دعا الرئيس التركي سليمان ديميرل الاتراك لتقبل الحكم الذي يصدر الثلاثاء ضد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان أياً يكن هذا الحكم وبهدوء وعدم اللجوء للتهيج والاثارة , فيما تقدم من جهة أخرى زعيم حزب الرفاه السابق نجم الدين أربكان بدعوى لدى محكمة صوت الانسان الأوروبية لحرمانه من الترشح للانتخابات النيابية السابقة كمستقل. وأشار ديميريل فى تصريحات للصحفيين نشرت أمس الى ان عملية محاكمه اوجلان (والمتوقع ان يصدر الحكم فيها الثلاثاء المقبل) ليست نهاية القضية بل نهاية المرحلة الاولى منها فقط. يذكر انه وفقا للقوانين التركية فانه يحق للمتهم استئناف الحكم (خلال اسبوع من تاريخ صدوره) امام محكمة الاستئناف العليا وهي عملية يمكن ان تمتد حتى سبتمبر المقبل نظرا لبدء العطلة السنوية للقضاء في منتصف يوليو. واذا صدقت محكمة الاستئناف على الحكم فانه يحق للمتهم التقدم بطلب لتعديل الحكم وان كانت النتيجة تبدو مؤكدة حيث ان محكمة امن الدولة التى اصدرت الحكم على اوجلان ستكون هى نفسها المحكمة المنوطة ببحث هذا المطلب. ويتم عقب ذلك ارسال الحكم الى البرلمان للمصادقة عليه فاذا لم يصدق البرلمان يتم ايداع المتهم في السجن لمدة 36 عاما وهو مايعنى في هذه الحالة اطلاق سراح اوجلان وهو في السابعة والثمانين من عمره. يذكر ان البرلمان التركى لم يصدق على اى حكم بتنفيذ الاعدام منذ 15 عاما حيث يمضى 42 شخصا محكوم عليهم بالاعدام العقوبة في السجن منذ ذلك الحين. الا ان الامر يختلف هذه المرة نظرا لما تمثله قضية اوجلان من حساسية بالغة للشارع التركي. وبالفعل فقد اعلن زعيما حزبى الحركة القومية اليمين المتطرف والوطن الام واللذان يشاركان في الحكومة الحالية اعتزامهما التصويت لصالح التصديق على حكم الاعدام. وفي المقابل فان من شأن تنفيذ الاعدام بحق اوجلان المتهم بالخيانة العظمى ان يؤدي لمشاكل اضافية بين تركيا واوروبا وجماعات حقوق الانسان. وعلى صعيد قضائى اخر فقد تقدم زعيم حزب الرفاه السابق نجم الدين اربكان بشكوى لمحكمة حقوق الانسان الاوروبية لحرمانه من خوض الانتخابات الاخيرة كنائب مستقل وكذلك لعدم منحه المرتب المستحق له بحكم عضويته السابقه في البرلمان حيث يتمتع النائب الذى يدخل البرلمان لثلاث دورات متتالية بمرتبه مدى الحياة. يذكر ان المحكمة الدستورية كانت قد اغلقت حزب الرفاه في يناير من العام الماضى وامرت بتعليق النشاط السياسى لاربكان ولخمسة من قيادات حزبه لمدة خمسة اعوام. ــ ا.ش.ا.