اكد مصدر رفيع في رئاسة الجمهورية السودانية ان الحكومة تمضي قدما في اتصالاتها مع المعارضة في المنفى, رغم ردود الفعل الغاضبة التي صدرت عن مسؤولين قياديين في الحزب الحاكم ازاء نتائج اجتماع المعارضة في اسمرة مؤخرا . وقال عبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية والقانونية في تصريح مقتضب لـ (البيان) (الاتصالات مستمرة مع المعارضة في الخارج والداخل في اطار نهج الحكومة للوصول الى وفاق وطني يحقق الاستقرار للبلاد) . ولم يخص المصدر في تفاصيل مكتفيا بالاشارة الى ان هذه الاتصالات تأتي في اطار (استمرار المفاوضات السابقة ومفاوضات اخرى مقررة) , من ناحية اخرى اعتبر د. اسماعيل حسين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان ان (البيان الصادر عن مؤتمر المعارضة الاخير بأسمرة يحوي العديد من الايجابيات خاصة ما يتعلق باقرار الحل السلمي على هامش خيارات اخرى اضافة الى قبوله الضمني بالدستور ووصفه بأنه خطوة في اتجاه الحوار) . وردا على التصريحات المتباينة في اوساط الحكم حول قرارات مؤتمر المعارضة قال ان الموقف الرسمي يعبر عنه وزير الخارجية بغض النظر عن التصريحات الاخرى لان وزير الخارجية يعبر في الواقع عن سياسة الدولة وسياسة الحكومة. واضاف بأن بيان اجتماعات اسمرة حدد بالفعل مرجعياته للحوار وتتمثل في مقررات مؤتمر اسمرة 1995 ومذكرات التجمع بالداخل لكن مع ذلك امن على الحل السياسي وتحدث عن اجراء بعض الاصلاحات في الدستور ويعني ذلك اعترافا ضمنيا به. وقال ان الدستور يصلح محورا رئيسيا للحوار الذي تقف في طريقة الان كيفية تحديد الاجندة التي تناقش اولا وليس العواصم التي تستضيف الحوار مشيرا الى ان دستور 1998 قد حول العديد من الحريات التي قد تفوق ما تطالب به المعارضة نفسها واضاف بأن الدستور قد حوى نصوصا واضحة لكيفية تعديله متى ما اقتضت المصلحة ذلك. الخرطوم ــ التجاني السيد