عكست الصحف العربية الصادرة امس حالة الاستنكار والتنديد العربي الرسمي والشعبي بالعدوان الاسرائيلي على لبنان, واجمعت على اعتباره تصعيدا خطيرا, وبمثابة لغم سينفجر في طريق ايهود باراك رئيس الوزراء المنتخب ويؤدي الى تفجير كل الآمال في استئناف عملية السلام, وانتقدت الازدواجية الامريكية فيما ركزت الصحف اللبنانية على انتقاد حكومة سليم الحص لعدم تقدمها بشكوى الى مجلس الامن. وقالت صحيفة سيريا تايمز الصادرة باللغة الانجليزية أن حكومة الليكود التي ما تزال في السلطة تبدو مصممة على تدمير كل ما يمكنها تدميره قبل نهاية ولايتها في الحكم. وأضافت الصحيفة يبدو أن حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي المنصرف بنيامين) نتانياهو مصممة على تشويه سمعة رئيس الوزراء المنتخب باراك وإظهاره بمظهر الرجل غير القادر على الحفاظ على وعوده بالانسحاب من جنوب لبنان. ومن جهتها أكدت صحيفة الثورة الرسمية أنه مهما يكن الامر ينبغي أن يدرك قادة إسرائيل أن سوريا ولبنان لن يساوما على هدف أو أرض أو مستقبل ولن يقبلا بغير السلام العادل والشامل حتى حدود الرابع من حزيران. وقالت الصحيفة أن كل محاولة للابتزاز أو المس بثوابت سوريا ولبنان محكوم عليها بالفشل. ومن ناحية أخرى أكدت صحيفة تشرين على وقوف دمشق دائما إلى جانب لبنان و "إن سورية تضع كل إمكاناتها في تصرف الاشقاء اللبنانيين. وفي وحدة الموقف اللبناني والسوري ما يشكل الرد على هذه الاستفزازات الوقحة والارهاب المجنون. وبالرغم من تأكيدها على أن الهجوم يهدف إلى وضع العقبات أمام الحكومة القادمة لباراك إلا أنها تعجبت "كيف يمكن لباراك أن يقيم تحالفا مع الليكود في حين أنه يدعي أن حكومة نتانياهو المنصرفة لم تطلعه مسبقا على عزمها شن هذه الغارات الوحشية؟ ورأى غسان التويني رئيس تحرير النهار اللبنانية أن حصيلة اليوم الاسود العصيب الحصيلة البديهية البسيطة التي يقولها الناس, ولو همسا من فرط الخوف بل الذعر المتجلبب بالاحباط, الحصيلة - وصوت الشعب هو صوت الله لا سواه - أن الشهيد الكبير كان لبنان بكل معالمه, بما في ذلك معالم الحكم وأصوله. صحيفة الشرق المؤيدة لسوريا أيضا انتقدت أداء الحص الذي يتولى حقيبة الخارجية إضافة إلى رئاسة الحكومة حيال الهجوم الاسرائيلي وكتب رئيس تحريرها عوني الكعكي يقول وبالنتيجة فإن ما جرى هو خطير للغاية إذ أنه فرض شكلا من أشكال التحديات أمام لبنان ما يتطلب تحركا دبلوماسيا فاعلا, ولكن هذا التحرك لم يكن حتى اللحظة على مستوى خطورة الحدث, لا عربيا ولا دوليا. واعتبرت صحيفة القدس في مقالها الافتتاحي الذي حمل عنوان تصعيد خطير أن الولايات المتحدة الامريكية تحسن صنعاً إذا ما تحركت بسرعة وفعالية بعد أن عبرت عن قلقها من التصعيد الخطير في لبنان. واعتبرت الصحف السعودية أن كل القيادات الاسرائيلية التى وصلت الى مراكز السلطة أو المقاعد المرموقة هم ممن عبروا الحواجز على جثث العرب وان باراك من نفس السلالات الدموية الذى قد يرى بتدمير بنية لبنان الاساسية التى شنت عليها اسرائيل حربا مطلقة تضرب فى العمق ولاتستثنى القاعدة الاقتصادية او البشرية ويرى انها جواز سفره الى السلام. وتشير الصحف السعودية الى أن باراك نسخة من بيجن وشامير وشارون وغيرهم وربما يختلف عن بعضهم باتقانه الادوار التى يتحرك منها أو من خلفها وقضية أنه الاكثر طبيعة سلمية هو تقدير مبالغ فيه وغير صحيح. واعربت الصحف السعودية عن دهشتها من ازدواجية الادارة الامريكية فى التعامل مع مثل هذه القضايا حيث اصدرت اعلانا يقضى بتخصيص مكافأة مالية لمن يدلى بمعلومات تؤدى الى القبض على مجرمى الحرب فى يوغسلافيا بما فيهم الرئيس الصربى ميلوسيفيتش ولا تشمل هذه اللائحة حكام اسرائيل وجنرالاته مشيرة الى أنه يبدو أن واشنطن ترى أن مجرمى الحرب فى اسرائيل لايستحقون المحاكمة مثل غيرهم. وقالت صحيفة الوطن القطرية أن ما اوقعته الغارات الاسرائيلية على المرافق اللبنانية من خسائر بشرية فادحة لا ينم فقط عن انعدام الشعور بالمسؤولية لدى حكام تل ابيب بل عن روح عدوانية متأصلة ونزعة عنصرية شريرة وعداء متجذر للسلام معربة عن ثقتها فى قدرة لبنان على مواجهة العدوان وردعه وان مقاومته ووحدة صفه قيادة وشعبا هى القوة فى مواجهة التحديات والدافع لنضاله من اجل تحرير ارضه. الوكالات