دفعت الضغوط التي بدأتها واشنطن مؤخرا على الهند وباكستان لتسوية نزاعهما حول كشمير سلميا نيودلهي الى دراسة المقترحات الباكستانية لاحلال السلام في الاقليم في الوقت الذي اشارت فيه اسلام اباد الى لقاء محتمل بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف حول الموضوع نفسه. وقبيل وصول مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جيبسون لانفر وقائد القيادة المركزية الامريكية الجنرال انطوني زيني الى نيودلهي امس صرحت مصادر حكومية في العاصمة الهندية ان نيودلهي تدرس مقترحات السلام الباكستانية التي اعدتها بالتشاور مع الوفد الامريكي خلال زيارته لاسلام اباد التي استمرت يومين. ويقضي احد الاقتراحات الباكستانية بان تسمح القوات الهندية لمن تسميهم بالمتسللين بالتراجع الى وراء خط المراقبة وفق برنامج زمني محدد عبر فتح ممر في كل قطاع من مناطق القتال. وذكرت صحيفة (تايمز اوف انديا) ان باكستان طلبت العودة الى الحوار حول كشمير وفق برنامج زمني محدد ايضا. وقالت صحيفة (ذي هندو) ان الاقتراحات الباكستانية تشكل تحسنا في الوضع الحالي, لكنها لا تحقق الشروط الهندية وهي الانسحاب الكامل والفوري للقوات المتسللة الى كشمير الهندية. وقد اختصر رئيس الحكومة الهندية اتال بيهاري فاجبايي زيارة الى شرق البلاد مساء امس الجمعة للعودة الى نيودلهي من اجل اجتماع عاجل للمسؤولين الامنيين في نيودلهي. الا ان اي اعلان في هذا الشأن لم يصدر. وفي غضون ذلك اعلن قائد القوات المسلحة الباكستانية الجنرال بيرفيز مشرف اليوم السبت ان الازمة في كشمير يمكن ان تشكل موضوع لقاء مقبل بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والرئيس الامريكي بيل كلينتون. واضاف الجنرال مشرف الذي اجتمع الخميس في اسلام اباد مع زيني , ان (كثيرا من الاتصالات تجري حاليا) لعقد لقاء كهذا على مستوى قمة. وعلى صعيد حشد التأييد الدبلوماسي لموقف البلدين توجه وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز الى بوركينافاسو للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية الذي سيعقد غدا في واجادوجو. وذكرت مصادر باكستانية أن عزيز سينتهز فرصة انعقاد المؤتمر لاطلاع وزراء خارجية الدول الاسلامية على اخر التطورات التى تشهدها منطقة جنوب اسيا والتصعيد الحالى فى الموقف من جانب الهند على طول الخط الفاصل بين الجانبين فى اقليم كشمير المتنازع عليه. وسيطرح الوزير الباكستانى على وزراء الدول الاسلامية تفاصيل مبادرات باكستان من اجل انهاء حالة التصعيد والتوتر الحالية والعمل على احياء اعلان لاهور ومسار المفاوضات مع الهند بهدف تسوية كافة الخلافات بين الهند وباكستان وفى مقدمتها مشكلة كشمير. وفي الوقت نفسه بعثت باكستان بعدد من المسؤولين الدبلوماسيين الى كل من افريقيا واوروبا والدول العربية وامريكا لشرح موقفها من ازمة كشمير. وعلى الجانب الهندي يتوجه الوكيل الدائم للخارجية الهندية ك . راجونات بعد اليوم فى جولة خارجية تشمل بريطانيا وفرنسا فى اطار تكثيف جهود الهند الدبلوماسية لحل أزمة قطاع كارجيل بالجانب الهندى من كشمير. وعلى صعيد العمليات العسكرية الدائرة في الاقليم واصلت القوات الهندية امس هجومها على معاقل المقاتلين الكشميريين في المنطقة الجبلية من الجزء الخاضع للسيطرة الهندية كما دارت معارك عنيفة بالمدفعية بين القوات الهندية والباكستانية عند خط المراقبة الفاصل بين البلدين في كشمير, وصرح مسؤول عسكري باكستاني في اسلام اباد امس ان 15 جنديا هنديا قتلوا في المواجهات واصيب عدد اخر. واوضح بيان للجيش الباكستاني ان 150 جنديا شاركوا في الاشتباكات التي جرت امس الاول من قطاع بالتاك بالقرب من مرتفعات كارميل. ـ الوكالات