انتقد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بشدة اداء السلطة التنفيذية الفلسطينية خصوصا فيما يتعلق بجهاز القضاة واستهجن الانتهاكات التي تتعرض لها قرارات المحكمة العليا . وقال الزعنون في مؤتمر فلسطين على مفترق الطرق الذي نظمه الملتقى الفكري العربي في جامعة بير زيت اتمنى ألا يتخوف النائب العام الجديد زهير العوراني مما حدث للنائب العام السابق فايز ابو رحمة وارجو ان يشدد قاضي القضاة الجديد رضوان الاغا على حماية المحكمة. وكان ابو رحمة قد استقال من منصبه قبل نحو عام احتجاجا على اعتقال عدد من الاشخاص امر بالافراج عنهم. واستنكر الزعنون ان يكون مستوى الجهاز القضائي الفلسطيني اقل مما كان عليه عام 1958 قال انه يشعر بالخجل عندما يتذكر ان قاضية في المحكمة العليا الاسرائيلية اتخذت قرارا ضد بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته في قضية بيت الشرق الاخير ويلتزم الاخير بتطبيق القرار. واستهجن الزعنون في المقابل الانتهاكات التي تتعرض لها محكمة العدل العليا الفلسطينية, مشيرا الى ان 25 قرارا اصدرتها انتهكت جميعها من قبل ضباط صغار. وشدد رئيس المجلس الوطني على ضرورة ترتيب البيت الداخلي حتى نستحق الدولة مشيرا الى ان دعم اوروبا ورسائل الولايات المتحدة لن تفيد في شيء واستعرض الوضع القانوني للقضية الفلسطينية في الموقف الدولي متناولا القرارات الصادرة عن المحافل الدولية في هذا المجال. واكد الزعنون ان اقامة الدولة هو شأن داخلي لا يجوز لاحد ان ينوب فيه عن الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي منظمة التحرير الفلسطينية, وقال ان اي اتفاقات على هذا الصعيد يجب ان تنطلق من الحق المتبادل والمتكافىء وان قاعدة التعامل بين الدول المستقلة ذات السيادة هي قاعدة المساواة والتعامل بالمثل. وشدد الزعنون على ايلاء مسألة العلاقات مع الجيران وخصوصا الاردن ومصر ماتستحق من اهتمام لجهة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وترسيم الحدود معها وتأكيد العلاقات القومية الطبيعية لفلسطين مع الاشقاء العرب, مشيرا الى ان المجلس الوطني حدد العلاقة مع الاردن كاطار كونفدرالي بين دولتين مستقلتين وعلى اساس الاختيار الطوعي والحر للشعبين. من جانبه اكد احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان لاعودة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في ظل مواصلة الاستيطان, وقال ان اقامة الدولة لم تعد مجرد وعد او هدف بعيد المنال, فلدى الشعب الفلسطيني اليوم كل مقومات الدولة متجسدة على الارض وفيما يتعلق بماهية الدولة وطبيعتها قال قريع انها بالضرورة لن تكون الا ديمقراطية تعددية تحترم سيادة القانون وحقوق الانسان وحرية التعبير وتتمتع باقتصاد حر وسوق مفتوحة. ودافع قريع بشدة عن انجازات السلطة الفلسطينية منذ قيامها على الارض كبناء المؤسسات الوطنية وخصوصا المجلس التشريعي مستعرضا دوره في التشريع ومراقبة اداء الحكومة وعلى الصعيد السياسي. كما استعرض قريع العقبات التي واجهت السلطة الفلسطينية خصوصا وانها ورثت تركة ثقيلة من الاحتلال في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي