حث مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية العراق الى استئناف التعاون مع مجلس الامن الدولي واستكمال تنفيذ قرارات المجلس للحفاظ على امن واستقرار المنطقة . ودعا المؤتمر في جلسته الختامية التى عقدها فجر أمس دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين عند اعلانها وادان بشدة الاعتداءات الاسرائيلية الاجرامية المتكررة على الاراضى اللبنانية والشعب اللبنانى. وطالب المجتمع الدولي بمحاكمة مجرمى الحرب واعمال التطهير العرقى والجرائم ضد الانسانية في كوسوفو والبوسنة والهرسك امام محكمة العدل الدولية, وحذر من سياسات الحكومة الاسرائيلية الرامية الى تقويض عملية السلام وحث المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لكى تمتثل لقرارات الشرعية الدولية وتنفيذ التزاماتها وتعهداتها بالانسحاب من الاراضى الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف والجولان السوري وجنوب لبنان وبقاعه. ووافق المؤتمر على مشروع معاهدة منظمة المؤتمر الاسلامى لمكافحة الارهاب الدولي. وقد تضمن البيان الختامى للمؤتمر اكثر من 120 قرارا وتوصية حول مختلف الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية والاعلامية والاجتماعية التى تهدف الى تعزيز التفاهم والتضامن والتنسيق بين دول منظمة المؤتمر الاسلامي. وشارك في الجلسة الختامية للمؤتمر وفد دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية. وقد دعا مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية العراق الى معاودة التعاون مع مجلس الامن الدولي حفاظا على امن واستقرار المنطقة وطالبه باستكمال تنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة بعدوانه على الكويت خاصة فيما يتعلق باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين من العسكريين المدنيين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية. واكد المؤتمر في البيان الختامى لدورته السادسة والعشرين التى عقدت تحت شعار (السلام والشراكة من اجل التنمية) بمدينة واجادوجو عاصمة جمهورية بوركينا فاسو على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية واستقلاله السياسى وطالب بالكف عن التدخل في شؤونه الداخلية معبرا عن تعاطفه مع الشعب العراقى في محنته وشدد المؤتمر على ضرورة احترام العراق لأمن دولة الكويت وسلامتها الاقليمية وعلى حتمية قيامه بالاعتراف الصريح والواضح ان غزوه لدولة الكويت واحتلالها هو خرق للمواثيق والشرعية العربية والاسلامية والدولية. وجدد المؤتمر دعوته للعراق باتخاذ الخطوات الضرورية لاثبات نواياه السلمية تجاه الكويت والدول المجاورة قولا وعملا بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة. وادان مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية في بيانه الختامى سياسة الحكومة الاسرائيلية المعادية للسلام والتى تستهدف تقويض عملية السلام وحث الدول التى شرعت في اقامة علاقات مع اسرائيل في اطار عملية السلام على اعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل. واكد المؤتمر ان القدس الشريف جزء لايتجزأ من الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لكى تمتثل لقرارات الشرعية الدولية واعتبر المؤتمر المستوطنات التى اقامتها اسرائيل في الاراضى الفلسطينية المحتلة غير شرعية وطالب بتفكيكها وازالتها وحث المجتمع الدولي وكافة الدول التى تقدم مساعدات اقتصادية ومالية لاسرائيل وخاصة الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبى بوقف هذه المساعدات التى تستخدمها اسرائيل لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية والاستعمارية في الاراضى العربية في فلسطين والجولان السورى. كما حث المجتمع الدولي مقاطعة منتجات وبضائع المستعمرات الاستيطانية في الاراضى العربية المحتلة وطالب باحياء اللجنة الدولية للاشراف والرقابة على منع الاستيطان في القدس الشريف والاراضى العربية الفلسطينية المحتلة. ودعا مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين عند اعلانها وتقديم كافة اشكال الدعم للشعب الفلسطينى كما دعا الى العمل على حمل اسرائيل على اطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين واعادة المبعدين ووقف عمليات المصادرة للاراضى والممتلكات وهدم المنازل. واكد المؤتمر ان استمرار احتلال اسرائيل للجولان السورى يشكل تهديدا مستمرا للسلم والامن في المنطقة واعتبر قرارها بفرض ولايتها للجولان السورى قرارا باطلا وغير شرعى وطالب المؤتمر المجتمع الدولي بالزام اسرائيل بالانصياع لقرارات الامم المتحدة بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. وفيما يتعلق بالوضع في كوسوفو طالب مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية بضرورة محاكمة مقترفى اعمال التطهير العرقى وجميع الجرائم الاخرى ضد الانسانية في كوسوفو امام محكمة العدل الدولية واكد