بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس زيارة خاطفة للبرتغال تستمر 24 ساعة وتزامنت مع الذكرى الخامسة لعودته الى غزة . وذكر راديو لندن انه من المقرر ان يلتقي عرفات خلال الزيارة مع الرئيس البرتغالي سامبايو وعدد من كبار المسؤولين البرتغاليين. وأشار الراديو الى ان المحادثات ستنصب على العلاقات الثنائية وعلى مشروع عام 2000 في مدينة بيت لحم وآخر تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط. ومن المتوقع ان تشتمل المحادثات على طلب دعم مادي لاعداد مدينة بيت لحم. ويرافق عرفات في الزيارة عدداً من كبار المسؤولين في السلطة في أول زيارة يقوم بها منذ عام 1992. احتفل عرفات (70 عاما) المناضل الذي تحول الى رجل سلام بالذكرى الخامسة لعودته الى غزة التي حلت أمس ويعقد الامل على ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب الذي يتسلم السلطة الاسبوع المقبل. فقد فاز باراك في انتخابات مايو ببرنامج انتخابي يدعو الى تحريك عملية السلام ويقبل مبدأ مبادلة الارض بالسلام. ورغم ذلك اثار باراك قلق بعض الفلسطينيين0 فهم يخشون ان يعطي الاولوية لتحركات السلام الاسرائيلية على المسار السوري قبل ان يجري محادثات معهم او ان يضرب شريك سلام باخر ويتفاوض معهما بشكل متزامن. بعد ان خاض عرفات نضالا مسلحا ضد اسرائيل طوال عدة عقود انطلاقا من قواعد في عمان وبيروت وتونس وقع خصم اسرائيل القديم في سبتمبر عام 1993 مع الدولة اليهودية اتفاقا للحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي اول يوليو عام 1994 عاد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الى الارض التي اجبر على النزوح منها في حرب عام 1967 حين احتلت اسرائيل الضفة وغزة. وقال مساعد عرفات احمد عبد الرحمن ان الزعيم الفلسطيني نجح خلال فترة قصيرة من الوقت في كسب تأييد العالم لمفهوم يسمح للفلسطينيين بان يعيشوا احرارا في دولة خاصة بهم. وفي نفس الوقت تمكن من بناء مجتمع مدني. ويقول المحلل السياسي على الجرباوي ان شكل ومضمون الدولة لم يكن واضحا بعد واحاط بمولدها مزاعم فساد الصقت بمسؤولين وعدم معرفة الشعب بالممارسة الديمقراطية والام مخاض اخرى. ويستطرد الجرباوي قائلا ان المقياس الحقيقي لاداء عرفات كرئيس فلسطيني هو مدى التقدم الذي حققه على طريق السلام. ويضيف قائلا (اذا حكمنا على اتفاقات السلام نجد انها تقل عن الحد الادنى من تطلعات الشعب) . ويقول زيد ابو عمرو وهو محلل اخر ان اغلبية الفلسطينيين ترى في عرفات زعيما تاريخيا خاض نضالا طويلا بغض النظر عن خطوات السلام المتعثرة مع اسرائيل وبغض النظر عن حالة عدم الاستقرار في الداخل. يستطرد ابو عمرو قائلا (عرفات له مكانة في قلوب الناس تخلصه من اي لوم. وبدلا من ذلك يوجه الناس اللوم الى شخصيات اخرى في السلطة الفلسطينية) . وارجأت منظمة التحرير الفلسطينية تحت ضغط دولي وحتى لا تؤثر على الانتخابات الاسرائيلية التي جرت يوم 17 مايو اتخاذ اي قرار بشان اعلان الدولة الفلسطينية. وسيناقش المجلس المركزي الفلسطيني وهو البرلمان الفلسطيني المصغر القضية من جديد بعد تولي باراك رئاسة الحكومة. وجمدت خطوات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي بدأت في اوسلو عام 1993 بعد تولي بنيامين نتانياهو زعيم حزب ليكود رئاسة الحكومة الاسرائيلية عام 1996. وبموجب اتفاقات اوسلو كان من المفترض ان تنتهي مفاوضات الوضع النهائي التي تتناول قضية الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو عام 1999. عرفات يقف بين شعث ووزير الخارجية البرتغالي اثناء توقيع اتفاق تعاون. ــ رويترز