نددت بغداد بقرار البرلمان التركي التمديد للمقاتلات الامريكية والبريطانية في قاعدة انجرليك وجددت رفض المشروع البريطاني المعروض في مجلس الامن مشيرة الى ان واشنطن تعد لاستثمار الرفض العراقي هذا لشن عمل عسكري جديد ضد العراق . وأعرب متحدث رسمى باسم الخارجية العراقية فى تصريح له امس عن استنكار بلاده للقرار التركى الذى يسمح بتمديد فترة تلك القوات التى تقوم بالعدوان المستمر على العراق, كما تشكل مساهمة فعالة فى العدوان الذى تمارسه الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق والذى يعتبر انتهاكا لسيادته) . وأشار المتحدث الى أن أيا من قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالعراق لم تنص على انشاء مثل هذه القوات التى جاءت بقرار أمريكى بريطانى منفرد محملا الحكومة التركية المسؤولية القانونية والدولية عن الاضرار الناجمة عن الغارات التى تقوم بها تلك القوات انطلاقا من الاراضى التركية, وطالب المتحدث حكومة أنقرة بالتوقف عن جعل أراضيها منطلقا للهجوم على العراق. في غضون ذلك اعربت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت عن املها في توحد مجلس الامن حول المشروع البريطاني وذلك بعد لقائها امس الاول امين عام الامم المتحدة كوفي عنان. وفي المقابل اتهمت صحيفة (بابل) امس الولايات المتحدة بالاعداد لعمل عسكري جديد ضد العراق في حال رفضه مشروع قرار بريطاني مقدم الى مجلس الامن وربطت بين (العدوان الجديد والتحركات الامريكية والبريطانية الحالية) التي اعتبرتها (مريبة) . وقالت (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان الامريكيين والبريطانيين (يضفون على تحركاتهم المريبة لباس الانسانية والحرص على شعب العراق في الوقت الذي يصورون فيه القيادة العراقية متصلبة ليوفروا بذلك مقدمة يبررون من خلالها عدوانهم المحتمل ضد العراق بحجة انه يرفض كل القراراتو. واشارت الى ان رفض مشروع القرار البريطاني سيكون (ذريعة للعدوان) مضيفة ان (الخطوة اللاحقة هي الاقدام على عمل عسكري كما حدث في الاشهر الستة الماضية او في محاولة تقوية دودة الارض داخل البيت الكبير لكي تقوم بدورها الخياني في تخريب العراق وخلق عوامل التفرقة بين ابناء اشعب العراقي في اشارة الى الدعم الامريكي البريطاني للمعارضة العراقية. واكدت (بابل) ان الهدف هو (اظهار العراق معاديا لكل الاطراف التي تقدم مشاريع قرارات في مجلس الامن او في غيره) , مضيفة انه (ذات السناريو المفتوح الذي طالما كررته امريكا وما تزال تصر على تكراره في غير بقعة من العالم) . وتحدثت الصحيفة العراقية عن مؤشرين قالت انهما (يحددان العدوان وقرب وقوعه) الاول هو (تحركات رئيس مصر وازدياد نشاطه وكثرة تصريحاته خاصة ما يتعلق منها بالعراق) والتي اعتبرت الصحيفة انها (تؤشر ان العدوان على العراق بدا يقترب او يبتعد, وهو ما لاحظناه في كل اشكال العدوان السابق على اختلاف انواعه ومراحله) . اما المؤشر الثاني الذي اوردته الصحيفة فهو (ازدياد شراسة العدوان الاسرائيلي على العرب, والتطرف في تصلب الاسرائيليين وتعنتهم وتصعيدهم على كافة الجبهات) . من جهتها قالت صحيفة (القادسية) ان المشروع البريطاني المطروح على مجلس الامن (لا يجري باي حال من الاحوال في مجرى الجهود الرامية لرفع الحصار المفروض على العراق) . واكدت (القادسية) ان المشروع البريطاني يشكل (امعانا في ايذاء وتدمير العراق وتجويع شعبه والسعي المحموم الى ابادته وهو (محاولة صريحة ومفضوحة لقطع الطريق على بلوغ العراق حقه القانوني وبموجب قرارات مجلس الامن والقرار 687 بالذات في رفع الحصار الجائر) . وخلصت (القادسية) الى القول ان (العراق الذي حدد موقفه المبدئي الواضح حيال المشاريع والمبادرات المريبة التي لا يؤخذ رأيه فيها بانها لا تعنيه ولا تهمه نتائجها يرفض المشروع البريطاني المريب جملة وتفصيلا وسيعمل في المحافل السياسية والاعلامية كلها على فضح المقاصد الشريرة والخبيثة لهذا المشروع البريطاني الاستعماري) . وكان ناطق عسكري عراقي اعلن ان مقاتلات امريكية وبريطانية حلقت امس الاول فوق جنوب العراق من دون ان يصدر اي رد عراقي. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن المتحدث قوله ان تسعة تشكيلات معادية قادمة من الاجواء السعودية تساندها طائرة الاواكس من داخل الاجواء السعودية قامت بـ 24 طلعة جوية مسلحة فوق منطقتي اسبيجة والسلمان جنوب العراق. ــ وكالات