هاجمت الأمم المتحدة دول حلف الأطلسي لانفاقها مليارات الدولارات في الغارات على يوغسلافيا فيما تحجم عن انفاق الملايين لاعادة توطين اللاجئين الذين قالت ان اكثر من نصف مليون منهم عادوا الى كوسوفو فيما فر نحو 70 الف صربي منه . وقال سورين جيسن بيترسن مساعد المفوضة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في مؤتمر صحفي ان مفوضيته لم تتلق سوى 140 مليون دولار من المبلغ الذي طلبته من اجل كوسوفو في عام 1999 وهو 400 مليون دولار. وقال سورين (بعد ان انفق المجتمع الدولي مليارات الدولارات على حملة عسكرية كان الهدف منها تمهيد الطريق لعودة اللاجئين ووصلنا الى ذلك فانه من المؤسف انهم غير مستعدين لانفاق ما طلبناه ورؤية اللاجئين عائدين الى قراهم) . واضاف قوله (نحن ننفق نحو 10 ملايين دولار كل اسبوع ونعيش عيش الكفاف) . ومازال نحو 256300 من لاجئي البان كوسوفو في بلدان مجاورة ومثل هذا العدد تقريبا في غرب اوروبا وامريكا الشمالية وبلدان اخرى. ولكن في الوقت نفسه فان مارك مالوتش براون الرئيس الجديد لبرنامج الانماء التابع للامم المتحدة قال انه يخشى ان تكون كوسوفو تتسبب في سحب اموال من مشروعات انمائية في افريقيا. وقال براون (اعتقد ان هذا اتجاه خطير) . واضاف ان الحكومة الدنمركية وهي مساهم سخي عادة في برنامج الانماء التابع للامم المتحدة تعتزم خفض حوالي ربع مساهمتها بسبب المعونات المقدمة الى كوسوفو وان الحكومة الالمانية اوصت بخفض قدره 25 مليون دولار بسبب تخفيضات عامة للميزانية. وقال جيسن بيترسن ان الصرب يفرون من الاقليم وان ما بين 50 الفا و70 الفا توجهوا الى جمهوريتي الصرب والجبل الاسود. وتوضح تصريحاته المعركة الخاسرة التي تخوضها قوات يقودها حلف الاطلسي في محاولتها المحافظة على الامن للاقلية الصربية مع تدفق السكان الالبان عائدين الى الاقليم وهم يشعرون بالمرارة للفظائع التي تعرضوا لها على ايدي اعدائهم الصرب. وأضاف (الخلاصة هي انه لا سبيل لحمايتهم (الصرب) وسنشهد حقا نزوحا جديدا للاجئين وهو امر محزن جدا في حين اننا كنا نريد مجتمعا متعدد الاعراق) . واضاف قوله (الكثير منهم يريدون البقاء لكن الخوف يستبد بهم) . ودعت الامم المتحدة الدول الى ارسال شرطة الى كوسوفو وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان الوعود بارسال شرطة ارتفعت يوم الخميس الى 2241 فردا من الاجمالي المطلوب وهو 3110 من رجال الشرطة لكنه من غير المحتمل ان يكونوا قادرين على المحافظة على النظام اذا كانت القوات الدولية في المنطقة الآن وقوامها 24 الف شخص عاجزة ان تفعل هذا. وقال بيترسن الذي حضر اجتماعا عقده كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة للدول الكبر الاربعاء الماضي ان 5000 من بين 200 الف صربي طردتهم كرواتيا عام 1995 وأعيد توطينهم في كوسوفو اصبحوا (تحت خطر مباشر وفوري) وقد يتم اجلاؤهم. ــ رويترز