قتل أربعة أشخاص بالرصاص في هجوم على مقهى بشرق تركيا في تزامن مع هجوم مماثل على مقهى باسطنبول فيما بدأ أول تصعيد نوعي من قبل المتمردين الأكراد احتجاجا على الحكم باعدام زعيمهم عبدالله أوجلان . ورد الجيش التركي على الفور بهجوم واسع تسانده طائرات هيلوكوبتر على مواقع العناصر الكردية المسلحة في الجبال. وذكرت محطة تلفزيون (إن.تي.في) التركية الخاصة أمس الجمعة أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب خمسة آخرون بجراح منهم ضابط شرطة إثر قيام مسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني التركي المحظور بفتح نيران أسلحتهم على مقهى بإقليم إلازيج في شرقي البلاد ليلة الخميس/ الجمعة. ولقي عنصران بحزب العمال مصرعهما خلال عمليات مطاردة شنتها قوات الامن فور وقوع الهجوم. وفي اسطنبول أصيب ثلاثة أشخاص بجراح طفيفة إثر انفجار قنبلة في مقهى بضاحية غازي عثمان باشا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية أيضا. وأشارت محطة (إن.تي.في) إلى أن العبوة الناسفة وضعت أسفل طاولة بالمقهى. وكانت قوات مكافحة الارهاب التركية قد اعتقلت عشرة أشخاص في اسطنبول أيضا في الليلة نفسها للاشتباه في تدبيرهم لهجوم بالقنابل. وجاءت هذه الهجمات بعد بضعة أيام من إصدار محكمة أمن الدولة التركية حكما بالاعدام ضد عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني, حيث أدانته المحكمة بتهمة الخيانة العظمى لقيادته الحزب خلال 15 عاما من القتال لتحقيق الاستقلال أو الحكم الذاتي في مناطق جنوب شرقي تركيا ذات الاغلبية الكردية. وقالت مصادر امنية تركية ان الغارة تهدف فيما يبدو الى لفت الانظار الى قدرة حزب العمال الكردستاني على ضرب مناطق داخل المدن. وقال احد المصادر ان (حزب العمال الكردستاني يحاول شن هذا النوع من الهجوم ليجعل صوته مسموعا) . وقال لطف الله بلجين حاكم منطقة ايلازيج للصحفيين (يجب عليهم جميعا الحضور والاستسلام والا كان هذا هو مصيرهم) مشيرا الى جثة احد المهاجمين. على الجانب الآخر شنت القوات التركية تساندها طائرات هيلوكوبتر العسكرية هجوما على مواقع عناصر حزب العمال الكردستاني. ونقلت شبكة (سى. ان. ان) الاخبارية الامريكية أمس عن مصادر عسكرية قولها ان هذا الهجوم على مواقع العناصر الكردية يأتى ردا على هجومها على موقعين عسكريين فى جنوب شرق البلاد والهجوم (الارهابى) الذى تعرض له المقهى فى مدينة الازيج الشرقية. وطبقا لمصادر تركية لقى 22 متمردا كرديا مصرعهم فى العمليات التي نفذتها القوات التركية أمس فى محافظات هكارى وباتمان وبينجول وسيرناك الواقعة فى اقليم الاناضول الواقع بجنوب شرق تركيا. وصرح مسؤولون فى مديرية الطوارىء لوكالة الانباء التركية (اناضوليا) بان قوات الامن التركية القت القبض ايضا فى احدى عملياتها على متمرد كردى فى احدى قرى منطقة كوزلوك بمحافظة باتمان. وقد قتل اربعة من المسؤولين الامنيين الاتراك خلال هذه الاشتباكات مع المتمردين الاكراد فيما استولت قوات الامن التركية على كمية كبيرة من المواد اللوجستية والتى تشمل الاغذية والمعدات الطبية اضافة الى عدد من الوثائق المزورة والعقاقير المخدرة التى كانت فى مخابىء تابعة للمتمردين الاكراد خلال هذه العمليات التى لا تزال جارية فى المنطقة حتى الان. ــ الوكالات