كشفت دراسة أعدها المجلس الوطني العراقي عن ان مشروع (الكاب) التركي (تنمية هضبة الاناضول) ليس سوى حلقة من حلقات التآمر على المياه العربية خاصة في العراق وسوريا , وستكون له آثار سلبية كبيرة على مياه دجلة والفرات, حيث ستنخفض مياه دجلة القادمة من تركيا, من 17 مليار متر مكتب الى 5.12 مليار متر مكعب, ومياه الفرات القادمة الى سوريا والعراق من 5.28 ــ 5.32 الى 11 ــ 5.12 مليار متر مكعب, وعليه فإن تشغيل مشروع الكاب التركي بالكامل, يؤدي الى تدهور واضح في مقدار حصتي العراق وسوريا عن المياه التي ستكون ملونة وعالية الملوحة. وجاء في الدراسة ان ستة ملايين عراقي, موزعين ضمن سبع محافظات يخترقها نهر الفرات, سيعانون من شح المياه, وان 1.3 ملايين دونم من الاراضي الزراعية الخصبة سيلحقها الضرر بسبب تردي نوعية المياه وزيادة الملوحة. وأوضحت الدراسة ان نقصان كل مليار متر مكعب من المياه يؤدي الى نقصان 260 الف دونم من الاراضي الزراعية, كما ان محطات توليد الطاقة الكهربائية الموزعة ضمن حوض النهر, والتي تنتج 40% من مجموع الطاقة, سيلحق بها الضرر ويتوقف بعضها كليا. وأشارت الدراسة الى ان من أهم الاهداف المعلنة للمشروع ــ كما وردت على لسان المسؤولين في تركيا ــ تحويل المشروع الى منطقة تصدير ذات فائدة زراعية لانتاج وتجهيز المواد الغذائية والمنتجات الزراعية وزيادة انتاج الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات التنمية في تركيا, وازالة الفوارق بين الاقاليم التركية الناجمة عن اختلاف مستويات التنمية, وزيادة عدد سكان المنطقة من 9 الى 17 مليون نسمة. أما الاهداف غير المعلنة للمشروع ــ كما أوردت الدراسة ــ فهي ان المنطقة تسكنها أغلبية كردية, وان الهدف من زيادة الكثافة السكانية فيها, هو (تتريكها) من خلال نقل السكان الاتراك من مناطق اخرى, وتوطينهم في منطقة المشروع, بعد فشل الحكومة التركية في القضاء على الحركات الكردية هناك.. هذا اضافة الى عرقلة التنمية في العراق وسوريا, وزيادة مشاكلهما, ودفعهما الى الوقوع تحت طائلة الابتزاز السياسي والاقتصادي, خصوصا في فترات الجفاف, ومنع هذين البلدين من تحقيق أي نوع من أنواع الأمن الغذائي, وتمكين تركيا من لعب دور أساسي وأمني مرسوم لها في المنطقة, في ظل ما يسمى بــ (النظام الدولي الجديد) , وتحويل الاقطار العربية الى سوق لتصريف البضائع, والحصول على برميل النفط بسعر بخس بحيث تتم مقايضته ببرميل ماء, اضافة الى تزويد الكيان الصهيوني بالمياه وتمكينه من تكريس سياسة الاستيطان والتوسع في المنطقة. ويتضمن مشروع الكاب بناء 21 سدا, منها 18 على الفرات و3 على دجلة, و17 محطة لتوليد الطاقة الكهربائية. بغداد ــ البيان