اتهم القائد الصومالي حسين عيديد اثيوبيا بالسعي لتقسيم بلاده قائلا: ان اديس ابابا يحظى بمساندة غربية وأمريكية خصوصا حتى تتحول اثيوبيا الى الدولة المهيمنة على القرن الافريقي . واعتبر عيديد في تصريحات خاصة لــ (البيان) ان هناك مخططا اثيوبيا ضد الصومال بدأ منذ اتفاق القاهرة للمصالحة الذي شارك فيه اكثر من 40 فصيلا, وقال: ان اثيوبيا طلبت من الفصيلين الموالين لها (آدم جايير وعبدالله يوسف) اثناء عقد الاتفاق ان ينسحبا من مفاوضات القاهرة, وخاضت بعد ذلك حملة شرسة ضد الاتفاق في منظمة الايجاد, وخرج بيان من المنظمة التي تترأسها اثيوبيا ينتقد الاتفاق ويعلن رفضه له وذلك دون موافقة كل الاعضاء بالاضافة الى هذا قيامها بحملة اعلامية واسعة ضد الاتفاق. وقال عيديد ان اعضاء لجنة التنسيق العليا المتمخضة عن الاتفاق وعددها 13 من رؤساء الفصائل الصومالية, حاولوا فتح حوار مع اثيوبيا, والاستعانة ببعض الدول المجاورة, مثل أوغندا واليمن, و(قمنا بشرح الاتفاق لاثيوبيا كسبيل لتحقيق المصالحة, ومن جانبي اكتشفت انزعاج المسؤولين الاثيوبيين الشديد لتحسين علاقاتنا مع مصر, واكتشفت ايضا نوايا اثيوبيا لتقسيم الصومال) . وأشار عيديد الى ما طرحته اثيوبيا في 13 يوليو عام 98 في ورقة اسمتها الاتجاه الجديد للمصالحة الصومالية وهي تتناقض كليا مع اتفاق القاهرة حيث يدعو هذا الاتجاه بوضوح الى تقسيم الصومال الى دويلات (صومال لاند, وجوبلاند, وانترلاند, وانترفيلاند, وعرعر) وبدأت في التحرك على هذه المحاور بدعم رجالها (عبدالله يوسف وابراهيم عقال, ومورجان, وعمر حاج, وهذه الاسماء لم يكن لها وجود في السابق), وقال: القوات الاثيوبية استغلت فترة سفري واستولت على بيداوة وحاولت التعرض لزوجتي, واستولت على معدات عسكرية كبيرة ونهبت البيوت, وزرعت الغاما امام مكتبي وفي هجوم لها حاولت قتلي, وفجرت السيارة التي كانت تسير امامي, وزرعت الغاما امام منزلي واستولت على 38 سيارة من الميليشيات التابعة لي, وفعلت الشيء نفسه مع علي مهدي, وحاولت قتله مرارا, واستطعنا افشال مخطط لتحرك سبع عربات تقل سبعة اطنان من الذخائر كانت موجهة لقتل علي مهدي وأعوانه. وحدد عيديد الاهداف الاثيوبية في كل ذلك, قائلا: اثيوبيا تريد منفذا مباشرا على البحر جنوب الصومال في هوبيا وكيسماير وماركا. كما انها تنفذ مخططا امريكيا غربيا في منطقة القرن الافريقي يهدف الى جعلها القوة العظمى في القرن الافريقي, وقال: ان امريكا تقف وراء كل ذلك, وتساءل: من أين تأتي اثيوبيا بكل هذه الاموال التي تنفقها على السلاح وهي دولة فقيرة؟ وماذا تعني تحرشاتها العسكرية المباشرة السافرة ضد الصومال واريتريا والسودان وكينيا؟ وأشار الى ان اديس ابابا حصلت على تمويل مليار دولار لانشاء سدود. واعتبر عيديد ان ما يجري من قبل اثيوبيا وأعوانها يستهدف القضاء على الهوية العربية والاسلامية لصالح اسرائيل, و(الدليل على ذلك الرسالة المنشورة لإبراهيم عقال زعيم ما يسمى بجمهورية الشمال الصومالية المدعومة من قبل اثيوبيا كان قد ارسلها الى نتانياهو وهو في السلطة يتحدث فيها عن وفاق جديد بين الصوماليين واسرائيل وهذا بخلاف تهجير يهود الفلاشا ومشاركة اسرائيل في كل المشروعات الكبرى في اثيوبيا) . القاهرة ــ مكتب البيان