استحوذ أول خلاف علني في العلاقات المصرية الاسرائيلية والخاص بعقد مؤتمر جنيف الدولي للاطراف في اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بمعاملة المدنيين في زمن الحرب على اهتمامات الاوساط الدبلوماسية العربية والدولية, خاصة انه يأتي بعد فوز باراك برئاسة الحكومة الاسرائيلية وكشفت مصادر دبلوماسية لــ (البيان) ان هذه العقبة ستكون على جدول المباحثات المصرية الامريكية التي تبدأ اول مراحلها خلال الــ 24 ساعة المقبلة حيث يتوجه الرئيس المصري حسني مبارك غدا الى واشنطن في زيارة للولايات المتحدة الامريكية. وكشفت المصادر عن ان واشنطن اجرت اتصالات عاجلة مع القاهرة وتل ابيب سعيا الى ضبط النفس والحيلولة دون اتساع رقعة الخلاف حول هذا الموضوع وان مباحثات واشنطن بين كلينتون ومبارك سوف تسعى الى تحسين الموقف حول هذا المؤتمر المقرر عقده في الخامس عشر من يوليو المقبل. وقالت هذه المصادر ان عددا من الدول الاوروبية قد رأت خلال اتصالات اجرتها ايضا الابتعاد عن كل ما من شأنه ان يحدث ازمة في العلاقات بين البلدين في وقت تتسم فيه هذه المرحلة بالدقة والحساسية البالغة, واشارت الى ان هذه الدول خلال اتصالات لها مع اسرائيل طلبتا ضرورة افساح المجال امام مساحة كسب الثقة بين العرب واسرائيل في انتظار ما سيعلنه باراك عقب انتهاء تشكيل حكومته الجديدة من سياسات تحدد مستقبل مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية وذكرت المصادر ان القاهرة قد اطلعت العديد من الدول اضافة الى الدول العربية على الموقف الاسرائيلي الاخير وحملات الهجوم الدبلوماسية ضد مصر, وانتقدت بشدة تصريحات اسحاق ليئور نائب المدير العام للخارجية الاسرائيلية وحذرت الخارجية الامريكية من ان هذا من شأنه افساد المناخ الصحي الذي يجب ان يسود في المنطقة من اجل استئناف عملية السلام التي تجمدت في ظل حكومة نتانياهو السابقة. وقالت المصادر ان مصر تلقت تأييدا واسعا من الدول العربية والاسلامية ودول اوروبية في اصرارها على عقد هذا المؤتمر رغم رفض اسرائيل له تحت زعم انه قد يتطلب محاكمات دولية لها لانتهاكاتها لحقوق العرب في الاراضي المحتلة. وكانت مصر قد اكدت ان المشاورات الجارية حول انعقاد هذا المؤتمر قد اسفرت عن تأييد واسع النطاق لعقده في موعده وتأكيد انطباق احكام اتفاقية جنيف الرابعة قانونيا على الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس وضمان احترام احكامها. واكد سيد قاسم المصري مساعد وزير الخارجية موقف مصر بضرورة عقد المؤتمر لضمان تنفيذ احكام الاتفاقية وسائر احكام القانون الدولي الانساني في الاراضي المحتلة بعيدا عن المواجهة السياسية, واشار الى ان هذا من شأنه ان يسفر عن تعزيز الجهود التي تكشف خطورة الاستيطان على عملية السلام. القاهرة ــ مكتب البيان