تجرى اليوم الاثنين انتخابات الصحفيين المصريين لاختيار مجلس نقابة جديد للدورة (99/2003) ونقيب جديد للعامين المقبلين, ويتنافس في هذه الانتخابات 59 مرشحا من مختلف المؤسسات الصحفية المصرية يتم اختيار 12 مرشحا منهم لعضوية المجلس, بينما تقدم للترشيح لمنصب النقيب ستة متنافسين واعلن واحد منهم هو مصطفى السعيد انسحابه من الترشيح في حين تنحصر المنافسة أساسا على منصب النقيب بين اثنين هما الكاتب الصحفي ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام ورئيس التحرير, والثاني هو الكاتب الصحفي جلال عارف نائب رئيس تحرير اخبار اليوم. وفي حين تركز البرنامج الانتخابي لابراهيم نافع على انجاز مبنى النقابة واختيار مجلس نقابة متجانس والعمل على زيادة موارد النقابة فان البرنامج الانتخابي لمنافسه القوي جلال عارف تركز على استقلال النقابة عن المؤسسات والحكومة واستعادة دورها في الدفاع عن الصحفيين وزيادة الأجور والعمل على الغاء المواد القانونية التي تجيز حبس الصحفيين. على الجانب الآخر فان برامج المرشحين لعضوية المجلس ربط بينها قاسم مشترك هو العمل على استعادة هيبة النقابة واستقلالها. ورفع المرشح الناصري حمدين صباحي شعار (نقابة مهابة) ويقول في برنامجه ان هيبة النقابة تبدأ من استقلالها لتكون ندا وطرفا متكافئا في الحوار, وليست تابعا للمؤسسات الصحفية أو الحكومة أو الأحزاب. ويضيف ان ركيزة الاستقلال النقابي هي الاستقلال الاقتصادي بتطبيق القانون وتحصيل نسبة 1% بدون حد أقصى من حصيلة الاعلانات, تمهيدا لتعديل تشريعي بخفض الضرائب على اعلانات الصحف من 36% إلى 23% يخصص منها جزء لصالح نقابة الصحفيين, ويدعو المرشح كارم محمود إلى تحقيق استقلالية النقابة وابعادها عن أي صراعات سواء المؤسسية أو الشخصية, مشددا على ضرورة الاستقلال المالي للنقابة ووقف تزايد اعتمادها على الدعم الحكومي. ويقول هشام فؤاد ان النقابة القوية هي الوحيدة القادرة على حماية كرامة الصحفي داخل مؤسسته أو خارجها, ويشير إلى معاناة الصحفيين من تحكم من أسماهم (بارونات الصحافة) الذين يترأسون مجالس الادارات ويتحكمون في تشكيل مجلس النقابة. أما القضية الثانية في برامج المرشحين فكانت قضية حبس الصحفيين وقام أحد المرشحين وهو ابراهيم نصر بتشكيل لجنة قانونية دائمة للدفاع عن الصحفيين, واسقاط مواد القانون المقيدة للحريات. ويدعو صالح الصالحي إلى الغاء عقوبة الحبس وزيادة الغرامة المقررة في جرائم النشر بما يحمي الصحفي والمجتمع وعدم اتخاذ اي اجراء قضائي ضد الصحف قبل تقديم شكوى للنقابة والتحقيق فيها بشكل جاد. ويؤكد حاتم زكريا في برنامجه على السعي لالغاء عقوبة السجن في قضايا النشر لاثراء الديمقراطية وتعزيز حرية الصحافة في مصر. وجاءت قضية أجور الصحفيين كاحدى القضايا المتقدمة في اهتمامات المرشحين حيث يعترف علي هاشم سكرتير المجلس السابق في برنامجه الانتخابي بان المجالس السابقة للنقابة لم تنجح حتى الآن في اقرار وتنفيذ لائحة أجور موحدة لجميع الصحفيين تتناسب مع طبيعة عملهم, ويؤكد انه آن الأوان لتنفيذ لائحة أجور مناسبة لعمل الصحفي, ويقول ان هذا أفضل وأكرم ألف مرة من (رشوة النقيب) كلما حل موعد الانتخابات. وجاءت مشاكل العضوية في المرتبة التالية حيث تدعو منال عجرمة إلى حل مشكلات العضوية المعلقة بتطبيق القانون 76 لسنة 70 بكافة بنوده فورا والدفاع عن حقوق الصحفيين العاملين في الصحف المستقلة والحزبية ومكاتب الصحف ووكالات الأنباء العربية والأجنبية. ويدعو سالم وهبي إلى ايجاد عقد عمل موحد لجميع الصحفيين في جميع المؤسسات تكون النقابة طرفا ثالثا فيه مع الصحفي ومؤسسته الصحفية, وتأخذ الخدمات نصيبا وافرا في برامج المرشحين وتتنوع بين منح تعليمية وأخرى علاجية وتسهيلات في استلام السيارات أو الشقق السكنية. ومن الأفكار الأخرى التي احتوتها برامج المرشحين دعوة صلاح عبدالمقصود إلى انشاء (صالون الأجيال) الذي يستضيف شهريا شخصية صحفية كبيرة تنقل خبراتها وتجاربها إلى الأجيال الأخرى. ويدعو ممدوح الولي الى انشاء نادي الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية والمنتدى الاقتصادي لتناول القضايا الاقتصادية مع اتاحة الفرصة لحضور أسر الصحفيين والسعي لانشاء فرع لأحد البنوك بالقاهرة. على صعيد متصل قوبل د. اسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية بتساؤلات عديدة حول موقفه من قضية التطبيع, وشدد البعض من هجومه عليه فيها وقال حرب انه في حالة نجاحه سوف يلتزم بقرار الجمعية العمومية للنقابة الرافض للتطبيع. القاهرة ــ محيي الدين سعيد