دعا رئيس البرلمان السوري عبدالقادر قدورة العرب الى توحيد صفوفهم في وجه التحدي الاسرائيلي وأعلن وضع سوريا كافة امكاناتها بتصرف لبنان لمواجهة العدوان عليه . وقال قدورة في كلمة القاها نيابة عن الرئيس السوري حافظ الأسد في حفل افتتاح اعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في دمشق أمس (لقد أصبح واضحا للجميع بان قوة اسرائيل لاتنبع من قدرات ذاتية وامكانات موضوعية فقط وانما هي تستند بالاساس الى تفرق العرب وتشتت مواقفهم وانقسام كلمتهم) . واشار الى التزام سوريا بالسلام كخيار استراتيجى.. لكن لا يعنى الموافقة على اى سلام دون ان يكون مستندا الى قاعدة استرداد الاراضى العربية المحتلة بالكامل. واشاد قدورة بنتائج قمة الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا التى عقدت مؤخرا فى المانيا وقال ان البيان الذى صدر عن هذه القمة كان مشجعا وصريحا وطالب اسرائيل باستئناف مفاوضات السلام على المسارين السورى واللبنانى. وادان رئيس البرلمان السوري فى كلمته العدوان الوحشى الاخير على لبنان وقال (اننا نقف الى جانب لبنان وشعبه ونضع كل الامكانات بتصرف لبنان لمواجهة العدوان الغادر) . كما ادان أحمد فتحي سرور رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشعب المصري بشدة العدوان الاسرائيلي على لبنان وطالب الأمم المتحدة وكافة القوى المحبة للسلام للوقوف ضده بكل حزم. وأكد سرور في كلمته أمام الاجتماع ان ضرب بيروت يعتبر ضربة قاصمة لجهود السلام وانتهاكا خطيراً لمبادىء القانون الدولي. وشدد على أهمية التضامن العربي وتعزيزه في مواجهة التحديات التي تعترض عملية التسوية السلمية وحذر من الانتعاش الذي صاحب هزيمة بنيامين نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة. وطالب رئيس الاتحاد الحكومة الاسرائيلية المقبلة ان تثبت بالعمل الجاد عزمها على تحقيق السلام العادل الشامل وفقا لمرجعية مدريد وسائر قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وقال سرور ان الدعوة لقمة عربية لاتنبع بحسب من مقتضيات مواجهة التحديات وانما هناك تحديات شاملة على صعيد العلاقات الاقليمية والدولية في وقت يتم فيه تشكيل النظام العالمي الجديد. من جهته طالب عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته العراق بالتعاون الكامل لاطلاق سراح الاسرى الكويتيين وتسوية هذا الموضوع الانساني. وتابع قائلا (ان تسوية هذا الوضع الانساني يمكننا من استعادة اجواء الثقة بين الاشقاء خاصة وانه امام الدبلوماسية العراقية فرصة هامة حيث سيرأس العراق الدورة المقبلة لمجلس الجامعة العربية) . ويستمر جدول اعمال الدورة الحالية الذي يصادف ذكرى مرور 25 عاما على تأسيس الاتحاد ثلاثة أيام ويناقش تقرير رئيس مجلس الاتحاد لنشاط لجنة المتابعة للسوق العربية المشتركة وانشاء الهيئة العربية وتقرير الأمين العام حول اوضاع الاتحاد اضافة الى تقويم مسيرة الاتحاد خلال ربع قرن. وقد عقد رؤساء الوفود البرلمانية اجتماعا أمس الأول قرروا فيه عقد المؤتمر القادم للاتحاد في الجزائر في الربع الأول من العام 2000. كما وافقت الوفود على بند اضافي اقترحه رئيس مجلس النواب اللبناني بتشكيل لجنة مهمتها متابعة موضوع تنقية الاجواء العربية والمساهمة بالاسراع في عقد القمة. وتحضر الدورة وفود 20 دولة عربية بينما تشارك السعودية وسلطنة عمان بصفة مراقب. دمشق ــ يوسف البجيرمي