توجه الرئيس المصرى حسني مبارك الى الولايات المتحدة أمس في زيارة عمل تستمر ستة أيام يجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الامريكى بيل كلينتون تتناول عدة قضايا يأتي في مقدمتها تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية . ويلتقى الرئيس المصري خلال الزيارة عددا من كبار المسؤولين الامريكيين في مقدمتهم وزراء الخارجية والدفاع والتجارة بالاضافة الى اجتماعات مع قيادات الكونجرس وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب. وتتناول مباحثات مبارك مع المسؤولين الامريكيين عدة ملفات منها الملف السياسى الذى يضم تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط وكيفية دفعها على كافة المسارات خاصة المسار الفلسطينى وأهمية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في اطار هذه العملية من جانب اسرائيل. كما يضم هذا الملف قضايا اقليمية أخرى مثل أزمة العراق ولوكيربى والنزاع بين أريتريا وأثيوبيا والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك وأهمها الاشتباكات بين الهند وباكستان ومشكلة كوسوفو. ويتناول الملف الاقتصادى دعم العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن وتشجيع الاستثمارات بمصر تمهيدا لعقد مفاوضات تتعلق بانشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين. ومن المنتظر ان يوقع الجانبان المصرى والامريكى ثلاث اتفاقيات خاصة بدعم التبادل التجارى وجذب المزيد من الاستثمارات الامريكية لمصر والتعاون في مجال استغلال التقنيات الجديدة في توليد الطاقة. كما تتناول المباحثات تقييم دور مجلس رجال الاعمال المصرى الامريكى ومحاولة القضاء على المشاكل التى تواجه تدفق الاستثمارات الامريكية الى مصر أو فتح الاسواق الامريكية أمام الصادرات المصرية. ومن المتوقع ان يتطرق الجانبان الى أحد الملفات الساخنة في العلاقات بين البلدين وهو موضوع المعونة الامريكية الى مصر والبالغة نحو 800 مليون دولار والتى يبدأ تخفيضها من عام 2000 بنسبة خمسة في المائة. وتعد الولايات المتحدة من أكبر الشركاء التجاريين لمصر وبلغ حجم التجارة بينهما في عام 1998 نحو أربعة مليارات دولار. ويرافق الرئيس مبارك في هذه الزيارة وفد رفيع يضم وزراء الخارجية والاعلام والاقتصاد اضافه الى مستشاره السياسى اسامة الباز. وسيتوقف الرئيس المصري في طريق عودته من الولايات المتحدة الخميس في باريس حيث سيبحث مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في عملية السلام. ــ الوكالات