كثفت الهند امس هجماتها ضد المقاتلين الاسلاميين في جبال كشمير مدفوعة بسيطرتها على مرتفع استراتيجي, وحذرت باكستان من احتمالات تصعيد النزاع , ولوحت ببيان قمة الثماني الذي برأ ساحتها من تهمة اشعال فتيل الحرب, ودعت اسلام اباد مجددا الى الحوار. وغداة استعادة القوات الهندية (النقطة 5140) التي تشرف على الطريق الاستراتيجية بين سريناجار وليه في شمال كشمير ودعوة مجموعة الثماني الى وقف المواجهات, اعلن مسؤول عسكري هندي امس (شن هجمات جديدة) . لكن المقاتلات الهندية لم تتحرك بسبب الطقس السيىء في مناطق دراس وباتاليك وكارجيل. وحققت القوات الهندية تقدما في سعيها الى السيطرة على (تايحر هيلز) وهي تلة اخرى يبلغ ارتفاعها 4590 مترا تقع في الجانب الهندي من خط المراقبة الفاصل بين باكستان والهند. وللمرة الاولى منذ اندلاع النزاع في التاسع من مايو الماضي, نظم الجيش الهندي امس جولة للصحافيين في دراس حيث استعاد السيطرة على (النقطة 5140) , وباتت المنطقة محظورة على المدنيين. واكدت نيودلهي انها تعارض امتداد النزاع او تجاوز خط المراقبة من اجل قطع طريق امدادات العدو في الجانب الباكستاني. لكن مستشار الامن القومي الهندي براجيش ميرشا اشار الى احتمال حصول تصعيد اذا لم تنسحب القوات المتسللة في وقت سريع. وقال في مقابلة مع التلفزيون الهندي الليلة قبل الماضية (بالطبع, ستشهد المعارك تصعيدا لاننا سنطردهم من اراضينا) . واضاف انه ليس من الممكن اعادة الحوار مع باكستان, التي تنفي اي مسؤولية لها في النزاع, قبل انتهاء (العدوان) واعادة الوضع السابق على الحدود الى ما كان عليه. واستبعد المسؤول الهندي الخيار النووي موضحا ان اثارة احتمال كهذا (لا ينم عن اي شعور بالمسؤولية) . واكد ان نيودلهي تتبع مبدأ انها لن تكون الاولى في استخدام السلاح النووي ولكن (اذا حصل اعتداء علينا, فليحمنا الرب لاننا سنمضي حتى النهاية) . واشادت الحكومة الهندية ببيان قمة كولونيا لمجموعة الدول الثماني الداعي الى انهاء المعارك مشيرا الى انتهاك (غير مسؤول) لخط المراقبة. واعتبرت ان البيان كان ادانة واضحة لباكستان رغم عدم تسميتها بالاسم وبالتالي بات يتعين عليها سحب قواتها. وفي المقابل, رأت اسلام اباد ان البيان كرر وجهة نظر باكستان التي تدعو الى وقف المواجهات العسكرية ومعاودة الحوار. في سياق متصل أكد مسؤول بارز بالخارجية الهندية ان نيودلهى تسعى لاقامة علاقات وديه بعيدة المدى مع باكستان تقوم على التعاون البناء والمصالح المشتركة كما ترغب فى ان تكون العلاقات الاقتصادية على رأس جدول التطبيع بين البلدين وبذلك يتم ابعاد القضايا السياسية عن مسار التعاون الاقتصادى. وقال المسؤول الهندى فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الأوسط ان الهند لم يكن لها خيار فى شن العمليات العسكرية الحالية لتطهير مرتفعات القطاع الشمالى من كشمير الهندية من المتسللين لانه لاتوجد دولة فى العالم تسمح بوقوع اعتداء على اراضيها. ــ الوكالات