اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو ان الرسالة التي نقلتها الغارات الاخيرة على لبنان, قد وصلت واستوعبها الطرف اللبناني, متوعدا برد حازم ضد المقاومة اللبنانية اذا هددت سكان المستوطنات الشمالية . وزعم موشيه ارينز وزير الدفاع الاسرائيلي ان سوريا تستخدم المقاومة اللبنانية للضغط على اسرائيل للانسحاب من الجولان السورية المحتلة. وسط اضراب عام شل المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة شارك العشرات من سكان مدينة كريات شمونة فى مسيرة حاملين أعلاما ولافتات احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية وانعكاساتها الاقتصادية السيئة. وذكر راديو اسرائيل أن المسيرة التى يتقدمها رئيس البلدية بدأت بدقيقة صمت حدادا على سقوط قتيلين فى القصف الصاروخي الذى كانت المدينة قد تعرضت له يوم الخميس الماضي. وكان سكان المستوطنات قد نفذوا امس اضرابا للاعراب عن احتجاجهم على التعويضات الضئيلة وغير الكافية التي قررتها الحكومة للتعويض عن الاضرار الناجمة عن القصف المدفعي من جنوب لبنان. وقد تأثرت الحركة التجارية بالاضراب التحذيري المعلن لمدة ساعتين والذي جاء بعد مؤتمر ضم 13 بلدية من بلديات المنطقة على الحدود مع لبنان. وصدر عن المؤتمر تحذير بتصعيد حركة الاحتجاج اذا لم يحصل على مطالبه, وهدد على الخصوص بقطع حركة السير واتساع الاضراب. وسار عشرات الاشخاص بصمت في وسط مدينة كريات شمونة للتعبير عن احتجاجهم على (لا مبالاة) السلطة. وبحسب المعايير الحالية, فان الدولة تأخذ على عاتقها اصلاح ما يدمره القصف لكنها لا تمنح اى تعويضات الا اذا كانت حال الانذار المعلنة تقضي بتجميد النشاط الاقتصادي لمدة 24 ساعة على الاقل. وقد تم تقديم حوالي 600 طلب الى مصلحة الخزينة للتعويض عن الاضرار التي تقدر بحوالي 5 ملايين دولار, والتي سببتها صواريخ الكاتيوشا التي اطلقها حزب الله يوم الخميس الماضي على الجليل. وأعلن سكان المنطقة ان هذه التعويضات لا تأخذ بالحسبان خسائر المداخيل غير المباشرة المتاتية من حال التوتر مع لبنان, وخصوصا ساعات العمل الضائعة والتأخير في عمليات التسليم التي يقوم بها الصناعيون والمزارعون, والغاء الحجوزات في الفنادق. وتعهد وزير المال مئير شيتريت ان يضع بين يدي مجلس الوزراء في وقت لاحق مشروعا يسمح بتقديم تعويضات عادلة لضحايا القصف الذي ارغم سكان الجليل على النزول الى الملاجىء خمس مرات متتالية في خلال بضعة اسابيع, وادى الى مقتل شخصين وجرح حوالي ثلاثين اخرين, اصابة احدهم خطرة.