أكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط بالسلطة ورئيس لجنة صياغة الدستور الفلسطيني ان تصريحات ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب لاتدعو الى التفاؤل . وشدد شعث في ندوة منتدى الحوار الوطني ادارها صخر حسين ان ضرورة ممارسة نضال طويل وشاق مع حكومة باراك قد يمتد الى أكثر من خمسة أعوام حتى تنتزع الحقوق الوطنية الفلسطينية. وقال شعث ان اللجنة الفلسطينية التي يترأسها والتي لم تتشكل بشكل كامل أعطيت تعويضا بأن تعمل بشكل وثيق مع اللجنة العربية لصياغة الدستور الفلسطيني التي يرأسها د. عصمت عبد المجيد وهذا يؤكد انتماءنا القومي ويعطينا دعما سياسيا كبيرا كون ان الجامعة العربية شكلت لجنة داعمة ومساعدة لشعبنا في صياغة دستوره. واعلن ان وثيقة الاستقلال تؤكد ان فلسطين دولة مستقلة ديمقراطية وعاصمتها القدس جمهورية عربية لكل الفلسطينيين اينما وجدوا مرتبطة بتطلبات وأماني الشعب الفلسطيني وتؤكد حق شعبنا في العودة والتعويض. واضاف ان المسائل المتعلقة بالحدود وغيرها تحدد فيها بعدا لذلك فانه من انصار ان يتم اعلان دستوري يعقبه دستور تفصيلي اذا قامت الدولة المستقلة في وقت قريب وهذا الاعلان يحدد المعالم الرئيسية للدولة وبعد ذلك تقوم لجنة موسعة بوضع صياغة دستورية تفصيلية للدولة على ان يتفاعل الخارج مع الداخل. واضاف ان المجلس المركزي هو الجهة المخولة بتحديد اعلان تجسيد الدولة ولكنه اضاف ان هذا الاعلان يحتاج الى شروط خاصة بعد نجاح باراك في الانتخابات وبروز مؤشرات تفيد ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة تريد ان تجد حلا دائما مع الفلسطينيين وتريد تنفيذ كل الالتزامات المترتبة عن المرحلة الانتقالية السابقة وقال ان هذا يتطلب ان نعطي هذه التجربة بعض الوقت فاذا ثبت للقيادة الفلسطينية ان حكومة باراك ليست أفضل من حكومة نتانياهو فان على المجلس المركزي ان يعلن تجسيد الدولة الفلسطينية فورا ما اذا ثبت انها راغبة في التقدم نحو الحل ومستعدة لبذل الجهد الكافي لاحداث هذا التقدم فعند ذلك يجب ان يتم اعلان تجسيد الدولة الفلسطينية عند مرحلة من مراحل النجاح على ان تتمتع الدولة بمصداقية كاملة لإكمال مفاوضات الحل النهائي. وقال انه في كل الاحوال فانه يجب الا تنتظر اعلان تجسيد الدولة حتى نهاية الحل الدائم لان ذلك يشكل ضغطا لا تستطيع القيادة الفلسطينية ان تواجهه, واضاف ان الاعلان يجب ان يتم قبل اتخاذ قرارات في قضايا الحل النهائي لان ذلك سيمكن القيادة الفلسطينية من التوصل الى نتائج ايجابية وعندها لن تكون الدولة خاضعة للمقايضة في مسائل متصلة بالوضع النهائي. واشار شعث الى ان الشعب الفلسطيني يقف على أعتاب مرحلة جديدة وسيكون باراك العقبة الاخيرة امام تحقيق التطلعات الوطنية الفلسطينية وان على شعبنا ان يتغلب على هذه العقبة من منطلق التمسك بعملية السلام التي ستمكننا من الحصول على حقوقنا الوطنية. واعتبر شعث الذي كلف برئاسة لجنة فلسطين لصياغة الدستور الفلسطيني في محاضرة ألقاها في الندوة ان الاشهر الستة الماضية الممتدة شكلت مرحلة هامة رغم عدم اعلان تجسيد الدولة وحققت ثمانية انجازات لصالح الحقوق الوطنية الفلسطينية وهي انها فتحت مجالات للعمل المكثف ادى الى زيادة حلقات الحصار حول نتانياهو واضطرار الولايات المتحدة لعقد مؤتمر لواي بلانتيشن الذي ادى الى سقوط نتانياهو والى تغيير جذري في المفهوم الدولي حول حق الفلسطينيين في اعلان دولتهم المستقلة مما ادى بالتالي الى ضرورة توضيح شكل هذه الدولة بدستور وباعلان دستوري. كما ان هذه الفترة جسدت الأزمة التي يمكن أن تحدث اذا تم تجاوز المواعيد التي طرحت في الاتفاق وهذه الأزمة جعلت من المواعيد أمراً مهما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الى التحرك لدفع عملية السلام, واضاف ان هذا التحرك الدولي اسقط المحاولات الاسرائيلية لاستخدام التعطيل في عملية السلام بهدف تخفيض توقعات الشعب الفلسطيني وقيادته, كما نجم عن هذه الفترة فك الارتباط بين حق الفلسطينيين في السيادة وبين عملية السلام على الصعيد الأوروبي والعربي وباقي الدول باستثناء واشنطن التي حدث تقدم في موقفها ولكن لم يصل الى المستوى المطلوب. واضاف ان المجلس المركزي الذي ناقش اعلان الدولة اتخذ قرارا بتعليق القرار ولم يتخذ قرارا بتأجيل اعلان تجسيد الدولة والحيثيات التي استند اليها اكدت بوضوح ان شعبنا الفلسطيني وقيادته لم يتراجعوا. نابلس ــ البيان