أشاد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوقيع هاشم تقي قائد جيش تحرير كوسوفو اتفاقا لنزع سلاح الثوار الالبان, واتصل كلينتون في ساعة مبكرة من صباح أمس بتقي ليشكره, فيما تلقت قوة حفظ السلام الدولية ابلاغاً خطيا من السلطات اليوغسلافية يؤكد انسحاب جميع قواتها من كوسوفو. ووقع قائد قوة السلام الدولية في كوسوفو (كفور) الجنرال مايكل جاكسون, فجر أمس اتفاقا مع مندوبي جيش تحرير كوسوفو لنزع سلاح هذا الجيش, كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس في بريشتينا كبرى مدن كوسوفو. وشهدت مجموعة من الصحافيين توقيع الجنرال البريطاني والمتحدث باسم جيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي الوثيقة في حضور المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن في مقر قيادة قوة كفور في ضاحية بريشتينا. وقال الجنرال جاكسون ان جيش تحرير كوسوفو (وافق, في هذه الوثيقة, على الكف عن الظهور بصفته قوة عسكرية) . وينص الاتفاق على ان يتخلى جيش تحرير كوسوفو خلال ثلاثين يوما عن مواقعه القتالية وان يمتنع عن ارتداء الثياب العسكرية او القيام بحواجز تفتيش على الطرقات وان يغادر المباني الحكومية. كما ينص الاتفاق ايضا على جمع كل اسلحة جيش تحرير كوسوفو التي يتجاوز عيارها 7.12 ملم في اماكن محددة يتم اطلاع قوة كفور عليها. ونزع سلاح جيش تحرير كوسوفو لن يعني على الفور تجريده من السلاح تماما. وسيكون بامكان عناصر هذا الجيش الاحتفاظ خلال تسعين يوما بالسلاح الذي يقل عياره عن 7.12 ملم شرط عدم حمله في (مناطق ومدن وطرق) يتم الاتفاق عليها مع الحلف الاطلسي. وخلال التسعين يوما فان المواقع التي تم احصاؤها ستكون تحت اشراف مشترك بين جيش تحرير كوسوفو وكفور. وبعد انتهاء فترة التسعين يوما تصبح الاسلحة تحت سيطرة قوة كفور وحدها. كما ينص الاتفاق ايضا على مغادرة مقاتلي جيش تحرير كوسوفو الذين لا يتحدرون من الاقليم, ويشدد على وضع هذا الجيش تحت الاشراف الحصري لقوة كفور. وتم التوقيع رسميا على الاتفاق بعيد انتهاء المهلة المحددة للقوات الصربية لمغادرة الاقليم. وتم بالفعل انهاء الانسحاب قبل يوم تقريبا من هذه المهلة. وقال جاكسون في حفل التوقيع الذي حضره روبن اليوم يمثل نقطة تحول في مهمتنا لتوطيد مناخ سلام وآمن دائم لشعب كوسوفو. وينص الاتفاق على ان (يمتنع جيش كوسوفو عن اطلاق النار وان ينسحب من مناطق النزاع وينزع اسلحته ويلتحق بالمجتمع المدني) بالتوافق مع الاتفاقات التي تم التوصل اليها في رامبوييه والتي وافق عليها وفد البان كوسوفو. كما ينص على ان (يمتنع جيش تحرير كوسوفو عن اللجوء الى القوة... وان يتوقف عن اي اعمال عسكرية) . وان يوافق على (عدم مهاجمة او احتجاز او ارهاب المدنيين في كوسوفو) . ويضم الاتفاق الذي يعلن البدء الفوري لنزع سلاح جيش تحرير كوسوفو وتجريده تدريجيا بنودا تشمل تحول هذا الجيش الى منظمة مدنية. ويشير النص الى ان الاسرة الدولية ستأخذ في الاعتبار امكان التحاق مقاتلي جيش تحرير كوسوفو بقوة شرطة جديدة سيتم تشكيلها في كوسوفو بالاضافة الى (جيش لكوسوفو) على غرار الحرس الوطني في عدد من الولايات الامريكية. واعلن تاجي ان جيش تحرير كوسوفو سيشارك في (العملية السياسية الجديدة التي سيحدد فيها وضع الاقليم) . وصرح للصحافيين (ان تراجع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش والعملية التي بدأتها قوات حلف شمال الاطلسي وكفور تشكلان انتصارا عظيما يفتح امامنا آفاقا متنوعة) . ورافق تاجي خلال التوقيع على الاتفاق ثلاثة مسؤولين آخرين في الجيش هم عظيم شكو ويعقوب كراسنيكي ورامي بوجا. من جهته, اشار روبن الى ان اولبرايت طلبت منه المشاركة في المحادثات لانه على علاقة طيبة مع تاجي منذ محادثات رامبوييه. وفي الدقائق التي سبقت التوقيع على الاتفاق, اجرى تاجي وروبن محادثات على انفراد قبل ان يدخلا معا الى الخيمة حيث كان جاكسون بانتظارهما. واضاف روبن ان تاجي واولبرايت سيعملان معا (للحفاظ على الحرية التي حصل عليها جيش تحرير كوسوفو) . وذكر مايك هامر المتحدث باسم مجلس الامن القومي ان كلينتون تحدث مع تقي من مدينة كولونيا الالمانية لدى سماعه نبأ توقيع تقي اتفاق تعهد فيه بنزع سلاح ثوار جيش تحرير كوسوفو. وصرح كلينتون اثناء التقاط صور له مع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر بعد ان حضر قمة الدول الثماني في كولونيا بان تقي (ملتزم بشكل شخصي بتأييد حقوق كل سكان كوسوفو) . واضاف كلينتون قوله (آمل الا تحدث اعمال انتقامية لكي يسود العدل) . وتحدث كلينتون ايضا عن (الاعداد المذهلة للمدنيين (الالبان) من سكان كوسوفو الذين قتلوا وهو عدد يفوق معلوماتنا) . وصرح هامر بان كلينتون رحب خلال اتصاله بتقي باتفاق نزع السلاح (بوصفه خطوة هامة واوضح اننا سنعمل عن كثب مع شعب كوسوفو من اجل تحقيق حكم ذاتي حقيقي) . وقال هامر ان اهداف كلينتون وتقي متطابقة وتدعو (لحكم ذاتي تحكمه مباديء ديمقراطية يضمن حقوق كل سكان الاقليم) . ولم يتضح بعد ما اذا كان كل قادة جيش تحرير كوسوفو الذين ظهرت بينهم صراعات واضحة سيلتزمون بالاتفاق. ــ الوكالات