اختصر الهاتف النقال بسرعته الوقت لنقل الحدث في حينه حيث يلعب هذا الهاتف وكذلك البيجر دورا حيويا ومهما في الانتخابات لمتابعة ومراقبة آخر المستجدات التي تحدث في الساحة الانتخابية لوضع الخطط المناسبة لتلك التطورات . ونجد حاليا ذلك الجهاز في ايدى الكثير من المهتمين بشؤون الانتخابات ويزداد رنينه مع قدوم يوم الاقتراع. لقد سهل (الموبايل) العديد من الأمور لكافة أطراف العملية الانتخابية وخاصة المفتاح الانتخابي الذي يعتبر حلقة الوصل بين المرشح والناخب فقبل عام 1985 لم يكن استخدام (الموبايل) شائعا في تلك الفترة وكان الاتصال بين المفتاح الانتخابي والمرشح والناخب يتم مباشرة وجها لوجه حيث كانت المنازل قريبة من بعضها ومحدودة وكذلك الديوانيات معروفة ومحددة أما في الوقت الحاضر ومع تعدد المنازل وكثرة الديوانيات واتساع الدوائر أصبح استخدام (الموبايل) أمرا ضروريا وملحا لتوجيه الناخبين وذلك لتعثر الاتصال المباشر معهم. وقال خالد العيدان وهو مفتاح انتخابي لأحد المرشحين منذ عشرين عاما لوكالة الأنباء الكويتية أن المفتاح الانتخابي كان يذهب الى منازل الناخبين لحثهم على الانتخاب وممارسة حقهم السياسي وتذكيرهم بموعد الانتخاب. وفي الوقت الحاضر اختصر (الموبايل) عناء الذهاب الى منزل الناخب وأصبح استخدامه أمرا مهما حيث أنه يسهل عملية الاتصال مع المرشح والناخب. ويرى سمير البناي وهو مفتاح انتخابي منذ سبع سنوات أن أهمية (الموبايل) تكمن في متابعة سير العملية الانتخابية ومراقبة التحركات والتحالفات التي تحدث بين المرشحين ونقل المعلومات والأخبار أولا بأول عن الوضع في المنطقة للمرشح اضافة الى تلبية معاملات الناخبين التي وصفها بعبارة (رفع المظلمة) . وعن الأيام التي تسبق يوم الاقتراع أضاف البناي أنه يتم الاتصال بالناخبين وتشجيعهم على زيارة المقر والاستماع الى الندوات التي تقام داخل المقر. وشدد خالد الصميعي وهو مفتاح انتخابي لأحد المرشحين على الأهمية القصوى لـ (الموبايل) يوم الاقتراع وذلك للاتصال بالمندوبين داخل اللجان لمعرفة عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح أولا بأول ومعرفة النتيجة الأولية للاقتراع قبل الاعلان الرسمي عنها اضافة الى الاتصال بالناخبين الذين تخلفوا عن التصويت والتأكيد على ذهابهم للاقتراع. وذكر ان هناك بعض العبارات الخاصة التي تستخدم بين الناخبين أو المفاتيح الانتخابية ومرشحيهم نظرا لوجود أجهزة غير مشفرة. ووصف ناصر الشمري وهو مفتاح انتخابي منذ عشر سنوات وجود (الموبايل) يوم الاقتراع بالضرورة القصوى ولا يمكن الاستغناء عنه وذلك لمعرفة الوضع الانتخابي في الدائرة والاتصال بالمندوبين لمعرفة عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح ومعرفة نسبة الحضور من الناخبين ونسبة الذين لم يتقدموا للادلاء بصوتهم للتصرف بهذه المسألة سريعا والاتصال بالناخبين. واعتبر الشمرى (البيجر) وسيلة اتصال مساعدة لـ (الموبايل) في حال تعذر ارسال (الموبايل) في يوم الاقتراع ويتم استخدامه لارسال المعلومات من خلال ادخال عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح كمعلومة موجهة الى المرشح أو المفتاح الانتخابي أو وضع رمز متفق عليه يدل على ضرورة وأهمية الاتصال بالطرف الآخر. واضافة الى استخدام (الموبايل) من قبل المرشح والمفتاح الانتخابي والناخب هناك أيضا المندوبون الاعلاميون من وزارة الاعلام ووكالة الأنباء الكويتية ومن الصحف اليومية المتواجدين يوم الاقتراع لتغطية وقائع الانتخابات حيث ينقلون الحدث الى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومن ثم الى كافة الناس. وقد أثبتت هذه الحقيقة مصادر من شركة الاتصالات المتنقلة اذ أكدت أن معدل استخدام الهاتف النقال يزداد خلال فترة الانتخابات بشكل كبير عن باقي الايام. ــ كونا