بدأت امس في القاهرة اعمال المؤتمر الاسلامي العالمي الحادي عشر للمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية تحت شعار نحو (مشروع حضاري لنهضة العالم الاسلامي)ودعا الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة القاها نيابة عنه الدكتور حمدي زقزوق, وزير الاوقاف المصري, الدول الاسلامية إلى الاهتمام بالتنمية الشاملة قائلا (ان تلك هي العقبة الاساسية للعالم الاسلامي) . ويشارك فى المؤتمر 75 دولة عربية واسلامية بالاضافة الى 180 شخصية عالمية .. كما يشارك فى المؤتمر رؤساء واعضاء ست منظمات اسلامية وهى: منظمة المؤتمر الاسلامى وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الاسلامى ومنظمة مؤتمر العالم الاسلامى والمجلس الاسلامى العالمى للدعوة والاغاثة ومنظمة الايسيسكو الدولية ويرأس وفد الدولة في المؤتمر معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف. وسيناقش المؤتمر عددا من المحاور الاسلامية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من بينها المقومات الاساسية الثقافية للمجتمع الاسلامى والتيارات الثقافية المعاصرة فى العالم الاسلامى واثر العولمة على الهوية الثقافية فى العالم الاسلامى ووسائل الحفاظ على الهوية الثقافية للامة الاسلامية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والبحثية العلمية داخل العالم الاسلامى وخارجه. كما يناقش المؤتمر المقومات الاساسية للمجتمع فى العالم الاسلامى مثل نظام الاسرة ودور المرأة فى المجتمع والتكافل الاجتماعى من حيث مفهومه ودور الدولة فى كفالة العدالة الاجتماعية اضافة الى استعراض نماذج التعاون الاقتصادى الحالى بين الدول الاسلامية وسبل تدعيمه وتنشيطه. واكد الرئيس حسني مبارك, ان القضية الاساسية للعالم الاسلامي هي التنمية الشاملة, ووحدة ابنائه في شرق الارض وغربها. وجاء في كلمة الرئيس المصري ان الامة الاسلامية لن تتمكن من حل مشاكلها والخروج من مأزقها الحالي الا باقتحام مجال التنمية والايمان بأنها الطريق الأوحد امامه للخلاص مما هو فيه. وطالب الرئيس مبارك باقامة تكتلات اقتصادية اسلامية لمواجهة العولمة حيث ان الامة تمتلك من الموارد والمؤهلات ما يمكنها من بلوغ هذا الهدف والتخلص من مركبات النقص التي تسيطر على البعض من ابناء المسلمين دون مبرر معقول أو مقبول. واوضح مبارك, انه لابد من الاعتراف بأن الدور الذي يقوم به المسلمون اليوم لا يتناسب اطلاقا مع قدراتهم وما يملكونه من امكانات بشرية ومادية. وقال محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف بالامارات: ان حجم التكافل الاجتماعي من المنظور الاسلامي انجاز انساني كبير في قيمه, واشار إلى الجهد المبذول في دولة الامارات لخدمة هذا الجانب الانساني, والتي تعد نموذجا تطبيقيا معاصرا للنصوص الاسلامية الموجهة في هذا المجال, واشار إلى قانون الضمان الاجتماعي في الامارات والذي يعد الاحدث والاشمل في المنطقة, كما يعد مشروع زايد للاسكان ومؤسسة صندوق الزواج والضمان الصحي والتعليم ورعاية المسنين, ومدينة الشارقة للخدمات الانسانية, ومؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية من المشاريع الخدمية الرائدة في العالم الاسلامي المعاصر. القاهرة ــ مكتب البيان