تبدأ في قصر الامويين للمؤتمرات في دمشق صباح اليوم اجتماعات الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي التي تستمر لمدة ثلاثة ايام بمشاركة جميع الدول الاعضاء في الاتحاد وعددها عشرون دولة ومن المتوقع ان تشهد هذه الدورة التي تشارك فيها دولة الامارات العربية المتحدة بوفد برئاسة حمد بن سلطان الدرمكي النائب الاول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي وانضمام السعودية وسلطنة عمان للاتحاد. ويبحث مجلس الاتحاد في دورته الجديدة جملة من القضايا العربية الملحة وما يتعرض له الوطن العربي من تحديات وعلى رأسها مستقبل عملية السلام والجهود المبذولة لاحيائها والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وفك الحصار عن العراق ومسيرة العمل العربي المشترك ونشاط لجنة المتابعة للسوق العربية المشتركة وانشاء الهيئة البرلمانية لهذه السوق والتي ستعقد اول اجتماعاتها بعد غد الثلاثاء برئاسة عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية. وسيصدر عن هذا الاجتماع عدد من القرارات والتوصيات الخاصة بدور الهيئة البرلمانية في احياء السوق العربية المشتركة. ومن المتوقع ان يتقدم مجلسا الشورى في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بطلب الانضمام الى عضوية الاتحاد وبذلك تكون جميع الدول العربية اعضاء في الاتحاد البرلماني العربي. وستكون دورة مجلس الاتحاد مناسبة للاحتفال باليوبيل الفضي لمرور خمسة وعشرين سنة على تأسيسه. وقال الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشعب المصري انه في الحادي والعشرين من يونيو 1974 احتضنت دمشق الاجتماع التأسيسي لممثلي البرلمانات العربية تمخض عنه ولادة اول مؤسسة برلمانية عربية في تاريخ العرب الحديث. وان بروز الاتحاد البرلماني العربي على ساحة العمل القومي العربي المشترك لم يكن حدثا عابرا وانما كان استجابة لضرورة الانتقال بالتمثيل البرلماني العربي من المستوى القطري الى المستوى القومي الشامل. كذلك جاء تأسيس الاتحاد تجسيدا للمبدأ الأساسي الذي يقوم عليه مفهوم الوحدة العربية وتكريسا لمبدأ الشورى الذي يعد أحد المبادىء الاساسية في تراث الأمة العربية والاسلامية. وعدد سرور الاهداف التي حققها الاتحاد خلال ربع قرن ومن أهمها ازدياد عضوية الاتحاد من عشرة برلمانات عند تأسيسه الى عشرين برلمانا, وهذا يعني اتساع دائرة الاقتناع برسالة الاتحاد وأهدافه. وجمع الاتحاد الكلمة البرلمانية العربية على قيم وأهداف مشتركة وقطع شوطا في ميدان تبادل الخبرات التشريعية والبرلمانية والديمقراطية في البلدان العربية. كما نجح الاتحاد في اقامة شبكة من العلاقات الاقليمية والدولية مما أكسب القضايا العربية مزيدا من التأييد في العالم. ودعا الى مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة العربية التي تتمثل بحالة التشرذم السائدة حاليا على الوضع العربي والاسهام في ايجاد مخرج لها. وبعث التضامن العربي والقيام بدور فاعل في تنقية الأجواء العربية وتجاوز الصراعات الجانبية ووضع ميثاق شرف للعمل البرلماني العربي يحدد دور البرلمانات العربية في الالفية الثالثة لاسيما فيما يتعلق بايجاد آلية لتطوير صيغ التضامن العربي ووضع أسس علمية لتطوير الاتحاد البرلماني العربي تدريجيا ليصبح هيئة تشريعية عربية أو برلمانا عربيا موحدا يمثل جميع الاقطار العربية. وأكد سرور ان الاتحاد البرلماني العربي قادر على القيام بجميع هذه المهمات التي تنهض أمامه وستكون ضمن القضايا والموضوعات التي سيناقشها في دورته بدمشق. كما دعا عبدالقادر قدورة رئيس مجلس الشعب السوري الى تطوير أساليب ووسائل عمل الاتحاد البرلماني العربي للوصول الى برلمان عربي موحد ومؤسسة تشريعية عربية موحدة تمثل الشعب العربي, لأن المصلحة القومية تقتضي ان تقوم مؤسسات عربية موحدة في مختلف المجالات. وتمنى ان تشهد السنوات المقبلة قيام برلمان عربي موحد ويقوم بمهامه القومية تمهيدا لدولة عربية واحدة. دمشق ـ يوسف البجيرمي