أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي واصل لقاءاته مع المسؤولين الامريكيين واعضاء الكونجرس والمنظمات غير الحكومية ضرورة تخفيف العقوبات على العراق أو تعليقها . وبعد لقائه وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس الاول اوضح موسى ان ازمة العراق والشرق الاوسط والسودان وليبيا تصدرت مباحثاتهما. وقال موسى فى تصريحات عقب الاجتماع الذي استهدف الاعداد لزيارة الرئيس حسني مبارك للولايات المتحدة الاسبوع المقبل ان محادثاته مع اولبرايت تناولت موضوع عملية السلام وسبل استئنافها في ضوء التطورات الجارية والوضع فى العراق والسودان وليبيا والعلاقات الثنائية 0وقال لقد اتفقنا على استئناف الحوار مرة اخرى حيث ستكون هناك لقاءات اخرى مع اولبرايت منها لقاؤها مع الرئيس مبارك الاسبوع المقبل. وحول العراق قال موسى ان الانظار الان تتركز على مجلس الامن والمناقشات الجارية هناك حول القرارات المفتوحة بشأن مستقبل العقوبات. واضاف ان مصر ترى انه لابد من التحرك فى مسألة العقوبات من أجل تخفيفها أو تعليقها واظهار ان هناك ضوءا في نهاية النفق. وعقب اجتماعه مع اولبرايت توجه وزير الخارجية الى مقر الكونجرس الامريكي ليعقد سلسلة اجتماعات هناك تضم لقاء مع السناتور تشاك هيجل عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وريتشارد لوجار عضو نفس اللجنة ونانسي بيلوسي عضو اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية. تلا ذلك افطار عمل مع مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية سوزان رايس حيث تركز الحديث على الوضع في جنوب السودان وجهود التسوية السلمية والنزاع الدائر بين اثيوبيا واريتريا. كما التقى موسى مع مستشار الامن القومي صامويل برجر ورئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب بنجامين جليمان والعضو المستقل في مجلس النواب بول ويلستون ثم يعقد مباحثات مع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى مارتن انديك ثم يعقد لقاء مع المنظمات العربية الامريكية. وقالت مصادر دبلوماسية ان موسى حمل معه ردا مقنعا على اي تساؤلات بشأن المزاعم المثارة حول أوضاع الاقباط في مصر أو قانون الجمعيات الاهلية. وأضافت المصادر ان موسى سيوضح للاطراف المهتمة كيف ان قانون الجمعيات الاهلية الجديد يعد قفزة كبيرة نحو منح المنظمات غير الحكومية حرية العمل مقارنة بالقانون السابق وسيضحض المزاعم المتعلقة بالاحداث التي وقعت في قرية الكشح. وقالت المصادر ان موقف مصر في هاتين القضيتين قوى بما فيه الكفاية لتقف وتوضح موقفها وتؤكد في نفس الوقت رفضها للضغوط او التدخلات الخارجية. وفى تصريحات للصحفيين أمام مقر وزارة الخارجية الامريكية قال موسى ان مصر ستلعب دورا كبيرا في دعم السلام خاصة اذا كانت حكومة اسرائيل الجديدة بزعامة ايهود باراك ستتبنى سياسة جديدة وتتعامل مع قضية الاستيطان فى المناطق الفلسطينية بطريقة مختلفة. ورفض موسى منطق ان اسرائيل لايمكنها المضي قدما على كل مسارات العملية السلمية بالتوازي وقال ان المسارات الثلاثة السورية والفلسطينية واللبنانية تتمتع كلها بنفس الدرجة من الاولوية والحديث عن تنافس المسارات ليس امرا صحيا فالتفاوض مع السوريين لايعني تجاهل الفلسطينيين او اللبنانيين وقد تفاوضت اسرائيل من قبل مع الاطراف الثلاثة زائد الاردن سويا في نفس الوقت والمسارات يكمل بعضها البعض. ودعا موسى الى الانتظار لرؤية تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة وما اذا كانت ستضم عناصرمن اليمين المتشدد. وشدد على أهمية أن تنفذ الحكومة الاسرائيلية الجديدة التزامات الحكومة السابقة قائلا انه لايؤمن بامكانية تجاوز التعهدات الاسرائيلية الواردة في مذكرة واي ريفر لتقفز نحو مفاوضات الوضع النهائي. ـ ا.ش.ا