تتابع قيادة حلف الناتو الخطوات العملية لتنفيذ اتفاق السلام في كوسوفو حيث توجه خافير سولانا الأمين العام للحلف وويسلي كلارك أمس الى بريشتينا بينما يعقد البرلمان اليوغسلافي جلس خاصة يقرر فيها انهاء الحرب مع الحلف . وفي الوقت الذي بررت واشنطن الاجراءات العسكرية التي تقوم بها قواتها في الاقليم دعت موسكو من جانبها الى ايجاد ضمان مدني دولي في كوسوفو وشددت على ضرورة اعادة اعمار يوغسلافيا. وعلى صعيد نزع سلاح الأطراف المتنازعة في الاقليم أعلنت الخارجية الامريكية ان جميع أسلحة جيش تحرير كوسوفو سيتم تسليمها للناتو الذي دافع عن قراره بتمديد مهلة الصرب في كوسوفو. وفي أعقاب وصولهما الى مطار بريشتينا اتجه سولانا وكلارك اللذان أدارا الضربات الجوية ضد بلجراد للاجتماع مع قائد (كفور) مايك جاكسون للاطلاع على الموقف الذي يواجه قوات التحالف الغربي عقب انسحاب الجنود والشرطة الصربية. واجتمع زعماء الحلف مع أفراد من ألبان وصرب الاقليم وجددوا دعوتهم لعودة صرب كوسوفو الذين فروا من الاقليم خوفا من تعرضهم لهجمات انتقامية من الالبان العرقيين الذين طردوا من منازلهم اثناء الحملة الوحشية التي شنتها عليهم القوات الصربية. وفي غضون ذلك أعلن الجنرال الامريكي جون كرادوك قائد قوات حفظ السلام الأمريكية في كوسوفو انه في ظل غياب نظام قضائي مدني فإنه يتم حاليا تطبيق الاجراءات العسكرية القانونية الامريكية في جنوب شرقي كوسوفو فيما يتعلق باحتجاز صرب وألبان والتحقيق معهم لعلاقتهم بالمشاركة في أعمال عنف ونهب وغيرها من الاعمال غير القانونية. وأضاف القائد الامريكي أنه من المتوقع أن يصدر مقر حلف الاطلسي لقوات حفظ السلام قريبا إرشادات قانونية لعملية الاحتجاز وغيرها من الاجراءات القانونية. على الصعيد نفسه دعا وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الليلة قبل الماضية الى ضمان وجود مدني دولي فى اقليم كوسوفو للعمل على ما وصفه بتحقيق الامن هناك. وقال ايفانوف بعد اجتماعه مع أمين عام الامم المتحدة كوفى عنان ان الحديث يدور بالدرجة الاولى حول تنظيم عمل المستشفيات والهيئات المدنية الاخرى. واضاف انه بحث قضية تشكيل الادارة المدنية في الاقليم مع عنان مشيرا الى ان اهمية هذه القضية تعود الى عودة اللاجئين الالبان الى كوسوفو بالالاف ووجود هجرة عكسية للصرب من هناك لعدة اسباب اهمها وجود فراغ في السلطة هناك. وأضاف أنه سيتم مصادرة الاسلحة التي لا يتم تسليمها إلى قوات حفظ السلام التابعة للناتو في حالة العثور عليها. وقال روبن أنه لن يكون من الحكمة أخذ التصريحات بشأن (الطموحات والامال) في استقلال كوسوفو بجدية "فهم لهم طموحاتهم, ومن الصعب للغاية بالنسبة لجيش تحرير كوسوفو تسليم أسلحته بعد ما أبداه من شجاعة فائقة في القتال) , إلا أنه شدد على أن الاتفاق الخاص بنزع السلاح يدعو إلى تخزين كافة الاسلحة تحت إشراف الناتو. وعلى صعيد متصل اكد الجنرال البريطانى السير مايكل جاكسون قائد القوات الدولية في كوسوفو (كفور) ان قراره السماح بمزيد من الوقت للصرب لتمكينهم من الانسحاب من كوسوفو لم يضر بمعالجة قضية كوسوفو. وقال جاكسون في رسالة بعث بها الى صحيفة (التايمز) ردا على افتتاحية حملت فيها الجنرال البريطانى مسؤولية ما نتج عن قراره, انه اتخذ القرار بسبب صعوبة الحركة على الطرق المؤدية الى كوسوفو. وكان الجنرال منح 700 من الجنود الصرب مهلة يوم واحد اضافي لمغادرة كوسوفو. واوضح جاكسون ان الصرب غادروا كوسوفو في الحقيقة قبل 12 ساعة من انتهاء المهلة المحددة في اتفاق انهاء الغارات الجوية عليهم. ومن جانبه اعتبر الرئيس الروسي بوريس يلتسين ان اعادة اعمار يوغسلافيا يجب ان تكون في طليعة النقاط الهادفة الى تطبيع الوضع في يوغسلافيا. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن يلتسين أمس قوله بعد لقاء رئيس الوزراء سيرجي ستيباشين (بات موضوع اعادة اعمار يوغسلافيا من ابرز النقاط الرئيسية) لتطبيع الوضع في هذا البلد. من جهة اخرى, عبر الرئيس الروسي عن ارتياحه لقمة مجموعة الثماني التي انعقدت في كولونيا نهاية الاسبوع الماضي. وعلى صعيد تطبيق الاتفاق الذي وقعه الناتو لاحلال السلام في الاقليم اشار المتحدث الرسمي باسم قوات (كفور) الميجور لويس جارنو من بريشتينا أمس بأن مفاوضات ممثلي جيش تحرير كوسوفو خلال اليومين الماضيين اكدت التزام هذا الجيش بالغاء المظاهر المسلحة ونزع السلاح على مراحل ثلاث. واضاف ان ممثلي جيش تحرير كوسوفو (ابدوا تعاونا كبيرا بهذا الشأن وتفهما عميقا لدور قوات (كفور) ومهماتها في كوسوفو) . وشدد بان القوات الالبانية من جيش تحرير كوسوفو وعدت باحترام جميع التعهدات والالتزامات المتعلقة بها آمله بان تتحول الى قوة امن داخلية في داخل كوسوفو لكن ضمن اطار محدد. ولكنه حذر من ان اي خرق للاتفاقيات من جانب الالبان او الصرب فانه سيلاقي (ردا حاسما) من جانب القوات العسكرية الدولية. ومن جانبه أعلن جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية أن جيش تحرير كوسوفو يدرك أنه يتعين عليه تسليم جميع أسلحته إلى قوات حلف شمال الاطلسي (ناتو).