تبدأ النيابة العامة في الكويت اعتبارا من اليوم الأحد استدعاء عدد من المرشحين الذين تقدمت الحكومة الكويتية ببلاغات قانونية ضدهم بعد تطاولهم على الحكومة والوزراء بالسب والقذف . وفي غضون ذلك استمرت التحركات بخصوص الطعن في صحة فوز أحد أعضاء المجلس البلدي في الانتخابات الأمر الذي أثر سلبا على البرلمان. ورغم استدعاء النيابة لبعض المرشحين فقد واصل بعضهم الهجوم على الحكومة وبرزت خلال ندواتهم الساخنة نبرة تنتقد توجهات الدعم المالي الكويتي إلى الخارج وتطالب بحفظ أموال الكويت لأبنائها خاصة في مثل هذا الوقت. كما ركز أكثر من نائب على تأشيرة (اللامانع) الحكومية المؤقتة التي بدأت تنتشر في اطار دعم الحكومة لبعض المرشحين ضد آخرين. وعن هذا الأمر قال المرشح عبدالله العرادة ان بلادنا تتبرع لتعبيد الطرق في الصين في الوقت الذي تعجز فيه عن تعبيد طريق كبد الخطر والذي فارقت عليه الكثير من الأرواح الحياة. وطالب العرادة الشعب بأن يحسن اختيار نوابه. كما ركز على تأشيرة (اللامانع) الحكومية مطالبا المواطنين بالتنبه لها وعدم الانخداع بها. وحذر أيضا من توجهات للمساس برواتب المتقاعدين بما يؤدي بهم في النهاية إلى البقاء على رواتبهم الأساسية دون أي بدلات. وعن تأشيرة (اللامانع) ذاتها قال المرشح جمعان العازمي في الندوة عند المرشح العرادة ان هذه التأشيرة غير واقعية خاصة وان الخدمة المدنية أوقفت أي تعيينات في البلاد. وقال العازمي ان المواطن منتبه لهذه المحاولات. وطالب جمعان الحكومة بأن تزيد من سعة صدرها تجاه انتقادات المرشحين الذين طالبهم أيضا بالالتزام بأدب الحوار والعقلانية ووضوح الرؤية. وقال مرشح الأحمدي سعدون حماد العتيبي ان عرسنا الديمقراطي شابته بعض التصرفات غير اللائقة من بعض المرشحين وكثيرون تعدوا حدودهم وأخشى أن تتحول الديمقراطية التي تعيشها الكويت من نعمة إلى نقمة, ومع الأسف بعض المرشحين يسبون الوزراء بالاسم في مقارهم الانتخابية وهذا ليس من الديمقراطية. والغريب ان هؤلاء المرشحين تحدثوا كثيرا من قبل وتوعدوا واستنكروا وسبوا لكنهم لم يفعلوا شيئا يذكر. وقال انه يؤيد تطبيق الشريعة الاسلامية وهي الحل لكل مشاكلنا فتطبيق الشريعة الاسلامية كفيل بأن يوفر لنا الأمن والاستقرار السياسي والنفسي والاجتماعي. د. عايد المناع شارك في الندوة وركز في حديثه على ان مجلس 96 كان مكانا للتناطح الحزبي. وتساءل ما الذي يستفيده المواطن من الصراع, كما ان النواب في هذا المجلس تحولوا (ابن بطوطة) من كثرة أسفارهم. عبدالله البحيري عضو المجلس البلدي أكد في الندوة احترامه لرأي القضاء بخصوص الطعن المقدم ضد صحة عضويته. وقال: يجب أن نحترم رأي القضاء وأن نكون ملزمين بالنتيجة. وقال: لقد ضاق صدر الحكومة من أقوال بعض المرشحين وهي في الواقع أقوال لا أفعال. وفي ندوة لدى المرشح علوش لافي المطيري, انتقد المرشح مسلم البراك الوزراء. معتبرا انهم غير قادرين على الابداع خاصة بعد توقف بعضهم عن العمل 15 سنة قبل أن يعودوا وزراء. وقال عايض المطيري: ان صندوق التنمية الكويتي يعمر البلدان الأخرى تاركا الكويت. وانتقد الوقت الذي استغرقته الحكومة لايجاد الحلول لقضية البدون, كما أكد انه يرفض أي تصويت على ما يمس المكتسبات الدستورية والدين أو الدين الإسلامي الحنيف. وأهاب وكيل فهيد بن صقر العجمي المحامي الدكتور ابراهيم الحمود بالجميع ان يترك للقضاء أن يقرر حكمه اما لموكله فهيد العجمي أو عليه في الطعن المقدم منه في فوز عضو المجلس البلدي عبدالله البحيري العازمي. وقال المحامي الحمود ان موكله يحترم ويقدر المطعون في صحة انتخابه وان الايمان بالديمقراطية يعني حتما الايمان بدولة المؤسسات. كما نوه إلى ان موكله رأى ان له حقا وبأن هناك بطلانا ثابتا في الانتخابات التي جرت في الدائرة التاسعة, وانه إنما مارس حقه استنادا لنصوص القانون ولا لوم أو تثريب عليه ان هو لجأ إلى القضاء. وأضاف العازمي ان هذا التحرك لاقى القبول والارتياح لدى الجميع وعبر عن تصرف حضاري يؤكد اننا في الكويت أسرة واحدة بصرف النظر عما يؤدي إليه هذا التحرك. اما سلطان بن حثلين فقال انه وغيره قاموا بالمساعي الطيبة. ولكنه لا يعلم ان كان فهيد بن صقر سيسحب طعنه أم لا. وللطعن الحالي انعكاسات على الوضع الانتخابي لبعض المرشحين لعضوية مجلس الأمة في دائرة الأحمدي والتي تعتبر معقلا لقبيلة العجمان حيث تحظى بنحو 2400 صوت لقبيلة المرة منها نحو 200 صوت ومرشح عنها النائبان السابقان وليد الجري وخالد العدوة. الكويت - أنور الياسين