بدأ اربعة وزراء للخارجية من دول الاتحاد الاوروبي امس اول زيارة رسمية لبريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو لحشد التأييد لخطة اعادة الاعمار وتوحيد قيادة الاغلبية الألبانية وتصفية الخلافات بين المتشددين من جيش تحرير كوسوفو والزعماء والسياسيين المعتدلين في وقت اعتبر خافيير سولانا الامين العام لحلف الناتو ان كوسوفو ستخضع لادارة دولية لمدة ثلاثة اعوام ملوحاً باستخدام القوة اللازمة لنزع سلاح جيش التحرير. ووزراء الخارجية البريطاني روبن كوك والفرنسي اوبير فيدرين والالماني يوشكا فيشر والايطالي لامبرتو ديني هم اول ساسة غربيين بارزين يزورون بريشتينا عاصمة كوسوفو منذ انتهاء حملة القصف الجوي التي شنها حلف الاطلسي على يوغسلافيا. وقال مسؤولون بريطانيون ان الوزراء الاربعة سيسعون الى الحصول على مساندة زعماء كوسوفو لاستراتيجية دولية لاعادة بناء الاقليم واقناع السكان الالبان والصرب على السواء بانهم سيكونون في حماية قوة حفظ السلام التي يقودها الحلف. وقالت مفوضية الامم المتحدة للاجئين امس الاول ان نحو 70 ألف صربي فروا من كوسوفو منذ ان بدأت القوات الصربية الانسحاب من الاقليم في العاشر من الشهر الحالي واضافت ان بضعة مئات منهم بدأوا في العودة. ويمثل الوزراء الاربعة دول الاتحاد الاوروبي المسؤولة عن اربع من خمس مناطق لحلف الاطسي في كوسوفو ويتمركز جنود امريكيون في المنطقة الخامسة. ومن المنتظر ان يزور كوك موقعا قرب قرية فليكا كروسا حيث يحقق خبراء بريطانيون في تقارير عن مقتل اكثر من 100 شخص من اصل الباني على ايدي القوات الصربية. ومن المقرر ان يجتمع الوزراء الاربعة مع سرجو فييرا دو ميللو مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية الذي يشرف على الخطوات الاولى لادارة مدنية في كوسوفو. ومن المنتظر ايضا ان يجتمع كوك مع اللفتنانت جنرال مايك جاكسون قائد قوة حفظ السلام في كوسوفو لمناقشة التطورات منذ دخول قوات الحلف كوسوفو. وقال مسؤولون ان كوك سيتوجه الى سكوبي وتيرانا اليوم الخميس ليشكر الحكومتين المقدونية والالبانية على دعمهما لحملة حلف الاطلسي ويناقش توثيق روابط البلدين مع المؤسسات الاوروبية. وذكرت الخارجية البريطانية ان كوك سيزور قرية فيليكا كروسا في كوسوفو وهى موقع ارتكب فيه الصرب مجزرة قتل خلالها اكثر من 100 البانى والتي يعكف فريق خبراء بريطانيين على التحقيق فيها. واكد كوك في تصريحات له قبيل مغادرته لندن انه يفهم حماس اللاجئين بالعودة الى كوسوفو . وقال (اننا ملتزمون في ان يكون هناك ادارة دولية في كوسوفو يمكنها ان تبدأ في مهمة الاعمار الاقتصادى والتأكد من ان توفر للاجئين المساعدات الانسانية التي يحتاجونها استعدادا للشتاء المقبل) . واشار الى ان اهم رسالة سننقلها خلال الزيارة ستكون موجهة للاقلية الصربية في كوسوفو حيث سنؤكد لهم ان (كفور) وضعت لحمايتهم وانهم ليسوا بحاجة الى مغادرة الاقليم. ولدى وصوله الى سكوبي شدد كوك على ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاربعة سيطالبون القادة الالبان بوحدة الصف والقيادة مشيراً الى انهم سيلتقون القادة الالبان في بريشتينا بما فيهم هاشم تقي قائد جيش التحرير, والصحفي اللامع منيتون سوروي وابراهيم روجوفا. واضاف كوك ان الوزراء الاربعة سيلتقون اثنين من القساوسة الصرب في بريشتينا لطمأنتهم على ضمان الناتو بحماية الصرب الموجودين في كوسوفو. واتهم كوك القوات الصربية المنسحبة بتلغيم حديقة منزل الدبلوماسيين البريطانيين في كوسوفو مشيراً الى انهم لغموا اواني الزهور. من جانب آخر اوضح سولانا في مقابلة مع مجلة (دي فوخه) التي تصدر اليوم ان (لجيش تحرير كوسوفو دورا يلعبه في المستقبل لكنه دور سياسي وليس عسكري) . اما فيما يتعلق بالتحفظات التي تم التعبير عنها ازاء انتشار قوات روسية في بعض مناطق الاقليم, فقال ان (كل الدول التي ترسل جنودا تحتاج بشكل طبيعي الى نشرهم في مكان ما والى ان يكونوا مسؤولين عن الامن في هذا المكان) . واعتبر ان المهم هو ان الروس قبلوا بان تكون قوة كفور بأمرة قيادة موحدة. وفي تصريح مسبق قال سولانا لاذاعة (فرانس انفو) (علينا ان نبقى هناك من وجهة النظر العسكرية ومن وجهة نظر المجموعة الدولية من اجل العمليات ذات الطابع المدني, كل الوقت اللازم, وذلك يعني كل الوقت لانجاز اعادة الاعمار المادية لكوسوفو لكن ايضا اعادة الاعمار النفسية) . وقال ردا على سؤال حول مدة الادارة الدولية في كوسوفو (لا اريد ان اعطي رقما محددا من الاعوام لكني اعتقد اننا نتحدث على الارجح عن اكثر من ثلاثة اعوام) .ــ الوكالات كلينتون وهيلاري وابنتهما شيلس مع لاجئين في مخيم ستانكوميتش الليلة قبل الماضية. ــ أ.ف.ب لاجىء يغادر مخيم ستانكوميتش. ــ رويترز