جدد العراق امس رفضه اي قرار يمكن ان يصدره مجلس الامن اليوم الاثنين او فيما بعد لا يحقق مطالبه المتمثلة برفع الحصار المفروض عليه منذ تسع سنوات ملمحاً بقبول غير مباشر للمشروع الفرنسي فيما دعا امين عام الامم المتحدة كوفي عنان بغداد للتعاون مع مجلس الامن . وقالت صحيفة بابل التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان (المهم في كل الموضوع والذي يجب على امريكا وبريطانيا ان تفهمه ان العراق لم ولن يقبل بأية صيغة او قرار يمكن ان يمس سيادته وامنه) . وجاء هذا التأكيد عشية استئناف مجلس الامن مناقشة ثلاثة مشاريع قرارات قدمتها بريطانيا وفرنسا وروسيا حول مستقبل العلاقات مع العراق وسبل مراقبة التسلح العراقي المتوقفة منذ ستة اشهر. واشارت بابل الى ان انقسام مجلس الامن الدولي قائلة (ان الاعضاءالدائمين منقسمون الى فريقين :فرنسا وروسيا والصين من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى, وان بريطانيا حمامة السلام بينها) . والمحت الصحيفة الى قبول غير مباشر للمشروع الفرنسي, قائلة ان (المشروع الثاني الذي ربما فيه بعض الشىء من العقلانية هو المشروع الفرنسي, بالرغم من ان هذا المشروع لا يمثل حقيقة ما يجب ان تصل اليه قناعات مجلس الامن, وهي رفع العقوبات عن العراق بدون شرط أو قيد بحكم تنفيذه لكل القرارات وتحمله وطأتها طيلة اكثر من تسع سنوات. الا ان الفرنسيين وكذلك الروس والصينيين يحاولون جاهدين ان يخففوا من حدة هيمنة الامريكيين على توجهات مجلس الامن) . من جانبها تساءلت صحيفة الثورة في تعليق عن مشاريع القرارات المقدمة الى مجلس الامن (ما الذي يعنينا من هذه المشاريع ومناقشاتها ونتائجها اذا كانت الشرعية الدولية قد زيفت واستغلت وطبقت بمعايير مزدوجة؟ ما الذي يعنينا منها وهذه الشرعية لا تزال تزيف والامم المتحدة لا تفي بالتزاماتها والمهيمنون على مجلس الامن يضعون نص المادة 22 من القرار 687 جانبا ويتحدثون من خارجها عن مشاريع وتعديلات وشروط ورقابات حتى من دون ان يستمع مجلس الامن الى وجهات نظر العراق؟) . وخلصت الى القول (ان كان هؤلاء من يحرص على تطبيق القانون الدولي فهو قانون واحد وليس قانونين يطبق احدهما على العراق ويطبق الاخر على غيره. والقانون الدولي يقضي برفع الحصار عن العراق دون قيد او شرط ما دام قد وفي بجميع متطلبات رفع الحصار, وهو يقضي بمحاسبة المعتدين عليه ومعاقبتهم والزامهم بدفع التعويضات عن الاضرار التي اصابته من جراء قتل ابنائه وتدمير ممتلكاته) . من جهته اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان امس عن الامل بأن يجد مجلس الامن ارضية مشتركة حول العراق وان تبدى بغداد تعاونا مع المنظمة الدولية حول العلاقات المستقبلية. وقال في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الاذاعة البريطانية ان مجلس الامن يعكف حاليا على مناقشة عدد من المقترحات حول مستقبل العراق. واكد انه من دون تعاون بغداد (فلن يمكننا المضي في عملنا وانجاز ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية) . وردا على سؤال من محاورة ديفيد فروست عما يعتقد من هو الاخطر هل رئيس العراق صدام ام الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش؟ اجاب عنان (لا تتوقع ان يعلق امين عام الامم المتحدة على سؤال من هذا القبيل) . ــ أ.ف.ب, كونا