تزامنت موافقة البرلمان التركي على التمديد لها في قاعدة انجيرليك مع تكثيف المقاتلات الامريكية والبريطانية طلعاتها في سماء العراق ومهاجمة خمسة اهداف في جنوبه . فيما قال الرئيس العراقي صدام حسين في المقابل ان عددا من اعضاء حزب البعث الحاكم تطوعوا لتعزيز الدفاعات الجوية, متهما الاعلام الغربي بالكذب والخبث. فقد اعلنت القيادة المركزية الامريكية أمس ان طائرات امريكية وبريطانية قصفت الليلة قبل الماضية خمسة اهداف عسكرية فى جنوب العراق ردا على تعرضها لنيران المدفعية العراقية اثناء قيامها باعمال الدورية لمراقبة منطقة الطيران المحظور الجنوبية. وقالت القيادة فى بيان اصدرته من مقرها فى قاعدة ماكديل الجوية فى فلوريدا ان طائرات البحرية الامريكية من طراز اف ــ 14 وطائرات سلاح الجو الامريكى من طراز اف ــ14 وطائرات سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز جي.آر ــ 1 القت قذائف موجهة دقيقة التصويب على تلك المواقع بعد ان وجهت المدفعية العراقية النيران عليها. واضافت ان طائرات التحالف التى انطلقت من البر والبحر قصفت ثلاثة مواقع اتصالات على مسافة حوالى 300 ميل الى الجنوب الشرقى من بغداد بالقرب من البصرة وموقعين للرادار بالقرب من العمارة والشعيبة على مسافة 190 ميلا الى الجنوب الشرقى من بغداد. وكان ناطق عسكري عراقي أعلن ان مقاتلات امريكية وبريطانية نفذت أمس (116 طلعة) فوق جنوب العراق, من دون الاشارة الى وقوع حوادث. وذكرت وكالة انباء العراق ان (49 تشكيلا معاديا قادما تساندها طائرة الاواكس وطائرة ال.اي.تو.سي قامت بــ 116 طلعة جوية مسلحة فوق محافظات ذي قار وميسان والبصرة والمثنى) . واشار الى ان (مجموع الطلعات الجوية الامريكية والبريطانية المسلحة في شمال وجنوب العراق بلغ 9140 طلعة منذ نهاية الغارات الجوية الامريكية البريطانية على العراق في اواسط ديسمبر) . من جانبه, قال مساعد وزير الدفاع الامريكي كينيث بيكون انه لا حاجة لارسال الطائرات الامريكية الحربية التي يتم سحبها من كوسوفو الى العراق لحراسة منطقتي حظر الطيران شمالي هذا البلد وجنوبه. وأضاف بأن القوات الامريكية هناك لديها القوة المطلوبة لتطبيق الحظر على الطيران العراقي سواء في الجنوب او الشمال. الا ان بيكون اشار الى حصول تراجع طفيف في القوة في الشمال في بادىء الامر لكن تم تداركه بسرعة. وكان مصدر برلماني تركي أعلن ان البرلمان جدد أمس الأول ولمدة ستة اشهر تنتهي في 31 ديسمبر ,1999 مهمة القوة الدولية (نورثن ووتش) المتمركزة في قاعدة انجيرليك التركية (جنوب). يذكر ان هذه القوة التي تنتهي مدتها في 30 يونيو مكلفة حماية اكراد العراق من نظام صدام حسين ومراقبة منطقة الحظر الجوي التي فرضها الحلفاء الى شمال خط العرض 36 منذ نهاية حرب الخليج. من جهته أعلن صدام ان اعدادا كبيرة من اعضاء حزب البعث الحاكم انضموا مؤخرا الى الدفاع الجوي لتعزيز قدراته في مقاومة الطائرات الأمريكية والبريطانية. ونقلت الصحف أمس عن الرئيس العراقي قوله في حديث مع كبار المسؤولين في حزب البعث (عندما برزت حاجة للدفاع الجوي الى تعزيز بشري قلت لهم: نعم نعزز الان في هذه اللحظة, وقد تطوع للمهمة عدد من الرفاق) اعضاء الحزب. واضاف يقول (كنا نتصور في البداية ان تقف هذه المشاركة عند حد (الهوسة) وشد ازر المقاتلين, والاحاديث التي تتعلق بالرؤية الصحيحة لتقوية الموقف وزيادة الوعي, ولكن الامر تعدى ذلك الى المشاركة الفعلية والتضحية) . وسخر الرئيس العراقي من الاعلام الغربي واعتبره اعلاما (كاذبا وخبيثا) قائلا (كانوا يكذبون ويكذبون ويكذبون متصورين ان العراق سينهار وينتهي, وان البلد سيقسم ويتشرذم وانه سينشغل بحاله وينسى ما مضى وما جرى وينسى كذبهم) . واضاف (ها هي تسع سنوات والعراق باق بفضل الله بينما استمروا في كذبهم والعالم يكتشف يوميا المفارقات والكذب والتناقضات) . ــ الوكالات