يتوجه الكويتيون من الذكور الى صنادق الاقتراع في الثالث من يوليو(بعد غد السبت)لانتخاب مجلس جديد لمدة اربع سنوات بالاقتراع المباشر في وقت واصل المرشحون دعاياتهم الانتخابية والهجوم على سياسات الحكومة . هذا التعبير الديمقراطي هو التطوير الطبيعي لاسلوب الديوانيات وهي المجالس التقليدية التي يلتقي فيها المثقفون والسياسيون الكويتيون لمناقشة مشكلات سياسية واجتماعية في وقت واحد. ويحتسون الشاي لكنهم أيضا (يأتون لعرض شكاويهم ومخاوفهم لعائلات التجار الأغنياء) كما يقول السياسي شملان العيسى. وعشية الانتخابات التشريعية المبكرة أقام المرشحون ديوانيات كبيرة في مقارهم الانتخابية لتنظيم لقاءات مع الناخبين وعرض برامجهم الانتخابية. وقال المرشح الاسلامي ناصر الصانع لوكالة فرانس برس ان (الديوانية ظاهرة فريدة في حياة الكويت وتمثل قاعدة الديمقراطية البرلمانية) مؤكدا انه توجد (120 ديوانية في دائرتي الانتخابية وحدها) . وأضاف ان (زيادة الديوانية ومصافحة الناخبين واجراء نقاش معهم يعزز العلاقات داخل المجتمع) . وتابع قائلا (ان هذا يوفر معلومات حقيقية عن حياة الكويت ويتيح تكوين وتبادل الأفكار) . وشدد الدبلوماسي نفسه على ان (افراد عائلة الصباح الحاكمة لم يكونوا يوما أصحاب القرار الوحيدين في الكويت) . وأضاف انه (ينظر إلى الديمقراطية على انها زواج متناغم بين تطلعات الشعب والحكم الوراثي) . ولا يمثل الناخبون أكثر من 14 في المئة من السكان أي حوالي 113 ألف شخص من أصل الكويتيين البالغ عددهم 793 ألفا. وقد واصل المرشحون انتقاداتهم للحكومة في دعاياتهم الانتخابية التي لم تتوقف ودعا النائب الكويتي السابق د. أحمد الخطيب إلى ملاحقة سراق المال العام ومن يقفون وراءهم ويقدمون لهم الحماية والمساندة, مؤكدا ان المال العام المسروق يستخدم لأغراض سياسية, وأشار إلى ان تلك الأموال تبلغ الوف الملايين وليس كما يزعم البعض مجرد ملايين قليلة. وهاجم د. الخطيب بعنف في ندوة جماهيرية حاشدة للمرشح محمد جاسم الصقر سياسات الحكومة المتعاقبة في مختلف القضايا التي تهم البلاد, معتبرا ان العلة تكمن في (القيادة الحكومية التي لا تؤمن بالتنظيم والتخطيط والقانون, وتعتبر كل هذه الاشياء تقييدا لصلاحياتها) . وفي ندوة أخرى شبه المرشح عبدالوهاب الهارون السياسة الحكومية بالجيش الذي يخوض معركة ولديه مقومات الانتصار, لكنه يفقد الاستراتيجية والقيادة. واعتبر الهارون ان الكويت تحتاج إلى حكومة من رجال دولة وسياسيين ذوي تجارب, قادرين على اتخاذ القرار, وحكومة لها خطة محددة وبرامج واضحة, تتعامل مع الشعب بشفافية ووضوح. وأكد المرشح عدنان عبدالصمد ان هناك قناعة كبيرة في مؤسسة الحكم بالدولة تدعو إلى ضرورة اصلاح السلطة التنفيذية وآلية مجلس الوزراء, مشيرا إلى ان التيار المنادي بالاصلاح بدأ ينمو في مؤسسة الحكم لمعالجة قضايا البدون المزمنة والدعوة إلى الاصلاح السياسي. ودعا عبدالصمد إلى دعم هذا التيار لاصلاح مسار الحكومة. واعتبر ان مشكلة الحكومة تكمن في العقلية التي تدير مجلس الوزراء. الكويت ــ أنور الياسين