لكن يعتقد ان وراء الأمر الجماعة المسلحة المتشددة. من جانب آخر قالت الشرطة الفرنسية أمس الأول الخميس أنها تأخذ مأخذ الجد تهديد هذه الجماعة بشن هجمات بسبب محاكمة متشددين فيما يتصل بتفجيرات وقعت في فرنسا قبل أربعة أعوام. ونشرت مجلة (فالير اكتويل) بيانا (للجماعة) جاء فيه أن الجماعة (تهدد الحكومات الضالعة في قمع المجاهدين بطوفان من الرعب) . وكانت الجماعة وجهت تهديدات مماثلة لبلجيكا. وأشار البيان إلى (محاكمات جارية ضد إخواننا) . وقال ان فرنسا تقود محاولات في الغرب لسحق شبكة المتشددين خارج الجزائر. وأكد مكتب باريس الخشاص بصحيفة الحياة التي تصدر في لندن أنه تلقى البيان بالبريد منذ عشرة أيام. وقالت مصادر الشرطة ان البيان حقيقي وانها تأخذ التهديد بجدية. واشارت الى ان خطة لتكثيف الامن في الاماكن العامة تشمل دوريات للجيش لحماية المنشات العامة ما زالت سارية منذ موجة التفجيرات التي قتل فيها ثمانية اشخاص وجرح 250 اخرون في 1995. واستكملت محكمة في باريس يوم الثلاثاء محاكمة 22 من المشتبه بانهم من المتشددين فيما يتصل بموجة التفجيرات التي القيت المسؤولية عنها على الجماعة المسلحة. ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها في 15 سبتمبر المقبل. على صعيد ذي صلة بارك رئيس حركة الاصلاح الوطنى الجزائرية (معارضة) والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة الجزائرية سعد عبد الله جاب الله خطوات الرئيس الجزائرى الرامية الى تحقيق الوفاق المدنى وعودة الأمن والاستقرار والشرعية. ووصف جاب الله فى رسالة بعث بها الى الرئيس بوتفليقة تصريحات الأخير وما أقدم عليه لمعالجة الأزمة الجزائرية بأنها خطوة ايجابية جديرة بالمؤازرة. غير أن جاب الله أشار فى رسالته الى أن هذه الخطوات بحاجة الى أن تستكمل بخطوات أخرى حددها بضرورة الاعلان عن العفو الشامل, وتوفير شروط حماية الحريات الديمقراطية من أي تعسف أو تجاوز, وتوفير كامل الشروط لضمان احترام قواعد الديمقراطية التعددية, وتحديد اطار اعادة بناء المؤسسات الدستورية بناء قانونيا حرا ونزيها, وتنظيم حوار مع القوى السياسية يتوج بالاتفاق على ميثاق سياسى واخلاقى تلتزم بمقتضاه كل الأطراف. وأكد رئيس حركة الاصلاح الجزائرية أن الظروف مهيأة اليوم اكثر من أى وقت مضى لتعميق الثقة بين طلائع الأمة المختلفة. ــ وكالات