ان عودة لاجئى كوسوفو سالمين الى ديارهم دون قيد او شرط وحصولهم على تعويضات كاملة يشكلان شرطا اساسيا من شروط التسوية السياسية. كما ادان المؤتمر ما يتعرض له شعب كشمير من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان. واعلن المؤتمر دعمه لاتفاقية دايتون للسلام في البوسنة والهرسك وحث المجتمع الدولي على التعجيل بتنفيذ الاتفاق واتخاذ خطوات عملية وحاسمة لاعتقال مجرمى الحرب وتسليمهم الى محكمة العدل الدولية لمعاقبتهم على جرائم الحرب التى ارتكبوها. واكد المؤتمر مجددا استحالة حل المشكلة الافغانية عسكريا ودعا الاطراف الافغانية الى وقف فورى وغير مشروط لاطلاق النار ودعم كل الجهود الرامية الى تحقيق المصالحة الوطنية كما دعا جميع الدول الى التوقف فورا عن تقديم الاسلحة والذخائر الى جميع اطراف النزاع في افغانستان. وادان المؤتمر عدوان جمهورية ارمينيا على جمهورية اذربيجان واعتبر الاعمال التى ترتكب ضد السكان الاذربيين في اذربيجان وفى الاراضى المحتلة جرائم ضد الانسانية كما ادان نهب وتخريب التراث الثقافي الاسلامي في الاراضي الاذرية المحتلة. ودعا المؤتمر الدول الاسلامية الى عقد مؤتمر دولي من اجل السلام والمصالحة الوطنية في الصومال. وحول امن الدول الاسلامية وتضامنها اكد مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية في البيان الختامى للدورة السادسة والعشرين ان امن كل بلد اسلامى يهم جميع البلدان الاسلامية مشددا على ضرورة الالتزام بمبادىء القانون الدولي المتعلقة بسيادة الدول واستقلالها السياسى ووحدة اراضيها وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. واشار المؤتمر الى سباق التسلح المحموم على الصعيد الاقليمى مؤكدا ان تكديس الاسلحة يعرقل الجهود الرامية الى بناء الثقة ودعا الى انشاء مناطق خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط وافريقيا واسيا وطالب مجلس الامن الدولي الزام اسرائيل بنبذ التسلح النووى. وقرر المؤتمر دعم جهود السودان لتحقيق الوحدة الوطنية والسلام ومساعدته لايواء اللاجئين والنازحين من ويلات الحرب فيه ودعم طلبه امام مجلس الامن لتكون لجنة تحقيق دولية للتحرى حول مزاعم الولايات المتحدة من انتاج مصنع الشفاء للادوية والغازات الكيماوية السامة. وايد المؤتمر حق الجماهيرية العربية الليبية في التعويض عن الاضرارعن العدوان الذي ارتكبته الولايات المتحدة الامريكية عليها عام 1986. وعلى الصعيد الاقتصادى اكد المؤتمر على اهمية تنسيق الجهود بين الدول الاسلامية حتى تتمكن من المشاركة بفعالية في القرار الاقتصادى العالمي والنظام التجارى الدولي وتقليل الانعكاسات السلبية لقيام التكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية على العالم الاسلامى بما في ذلك بدء العمل بالعملة الاوروبية الموحدة (اليورو) . ودعا المؤتمر الى تكثيف التبادلات التجارية بين الدول الاسلامية وازالة كافة العقبات التى تعرقل تشجيع التعاون الاقتصادى والتجارى فيما بينها. وعلى صعيد التعاون القانونى وافق المؤتمر على مشروع معاهدة منظمةالمؤتمر الاسلامى لمكافحة الارهاب الدولي وعلى تعزيز التضامن الاسلامى لمكافحة القرصنة الجوية واختطاف الطائرات وجدد تأييده لعقد مؤتمر دولي تحت اشراف الامم المتحدة لتعريف الارهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب في سبيل التحرر الوطنى. وحث المؤتمر الدول التى لم تصادق على النظام الاساسى لمحكمة العدل الاسلامية الدولية على استكمال اجراءات التصديق عليها ليكتمل النصاب القانونى اللازم لبدء المحكمة لاعمالها والتى تتخذ من الكوىت مقرا دائما لها. وعلى صعيد الشؤون الثقافية والاجتماعية وافق المؤتمر على اربعين قرارا لدعم المؤسسات العلمية والثقافية والاجتماعية والجامعات الاسلامية في العالم الاسلامى واقر التوصيات المتعلقة بحماية الاماكن الاسلامية المقدسة واتخاذ مواقف موحدة تجاه الاعتداءات والاستهانة بالمقدسات والمواقع والقيم الاسلامية واكد على المحافظة على الطابع الاسلامى لمدينة القدس وتفعيل انشطة الدعوة الاسلامية وانشاء مركز اسلامى للطب والبحوث في بنجلاديش اضافة الى تأكيد أهمية دور المرأة في تنمية المجتمع الاسلامى وتأهيل الشباب المسلم. وعلى صعيد التنسيق والتعاون بين دول المنظمة وافق المؤتمر على ترشيح المملكة العربية السعودية للدكتور غازي القصيبى لمنصب مدير عام منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ومساندة اعاة انتخاب مرشح السنغال الدكتور جاك ضيوف في منصب المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) ومساندة اعادة انتخاب الاردن عون شوكت الخصاونة لمنصب قاضى في محكمة العدل الدولية في لاهاى ومساندة مرشح السودان عثمان فضل السيد لمنصب امين عام مساعد لمنظمة الوحدة الافريقية عن منطقة شرق افريقيا ومساندة ترشيح الجمهورية التونسية لعضوية مجلس الامن الدولي وجمهورية مالى عضوين غير دائمين في المجلس. ــ وام