قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي يرافق رئيس بلاده في زيارة للولايات المتحدة ان قضيتي السودان والعراق على جدول مباحثات الرئيس حسني مبارك ونظيره الامريكي بيل كلينتون . وقال موسى في حوار مع صحيفة (الاهرام) نشرته امس ما سوف يقال من جانب مصر في قضية السودان هو عملية المصالحة والالتزام باحترام الجوار وتأكيد عدم تقسيم السودان, ودور الايجاد والعمل في اطاره, وفي اطار اصدقائه وهو ما تؤيده, ومحاولة فتح صفحة جديدة في السودان بكل ما يعنيه هذا سواء بالنسبة لفلسفة الحكم والتعامل مع الجنوب وامن الجيران, وكشف موسى: عن ان امريكا قالت لمصر اكثر من مرة, انها لا تفكر ولا تتحدث عن تقسيم السودان, وقال: اما التعامل مع الجنوب فان لديهم وجهة نظر بالنسبة لموضوع حقوق الانسان. وعن قضية العراق, قال موسى: ان هناك ثلاثة مسارح للعمل في قضية العراق, هي المسرح العربي, والمسرح العالمي ومجلس الامن, والمسرح الثالث هو المعارضة العراقية في الخارج, ونحن لا نرى فيها اية فائدة, ولا نرى أن تغيير الحكم من الخارج يمكن أو يصح أن يكون وانما هو يخضع لارادة الشعب العراقي نفسه. وعن ليبيا, قال موسى هناك تعامل بين امريكا وليبيا من خلال الامين العام للامم المتحدة, والامور تتحرك في الطريق السليم. وكشف موسى في حواره عن ان هناك اتصالات فعلا بين امريكا وسوريا, ومن المنتظر ان يحدث تحرك على المسار السوري واللبناني خاصة بعد التصريحات السورية الاخيرة الايجابية. وعن قضية السلام شدد موسى على أن مصر تطالب ببدء تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها ومنها اتفاق واي بلانتيشن, واعادة نظر اسرائيل في سياسة الاستيطان, والبدء في الحديث عن كيفية التفاوض مع جميع الاطراف, وقال ان مصر على وعي بخطورة المسائل المقبلة مثل الانسحاب من الجولان والقدس واللاجئين والمياه والحدود. وعلى صعيد الشؤون الداخلية لبلاده, كشف وزير الخارجية المصري ان مصر قدمت للجانب الامريكي صورة صادقة عما يجري فيها بالنسبة لوضع الاقباط وحقوق الانسان وقانون الجمعيات, وقال: اكدنا للجانب الامريكي ان الكثير مما يتردد في هذه القضايا غير صحيح واغلبه مبالغ فيه, واضاف: قلنا للجانب الامريكي ان تصديق مثل هذه الادعاءات عن وضع الاقباط في مصر لن يخدم اغراض بناءة أو اهدافا ايجابيا, وعلينا مصر وامريكا ان نعمل بوضوح سويا لوضع الامور في نصابها الصحيح. وردا على سؤال عن سبب المعلومات الخاطئة أو نقصها لدى الجانب الامريكي, قال موسى: كثير من الاتهامات تكون غير سليمة, ولكن الرد عليها يتأخر قليلا اي الرد على خطابات اعضاء الكونجرس, وهنا يجب ان نقول اننا لم نقم بما يجب القيام به حيث كان رد فعلنا متأخرا بعض الشىء, وكان يجب ان يكون هناك, رد وتوضيح فوري, حيث علينا ان نكون بوجه عام على دراية وفهم لما يجري حولنا في العالم, وهذا ليس تقصيرا وانما هو اختلاف في فهم الموقف كله. ورجح عمرو موسى ان يكون وراء هذه الحملات بعض اليهود أو اليمين المتطرف أو بعض المصريين المغرر بهم. وقال عمرو موسى: يمكنني اليوم انتقاد المجتمع الامريكي وانتقد ما حدث في كليفورنيا وغيرها, وفي حالتنا في مصر نحن الذين نقوم بمراجعة أوضاعنا, وليس اي طرف خارجي. وتوقع عمرو موسى ان يحدث تغيير في الموقف الامريكي يؤدي إلى تحريك في عملية السلام, وعما اذا كان سيثار في المباحثات بين الرئيسين مبارك وكلينتون موضوع نقل السفارة الامريكية إلى القدس, قال موسى: هناك فيتو من الادارة الامريكية على موضوع نقل السفارة الامريكية إلى القدس, ونحن لم نثيره, ولكن لو تم لاصبح كارثة على عملية السلام, ونحن نقدر المواقف الامريكية في هذا الشأن. القاهرة ــ البيان