كشف بول ليل المستشار السياسي لحكومة ولاية الخرطوم احد القيادات الجنوبية المتصالحة مع الحكومة عن مبادرة لتوحيد الجنوبيين المتصالحين مع الحكومة وحل خلافاتهم, وقال ليل لــ (البيان) ان المبادرة يتبناها (منبر الجنوب) الذي اسسه عدد من (المتصالحين) داخل المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) . وتوقع ليل ان تشهد الفترة المقبلة بداية لحوار جنوبي ــ جنوبي تشارك فيه كل الكيانات الجنوبية التي تعاني من خلافات فيما بينها, واضاف ليل في تصريح خص به (البيان) ان المبادرة تهدف إلى انهاء الصراعات الدائرة سعيا لصهر كل الكيانات في بوتقة واحدة. واشار ليل إلى أن المبادرة ستنتقل إلى سياقها العملي بعقد لقاء مع قادة جبهة الانقاذ الديمقراطية التي يقودها د. رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب, وابان ان (منبر الجنوب) شكل لجنة لقيادة الحوار مع الفرقاء الجنوبيين. واوضح ليل ان المبادرة تسعى إلى تشكيل جبهة جنوبية داخلية متماسكة لممارسة المزيد من الضغط على الجيش الشعبي لمتمردي حركة قرنق من اجل الرضوخ لعملية السلام, والالتحاق باتفاقيات السلام التي ابرمها جنوبو الداخل مع الحكومة السودانية, وابدى ليل تفاؤلا بمبادرة منبر الجنوب لتحقيق الوفاق الجنوبي معتبرا ان ذلك هو الطريق الوحيد لحسم الصراع الجنوبي الجنوبي توطئة لحل مشكلة الحرب بجنوب السودان وتحقيق السلام الشامل والدائم. من جانب آخر قال عثمان الطويل المستشار بمجلس التنسيق (حكومة الجنوب) التي يترأسها الدكتور رياك مشار ان الحكومة والفصائل الموقعة على اتفاقية السلام قد اتفقا على معالجة الخروقات التي صاحبت تطبيق الاتفاقية خلال السنوات الثلاث التي انقضت مع عمرها. وقال الطويل وتصريح لـ (البيان) ان التقييم الجديد للاتفاقية قد تضمن انشاء اللجنة العسكرية المشتركة لفصل القوات وان تؤول مسؤولية الاجهزة الامنية في جنوب السودان لمجلس التنسيق, واقامة المجلس الاستشاري الذي نصت عليه الاتفاقية لتقويم الاعمال التشريعية في الولايات الجنوبية إلى جانب توسيع حجم التمويل المخصص لمجلس التنسيق للقيام بمهامه التي نصت عليها الاتفاقية. وعن رأي بعض الفصائل التي تتصارع مع الدكتور رياك مشار لاقتلاعه من منصبه بحجة عدم مقدرته على ادارة الحكم في الجنوب قال الطويل: ان القيادات الجنوبية التي تتزعم مثل هذه الآراء تسلك في الواقع سلوكا غير حضاري وفيه خرق للقانون لان الدكتور مشار بحكم منصبه مساعد لرئيس الجمهورية والحديث عن اقتلاعه على هذا النحو عمل اقل ما يوصف به انه تمرد, فضلا عن ان مشار رئيس لاكبر فصيل موقع على اتفاقية السلام التي جرى عليها استفتاء وتبعا لذلك فان اي تعديل لا يمكن ان يتم الا عبر استفتاء اخر. وقال ان الحكومة ملزمة اخلاقيا ودينيا بحماية الاتفاقية واي دعوة لعزله تمثل دعوة مجرحة والمسألة برمتها باتت مسؤولية الاجهزة الامنية في السودان. وكانت قيادات موالية للقائد المنشق فاولينو ماتيب المناوىء للدكتور مشار قالت انها ترتب الان لاجتماع لقادة الفصائل الموقعة على الاتفاقية لبحث امر اقالة الدكتور رياك مشار من رئاسة حكومة الجنوب, وادعت تلك القيادات ان مشار بات بلا قاعدة جماهيرية في الجنوب بعد انسلاخ اغلب قواته وانضمامها للتمرد مما اصبح احد عوائق تطبيق الاتفاقية. كما دعت الحكومة على لسان الدكتور معتصم عبدالرحيم امين المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم مشار بالعودة إلى صفوف المؤتمر من جديد باعتبار ان ذلك الاقرب لضمان تطبيق الاتفاقية خلال الفترة الانتقالية واخراجها من المعاطب التي تمر بها من وقت لاخر. الخرطوم ــ البيان