أصيب أول جندي أمريكي بقوات السلام الدولية بكوسوفو برصاص مجهول في وقت بدأت هذه القوات اعادة اللاجئين بالحافلات الى الاقليم بالتزامن مع بدء نزع سلاح جيش تحرير كوسوفو الذي واصل عناصره وألبان عمليات الانتقام من الصرب . فقد هاجم مسلحون بالرصاص امس دورية امريكية خلال مهمة مساعدة رجال الانقاذ على اخماد حريق في منزل ما ادى لسقوط جزء من الجدار على وجهه اثر اصابته برصاصة لكن بحسب متحدث باسم القوات الدولية تم اسعافه وتبين ان اصابته طفيفة ليصبح بذلك اول امريكي يصاب منذ انسحاب القوات الصربية. في غضون ذلك وصلت اول قوة لضباط الشرطة التابعة للامم المتحدة الى كوسوفو قادمة من مقدونيا في اطار قوة يبلغ قوامها حوالي 3000 جندي. وتواصلت رغم ذلك اعمال الانتقام الصربي من ألبان كوسوفو حيث عمل الالبان الى نهب واحراق قرية بيلو بوي الصربية ووقفت القوات الايطالية مكتوفة الايدي. وقالت عجوز تدعى ماريس ميريش ان اثنين من الالبان اقتحموا منزلها في القرية وقيدا ابنتها المختلة عقليا والبالغة من العمر 30 عاما واغتصباها قبل طعنها حتى الموت. ووسط تواصل وصول الطائرات الروسية لترميم مطار بريشتينا اعرب قائد قوات كفور مايك جاكسون عن امله في ان يساهم تواجد القوات الروسية باشعار الصرب بالطمأنينة. كما شهد الفندق الكبير في بريشتينا كبرى مدن كوسوفو مساء امس الاول اضطرابا كبيرا يدل على التوترات المتزايدة بين الالبان والصرب في سائر انحاء كوسوفو, مما ادى الى تدخل اكثر من ثلاثين جنديا بريطانيا عاملين في قوة كفور. فبعد ظهر امس الاول احتل البان بار الفندق الذي غادره العاملون الصرب فيه نحو الظهر, علما بأن كثيرا من الصرب يغادرون كوسوفو خوفا على حياتهم وممتلكاتهم. وبدأ الالبان الذين يؤكدون انتماءهم الى جيش تحرير كوسوفو عندئذ بادارة البار وخدمة الزبائن فرفعوا الاسعار بشكل ملحوظ وتلاعبوا باسعار صرف المارك الالماني والدينار اليوغسلافي. اثر ذلك اتصلت الادارة الصربية للفندق الكبير الذي يعد الاهم في المدينة ويستخدم كمركز للصحافة بقوة كفور التي وصل منها في البداية ثلاثة كنديين ثم عشرة جنود بريطانيين ليلحق بهم بعد ذلك نحو ثلاثين اخرين طوقوا الفندق. لكن الالبان استمروا غير ابهين بخدمة الزبائن فيما اقترب من البار بعض العناصر الصرب من امن الفندق. وقال احد الالبان (انها بلادنا ومن الطبيعي ان نستعيد كل شيء) . وبدأ الالبان اثر ذلك الرقص على ايقاع موسيقاهم في بهو الفندق فيما كانت توزع المشروبات على الجميع. واستمر هذا الامر قرابة الساعة ثم احاط البريطانيون بالراقصين وارغموهم على الخروج من دون عنف. وحوالي منتصف الليل تولى جنود كفور حراسة الفندق ولم يسمحوا بدخول المبنى الا لنزلائه. وخلال الليل سمع دوي اطلاق نار متفرق في بريشتينا حيث تصفية الحسابات بين المجموعتين مستمرة. وبدأ مقاتلو جيش كوسوفو امس نزع اسلحتهم طبقا للاتفاق مع قوات السلام الدولية. وقال متحدث باسم قوات حفظ السلام (بشكل اساسي.. بعد منتصف الليل يتعين عليهم عدم حمل السلاح الا في مناطق تجمع حيث سيتم الاحتفاظ بالاسلحة.. لاخلاء الشوارع من الاسلحة) . وتقضي بنود اتفاقية وقع عليها اللفتنانت جنرال مايك جاكسون قائد قوات حفظ السلام وهاشم تقي قائد جيش تحرير كوسوفو بان يقيم جيش تحرير كوسوفو (اماكن امنة لتخزين الاسلحة) في غضون سبعة ايام من الاتفاقية ويلتزم الثوار بتحقيق تقدم في اتجاه نزع السلاح في غضون 90 يوما. الى ذلك عاد 325 لاجئا البانيا صباح امس الى كوسوفو بواسطة 10 حافلات في اول دفعة تعيدها مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين من المخيمات في مقدونيا. وافاد ناطق باسم المفوضية ان سبع حافلات نقلت لاجئين من مخيم برازدا وثلاث حافلات اخرى من مخيم ستينكوفيتش. ويقع المخيمان بين سكوبي ومركز بلاتشي الحدودي. وقررت وكالة الامم المتحدة البدء في تنظيم العودة الى المناطق التي اعتبرت امنة في كوسوفو لتجنب مخاطر انفجار الغام وعمليات النقل الخاصة للاجئين التي تكلفهم الكثير من الاموال. واوضح الناطق ان اولئك الذين عبروا صباح امس بلاتشي توجهوا كلهم الى بريشتينا كبرى مدن الاقليم. واعلنت المفوضية ان نحو 415 الف لاجئ عادوا الى كوسوفو منذ توقف ضربات حلف الاطلسي في العاشر من يونيو في حين لا يزال هناك 342 الفا و400 لاجئ يقيمون في مخيمات في الدول المجاورة.