كشف النقاب امس عن مخطط اسرائيلي لاقامة منطقة صناعية تجارية فوق اراض صادرتها اسرائيل مؤخرا تقع بين القدس وقرية ابوديس حيث صادقت عليه بلدية القدس المحتلة وتضم المنطقة الصناعية مصانع تكنولوجية ومتاجر بالجملة والمفرق وكراجات وصناعات خفيفة ومكاتب كما يشمل المخطط اقامة حي استيطاني يضم 1500 وحدة سكنية وفنادق. ويتضح من دراسة حديثة ان السلطات الاسرائيلية اعدت مخططات لاقامة 21 فندقا ومجمعا سياحيا ضخما معظمها في المستوطنات المقامة في محيط القدس وبيت لحم في محاولة لضرب السياحة الفلسطينية مشيرة الى انه بسبب انعدام مصادر التمويل فان القدس التي تحتاج الى قرابة 9 الاف غرفة فندقية جديدة لم تتمكن من تدشين 5 فنادق جديدة حصل اصحابها على تراخيص بناء وتشير الدراسة الى انه في الوقت الذي زادت فيه السعة الفندقية في القدس الغربية بنسبة 36.3% منذ العام 1993 يضاف اليها فندقين من 750 غرفة جار الآن بنائها على الخط الفاصل بين شطري المدينة فان السعة في القدس العربية لم تزد في الفترة ما بين 1967 و1995 عن نسبة 2.8%. وكان د. عبدالرحمن المدير التنفيذي للمجلس الاعلى للسياحة قدم دراسته في ورشة عمل لتنمية وتطوير السياحة في القدس نظمت في مبنى الغرفة التجارية في القدس بمبادرة من الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس والمجلس الاعلى للصناعة السياحية العربية بالقدس واتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية وتشير الدراسة بأن السلطات أقرت مخططا لاقامة مجمع سياحي ضخم على ارض مساحتها 1851 دونما من الاراضي المنوي توسيع مستعمرة (معالية أدوميم) عليها و9 فنادق مقابل ديرما الياس وخمس مؤسسات فندقية داخل مستمرة معالية اودميم ومؤسسة فندقية ضخمة في منطقة دار الحكومة في جبل المكبر و3 فنادق في منطقة تل بيوت وفندقين جرى اقامتهما على الخط الفاصل بين شطري القدس مؤكدة وجود مخطط لاقامة فندق ثالث في نفس المنطقة. وليس من الواضح ان كانت السلطات ستتمكن من اقامة هذه الفنادق قريبا ولكن الدراسة تشير الى ان القطاع السياحي في القدس الذي عانى طوال السنوات الماضية من ممارسات اسرائيلية هدفت الى تهميشه لم يشهد تطورا يذكر طوال هذه السنوات اذ بقى عدد الغرف هو 2000 غرفة في الفنادق و450 غرفة في الاديرة مقابل 6017 غرفة كانت موجودة في القدس حتى عام 1997 وزادت خلال العامين الماضيين بدرجة كبيرة وتؤكد الدراسة على ان المعيقات الاسرائيلية تمثلت بمصادرة اسرائيل لمساحات كبيرة من الاراضي في القدس ما منع اقامة المرافق السياحية والبيروقراطية الاسرائيلية في منح التراخيص والضرائب العالية فضلا عن تفتت ملكية العقارات والاراضي ما يعيق عملية الاستفادة منها لأغراض التوسع في العمليات الفندقية والمجالات الاخرى. غزة ـ ماهر ابراهيم