أنهى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي زيارة الى السودان استغرقت ثلاثة أيام بدعوة من الرئيس السوداني الفريق عمر البشير الذي كان في مقدمة مودعي ضيفه بمطار الخرطوم بعد ظهر أمس . وفي حين أكد البشير للصحفيين بمطار الخرطوم ان الحكومة السودانية نقلت الى القذافي تصورها لتحقيق الوفاق الوطني والسلام, ودعا الزعيم المعارضين السودانيين بالخارج الى العودة الى بلادهم بضمانته الشخصية. وقال الفريق البشير للصحفيين قبيل صعود القذافي سلم الطائرة ان لقاءهما تناول الوضع العربي والافريقي والعلاقات الثنائية بين البلدين. وثمّن البشير دور القذافي وصموده لــ 30 عاما دفاعا عن الوحدة العربية, ووصف زيارة الزعيم الليبي بأنها ناجحة, وأضاف: ستعطي الزيارة دفعا قويا لعلاقات البلدين, وستحقق (الزيارة) انطلاقة جديدة في العلاقات المميزة بين السودان وليبيا. وأضاف الفريق البشير ان القيادة الليبية ظلت مهتمة عبر التاريخ بالشأن السوداني, وهي ترى ان السودان دولة افريقية وعربية كبيرة ومهمة, وان حل مشكلاتها سيمهد الطريق لحل مشكلات سائر الاقطار الافريقية. وزاد: لذا تطرق لقاؤنا بالعقيد القذافي الى بحث السبل الكفيلة بتحقيق الوفاق الوطني والسلام في السودان, سيما مشكلة الحرب في جنوب السودان والخلافات بين الحكومة والمعارضة الشمالية. وقال البشير: نحن نقلنا الى العقيد القذافي تصورنا لتحقيق الوفاق الوطني والسلام في السودان. ووعد القذافي بالعمل من أجل تحقيق الوفاق الوطني والسلام في السودان. من جهته دعا القذافي في حوار مفتوح نظمه الاتحاد العام للطلاب السودانيين بحضور الفريق عمر البشير قبيل مغادرة الضيف للخرطوم, كل المعارضين السودانيين بالخارج الى العودة الى السودان, مقدما ضمانته الشخصية. وقال ان الدعوة تأتي من أجل ان يعمل كل السودانيين على اختلاف افكارهم ورؤاهم لبناء الثقة لاثراء الحياة السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية في السودان. وأضاف القذافي: ان استخدام القوة لا يوصل الى نتيجة. وفي وقت لاحق صدر البيان الختامي للاجتماعات السودانية الليبية, لكنه خلا من أية اشارة لما يتردد عن جهود للقيادة الليبية تهدف لتحقيق الوفاق السوداني. وجاء في البيان ان الجانبين اتفقا على تنسيق الجهود المشتركة والجهود الافريقية ــ الافريقية نحو مزيد من التعاون وتفعيل منظمة الوحدة الافريقية, من خلال تعديل ميثاقها بما يمكنها من مواجهة تحديات القرن المقبل. وأوضح البيان ان الجانب السوداني أكد في هذا الصدد دعمه لجهود القذافي من أجل اطفاء الحرائق في افريقيا بصورة عامة ومنطقة البحيرات الكبرى بصفة خاصة. واتفق الجانبان طبقا للبيان على تنسيق الجهود بشأن القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة الافريقية القادمة بالجزائر والعمل على انجاحها. كما اتفق الجانبان على تعزيز الجهود المشتركة من أجل حل النزاعات في منطقة القرن الافريقي والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار فيها حتى تشرع في علاقات تعاون لمصلحة شعوبها. واتفقا ايضا على تعزيز التعاون بين دول تجمع الساحل والصحراء على ضوء نتائج القمة الأخيرة لدول التجمع, الى جانب تنسيق الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق التضامن العربي وتفعيل جامعة الدول العربية. الخرطوم ــ محمد الاسباط