أوقفت السلطات الكويتية مرشحا اسلاميا وجه انتقادات حادة للعائلة الحاكمة ومسؤولين آخرين واستجوبت اثنين آخرين وسط تهديد وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد بمقاضاة المرشحين الذين يعمدون للتجريح لا الانتقاد وقال ان (صراع الديوك) بين النواب والوزراء يعيق الانجازات الوطنية وذلك قبل ثلاثة أيام على بدء الانتخابات التي يتنافس فيها 288 مرشحا وهو عدد غير مسبوق منذ تحرير الكويت بعد انسحاب 203 الذين طالب عدد منهم ومختصون بتعديل الدستور وزيادة عدد مقاعد مجلس الأمة. فقد ذكرت الصحف الكويتية أمس ان الشرطة أوقفت المرشح الاسلامي خلف العربيد الذي سيخضع للاستجواب من قبل النيابة العامة بعد انتقادات حادة وجهها الى العائلة الحاكمة وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة. كما أوقفت السلطات لوقت قصير المرشح الاسلامي النائب في مجلس الامة المنحل ناصر صرخوه والمرشح الاسلامي عواد العنزي بتهمة (القذف بحق وزراء) , وقالت الصحف انه اطلق سراح المرشحين بكفالة ومنعا من السفر. ونقلت عن العنزي قوله انه (لم يقذف اي وزير وانما ما تطرق له هو نقد بناء للمؤسسات الحكومية) بهدف تحسين ادائها. من جهته هدد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح المرشحين الذين يستمرون في انتقاد الحكومة بالملاحقة القضائية. واكد الشيخ صباح ان (تجريح المرشحين غير مقبول واستمرار اسلوب التجريح يخلق حزازات بين افراد المجتمع) . واضاف (نحن لا نحتج على النقد ولا نرفض الاستماع له لكن النقد شىء والتجريح شىء آخر) . وأعرب الشيخ صباح الاحمد عن أمله أن يسود التعاون بين مجلس الامة المقبل والحكومة الجديدة كى يثمر عملا مفيدا لمصلحة الكويت وتستمر فى انجاز ما لم تتمكن من انجازه. وقال فى حديث لصحيفة (الرأي العام) الكويتية أن صراع الديوك فى مجلس الامة الكويتى هو العائق أمام أى انجاز مؤكدا أن النشاط الملحوظ للحكومة هذه الايام من خلال مراسيمها المتلاحقة هو سبب التفرغ للعمل كلية حيث كان الوقت فى السابق يضيع بين جلسات واستجوابات ومشاحنات. ونفى الشيخ صباح تدخل الحكومة فى انتخابات مجلس الامة المقبل مطالبا من يدعى بوجود صندوق تموله الحكومة للتدخل فى الانتخابات أن يقدم الدليل ليتم اتخاذ اللازم لمواجهتها. وبانتهاء مهلة سحب الترشيح للانتخابات التشريعية المقررة السبت المقبل بلغ عدد المنسحبين امس الأول 203 ليبقى 288 متنافسا وهو ما يشكل أكبر رقم منذ تحرير الكويت بحرب عام 1990. وهناك 60 مرشحا بينهم 38 اسلاميا يتقدمون للانتخابات ببرامج معارضة للحكومة. وهناك 64 مرشحا سبق لهم ان كانوا نوابا بينهم 42 عضوا في مجلس الامة الذي حله امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح في مايو الماضي بسبب نقص التعاون بينه وبين الحكومة, ويمثل اكثر من نصف المرشحين القبائل الخمس عشرة المهمة في الكويت. وعمل قصر المدة بين حل المجلس وفتح باب الترشيح الى مسارعة الكثير من المرشحين لترتيب حملاتهم الانتخابية وما يتبعها عادة من تحالفات واتفاقات وانتخابات فرعية ادت كلها الى انسحاب الكثير منهم بهذا الزمن القياسي. ومن الدوافع والاسباب التي ادت الى انسحاب وتنازل الكثير من المرشحين وجود عدد كبير من المرشحين في الدائرة الواحدة وهذا يؤدي الى تشتيت الاصوات اضافة الى ان هناك من يعتبر ترشيحه للمرة الاولى تمهيدا وتعريفا بنفسه للناخبين اضافة الى تكوين قاعدة انتخابية له تعينه في الانتخابات المقبلة لعام 2003. وفي ظل تسارع وتيرة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى يمر بها المجتمع الكويتي تزايدت في الاونة الاخيرة بعض الاقتراحات المتعلقة بتعديل عدد من مواد الدستور التي حددت عدد اعضاء المجلس بخمسين عضوا. وفي هذا الصدد اتفقت اراء مجموعة من الخبراء الدستوريين ومرشحي مجلس الامة التقتهم وكالة الانباء الكويتية على ان من الضروري زيادة عدد اعضاء المجلس واعادة تقسيم الدوائر مرة اخرى بما يتناسب والتطورات الاخيرة. وحدد هؤلاء ابرز هذه التطورات في الزيادة السكانية الكبيرة وزيادة عدد الناخبين الى جانب ظهور مناطق سكنية جديدة تمت اضافتها الى المناطق القديمة اضافة الى فتح باب الترشيح والانتخاب للمرأة مما يرفع عدد الناخبين بنسب كبيرة جدا. ــ وكالات