استبق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مغادرة الرئيس المصري حسني مبارك القاهرة غدا متوجها الى واشنطن لزيارة رسمية للولايات المتحدة, باجراء مباحثات مع مبارك حول الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام خلال زيارة مفاجئة وخاطفة للقاهرة هي الثالثة خلال شهر واحد. واطلع عرفات مبارك على نتائج اجتماعات اللجنة الامريكية الفلسطينية في رام الله الليلة قبل الماضية. وأعلن وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان الرئيس الفلسطيني اجرى محادثات مع الرئيس مبارك. وقال الشريف للمراسلين بعد اللقاء (ان هذه المحادثات تأتي قبل ثمان واربعين ساعة من مغادرة الرئيس المصري الى الولايات المتحدة حيث ستحتل مسألة السلام فى الشرق الاوسط صدارة مباحثاته مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون) , مشددا على ان (القضية الفلسطينية هى جوهر الصراع فى الشرق الاوسط وحجر الزاوية لاي سلام عادل ودائم في المنطقة) . واضاف الوزير المصري ان عرفات اطلع الرئيس مبارك على نتائج اجتماعات اللجنة الامريكية الفلسطينية التي بدأت الليلة قبل الماضية في غزة. وكان عرفات التقى مبارك على انفراد فور وصوله الى القاهرة وتبع ذلك اجتماع موسع شارك فيه من الجانب المصري رئيس الوزراء كمال الجنزوري ومن الجانب الفلسطيني وزير التعاون الدولي نبيل شعث وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونبيل ابو ردينة المتسشار السياسي لعرفات. وقال مصدر رسمي مصري لوكالة الانباء الكويتية ان المباحثات تناولت كذلك الجهود المبذولة حاليا لعقد قمة عربية بهدف التنسيق ازاء القضايا الراهنة المطروحة على الساحة العربية وهى القمة التي تلقى حماسا فلسطينيا. ولدى عودته الى غزة بعد ظهر امس اشاد عرفات بدور الرئيس مبارك ومساندته القومية للقضية الفلسطينية وقال عرفات ان المحادثات كانت (هامة جدا وتباحثنا فيها وتبادلنا الاراء قبل زيارته (مبارك) إلى الولايات المتحدة الامريكية وخاصة لحماية عملية السلام ودفعها إلى الامام على كل المسارات خاصة السوري واللبناني والفلسطيني) . وشدد عرفات على ان (السلام العادل والدائم في المنطقة العربية كلها يتطلب دفع عملية السلام على كافة المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية باعتبار اننا ننطلق مما اتفق عليه في مؤتمر مدريد) . واكد عرفات ان مؤتمر الامم المتحدة المفترض عقده في جنيف منتصف الشهر المقبل لبحث تطبيق معاهدة جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية (سيعقد في موعده المحدد شاء من شاء وابى من ابى) . وتعارض اسرائيل والولايات المتحدة عقد هذا المؤتمر وتطالبان بالغائه بحجة انه يشكل عائقا امام استمرار المفاوضات وتدخلا في بعض القضايا التي يتم بحثها خلالها. وأضاف عرفات (إننا انطلقنا من مدريد على سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة العربية كلها) . وفي رد على سؤال حول نية رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك بضم حزب الليكود اليميني إلى الحكومة التي يقوم بتشكيلها قال عرفات (حتى الان لا نتدخل فيما يقوم به باراك بالنسبة لشكل حكومته ونرجو أن يلتزم بما قاله بأنه خليفة (رابين) وسيتبع الخط الذي سار عليه (رئيس الوزراء الراحل) اسحق رابين من قبله) . وحول عملية الاستيطان الجديدة في خان يونس جنوب غزة قال عرفات (هذه محاولات لن يكتب لها النجاح وإنما الفشل ونحن يقظون يقظة كاملة لهذه العملية) . وكان عرفات قد التقى الليلة قبل الماضية اعضاء اللجنة الامريكية الفلسطينية المشتركة في رام الله. وقد أعرب المسؤولون الفلسطينيون مؤخرا عن مخاوفهم من أن يولي باراك أولوية للمفاوضات مع سوريا بعد توليه المنصب رسميا في غضون اسبوعين. ومما زاد من قلق الفلسطينيين عبارات الثناء التي لم يسبق لها مثيل التي تبادلها الرئيس السوري حافظ الاسد وباراك في المقابلات التي نشرتها صحيفة الحياة التي تصدر من لندن باللغة العربية أمس الاول الاربعاء) . فقد وصف الاسد باراك بأنه (رجل قوي وصادق يريد أن يحقق السلام مع سوريا) , وأما باراك فقد قال عن الاسد انه (استطاع أن يبني سوريا قوية ومستقلة وواثقة بنفسها أعتقد أنها (سوريا) ذات أهمية بالغة لاستقرار الشرق الاوسط) . ــ الوكالات