واصل الطيران الحربي الاسرائيلي قصف البنى التحتية في لبنان مستهدفا محطة ثابتة لتوليد الكهرباء, وعموداً للضغط العالي, وجسورا كان اعيد بناؤها خلال مرحلة الاعمار , كما استهدف مركزا للاتصالات ومحطة للهواتف المحمولة ونفذ غارات وهمية على المدينة الرياضية, بعد ان فرض اغلاق مطار بيروت لمدة خمس ساعات, وخرقه جدار الصوت فوق العاصمة. وجاء التصعيد الاسرائيلي وسط تهديدات من حكومة بنيامين نتانياهو بمواصلة الغارات وتعهد افيجدور كهلاني وزير الامن الداخلي ومهندس العدوان الجديد بقصف قائمة جديدة من الاهداف المدنية تحت زعم الانتقام من هجمات المقاومة اللبنانية على مستوطنات شمال الجليل. واكتفى ايهود باراك رئيس الوزراء المنتخب بالتزام الصمت والاعراب عن استياء ــ حسب مقربين له ــ من الغارات التي اوقعت تسعة قتلى و62 جريحا مدنيا لبنانيا. وابتداء من الساعة الثانية من صباح امس اغارت المقاتلات الاسرائيلية على ثلاث دفعات على محطة توليد الكهرباء في بصاليم (سبعة كيلومترات شمال شرق بيروت) التي اندلعت فيها النيران. وكانت السنة اللهب تشاهد على بعد كيلومترات عدة. وقصف الطيران الاسرائيلي عمودا للتوتر العالي في المشرف (.1 كلم جنوب بيروت) مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق متعددة في جبل الشوف. وفي الوقت نفسه واصلت المقاتلات الاسرائيلية تحليقها على علو منخفض في سماء العاصمة اللبنانية التي غمرها الظلام وخرقت جدار الصوت مرات عدة. وقد اطلق الجيش اللبناني نيران مضاداته الارضية بكثافة باتجاه المقاتلات الاسرائيلية. وكان الحريق في محطة الجمهور كان ما زال مستمرا بعد مضي ست ساعات على الغارات وما زال رجال الاطفاء يحاولون السيطرة عليه. كما واصل الطيران الحربي الاسرائيلي قبيل فجر أمس استهداف الجسور في جنوب لبنان والتي ارتفع عددها الى خمسة جسور. وافادت الشرطة التي لم تتمكن حتى الان من حصر الاضرار ان المقاتلات الاسرائيلية اغارت مرتين على جسر حبوش الذي يربط منطقة النبطية بمرتفعات اقليم التفاح احد معاقل حزب الله في جنوب لبنان. وكانت الغارات الاسرائيلية قد دمرت جسري الدامور والاولي على الطريق الساحلية التي تربط بين بيروت وصيدا كبرى مدن جنوب لبنان حيث لقي طالبان جامعيان مصرعهما واصيب ستة اخرون بجروح بينهم ثلاث نساء. كما ادت الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان الى تدمير جسر الزرارية الذي يربط منطقة النبطية بمدينة صور وتدمير جسر عين المزراب قرب تبنين حيث يقع مقر قيادة الكتيبة الايرلندية التابعة لقوات الطوارىء الدولية. وفي بعلبك (شرق) ادت غارة اسرائيلية على احياء سكنية الى جرح 35 شخصا بينهم ثلاثة اصاباتهم خطيرة. واسفرت الغارة عن تدمير مبنى من اربع طبقات والحقت اضرارا جسيمة بمسجد الامام علي وبعدة منازل مجاورة له, حسبما ذكرت الشرطة. كما نفذت المقاتلات الاسرائيلية غارة وهمية فوق بيروت على علو منخفض خارقة جدار الصوت بقوة. وقد اطلق الجيش اللبناني مضاداته الارضية بكثافة باتجاه الطائرات من دون ان يصيبها. وقد ادت هذه الغارة الى خلق حالة من الرعب والذعر في ضاحية بيروت الجنوبية الشيعية احد معاقل حزب الله. وافاد شهود عيان ان المواطنين الذين انتشروا في احياء الضاحية الجنوبية المكتظة كانوا يحاولون مغادرتها في سياراتهم او مشيا على الاقدام. وافادت مصادر ملاحية في مطار بيروت ان حركة الطائرات توقفت خلال تحليق الطائرات الاسرائيلية فوق العاصمة اللبنانية ثم عادت الى حالتها الطبيعية أمس. واعلن الجيش الاسرائيلي ان طيرانه قصف مركزا للاتصالات في وسط الدامور جنوب بيروت. وهذه هي العملية السادسة التي يقوم خلالها الطيران الاسرائيلي بقصف منشآت للبنى التحتية في لبنان منذ الليلة قبل الماضية. وقال بيان للجيش الاسرائيلي قبل دقائق قليلة هاجمت مقاتلات سلاح الجو محطة للاتصالات جنوبي الدامور. هذا هو الهجوم السادس على اهداف ومواقع للبنية الاساسية في لبنان ويأتي نتيجة لاطلاق حزب الله صواريخ الكاتيوشا على شمال اسرائيل. وذكر تلفزيون لبنان الرسمي ان الغارة الاسرائيلية على المدينة الرياضية كانت وهمية, موضحا ان الطائرات الحربية الاسرائيلية خرقت جدار الصوت وهي تحلق على ارتفاع منخفض فوق العاصمة اللبنانية ليل الخميس الجمعة. وكان تلفزيون لبنان الرسمي اعلن في وقت سابق ان غارة اسرائيلية استهدفت المدينة الرياضية في بيروت. وقصفت الطائرات الاسرائيلية خمسة جسور تم بناؤها وتحديثها أثناء فترة إعادة الاعمار إبان حكم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, كما قصفت المدينة الرياضية التي كان من المقرر أن تقام فيها دورة الالعاب الاسيوية عام ...2. وانتاب الهلع سكان بيروت من أن ما تقوم به الطائرات الاسرائيلية هو خطة ضرب مبرمجة للقضاء على ما تم تحقيقه في فترة إعادة الاعمار التي كانت حكومة الحص تأمل أن تقوم على أساسها بتنفيذ خطة خمسية تعيد الاقتصاد اللبناني على قدميه. ونفى حزب الله تقارير تحدثت عن قصف مقره الرئيسي في بيروت وعن إصابته بما لا يقل عن أربعة صواريخ أطلقتها طائرتين إسرائيليتين. واعلن بيان رسمي ان الحكومة الاسرائيلية الامنية واصلت في ساعة مبكرة من صباح امس اجتماعا طارئا لاعطاء الضوء الاخضر لمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المنتهية ولايته في هذا البيان ان على حزب الله والحكومة اللبنانية ان يدركا انه ستجري عمليات اخرى في لبنان طالما لم يعد الهدوء الى الجانب الاسرائيلي من الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وفي وقت لاحق قال نتانياهو للصحفيين في كريات شمونة لا يمكن ان نقبل موقفا يطلقون فيه صواريخ على مدن اسرائيل وندع هذا يمر بهدوء ونأمل ان يسود الهدوء جانبي الحدود بأسرع وقت ممكن. وقال نتانياهو يتعين علي ان اقول اننا سنفعل كل ما هو ضروري لحماية هؤلاء الناس. انهم يمثلوننا جميعا. ولزم رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك زعيم حزب العمل والقائد السابق للجيش الصمت. وخاض باراك الحملة الانتخابية بوعد بسحب القوات الاسرائيلية من لبنان خلال عام. وقال متحدث باسم باراك لا ندلي بأي تعقيب على مثل هذه القضايا. فهو ليس رئيس الوزراء. وأمام باراك مهلة حتى الثامن من يوليو لتشكيل الحكومة الجديدة. الا ان الاذاعة نقلت عن مقربين من باراك انه مستاء مما حصل. ووسط حمى التهديدات قال وزير الامن الداخلي كهلاني للاذاعة العامة لن نتردد في شن هجمات جديدة اذا استأنف حزب الله هجماته. واضاف لدينا لائحة بالاهداف المحتملة في لبنان التي يمكننا الاختيار من بينها. ان المبدأ المعتمد هو انه اذا تلقينا ضربات فاننا نرد عليها بضربات لا تقل ايلاما. واوضح مساعد رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الاسرائيلية دان حالوت في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل سترد بحزم وشده اذا استمر حزب الله فيما أسماه بعملياته الهوجاء ضد المناطق الشمالية من اسرائيل ــ الوكالات