في استعراضها للتوقعات بشأن الكنيست الجديدة كتبت احدى الصحف العبرية ان احمد الطيبي سيكون واحدا من ثلاثة اعضاء كنيست ستسلط عليهم الاضواء نظرا للهجوم المتوقع عليه, وهو ليس بجديد من اوساط اليمين اضافة الى ظهوره الاعلامي المتميز . وقال صحفي برلماني معروف ان نشاطه وزملاءه سينصب على شخصين احمد + الطيبي. وبعد اسبوع واحد فقط من تأديته اليمين الدستورية احتل الطيبي صدارة عناوين وسائل الاعلام حين اعلن انه يطالب بأن يكون عضوا في لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست وهي اللجنة التي لم يدخلها اي عربي من قبل فجاءت ردود الفعل الغاضبة والمفضوحة من اوساط اليمين التي لم تخف رفضها التام لشخص الطيب بالذات مذكرين بأنه كان حتى قبل فترة وجيزة مستشارا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وحرصت (البيان) على تسليط الضوء على هذه الانفعالات وعلى ما اثاره قرار الطيبي على الشارع العربي فكان هذا الحوار مع عضو الكنيست: شغلت منصبا رفيعا جدا مستشارا للرئيس الفلسطيني وكنت في مركز الاحداث هل انحصرت طموحك الآن في عضوية الكنيست حقا؟ ـ القضية ليست ان كانت عضوية الكنيست قمة طموحي او لا القضية ليست القمة التي وصلتها عندما كنت مستشارا لعرفات ولا البيت الابيض ولا واي ريفر كل هذا مهم بل بالغ الاهمية من ناحيتي والمشاركة في صنع عمليات السلام والاتفاقات هي شىء تاريخي لكنني توصلت الى قناعة ناجمة عن رغبة وقرار ذاتي بأني اريد كإنسان منتخب ان اساهم كجزء من قيادة الجماهير العربية في اسرائيل. انه خلال سنة او سنتين ستقطع مفاوضات الحل الدائم شوطا بعيدا وان انتهت هذه المفاوضات على المسارين الفلسطيني والسوري فإن الموضوع الاهم داخل المجتمع الاسرائيلي سيكون العلاقات اليهودية العربية ووضع الاقلية العربية في اسرائيل في تلك اللحظة رأيت انه من الضروري ان اكون في هذا المفترق ايضا للمساهمة في هذا التحدي وهو تحد ليس بسيطا على الاطلاق. رغم استقالتك من منصب المستشار يمكن القول انك قد تلعب دورا كبيرا في عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية فأنت عضو كنيست وتربطك بالرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية علاقات حميمة؟ ـ انا الآن عضو كنيست امثل الحركة العربية للتغيير في الكنيست ومرجعيتي الوحيدة هي مليون عربي فلسطيني في اسرائيل وناخبين تحديدا لقد قدمت استقالتي من منصب المستشار علنا ولا احد يملك الحق في مطالبتي بقطع علاقاتي الشخصية لا مع عرفات ولا مع باقي الاخوة في القيادة الفلسطينية, ولذلك فمن الطبيعي ان اجتمع الى عرفات وغيره من الاصدقاء القياديين في السلطة الفلسطينية كما يجتمع الآخرون وربما اكثر. وهناك من يرى فيك سفيرا فلسطينيا في الكنيست؟ ـ انا سفير الجماهير العربية الفلسطينية التي ارسلتني الى الكنيست ولا اريد تسلم مناصب من آخرين او التجاوب مع القاب لم اشارك في صنعها او منحها. تربطك ايضا علاقات حميمة بشخصيات سياسية قيادية في اسرائيل عيزرا وايزمان, حاييم رامون, يوسي سريد, وغيرهم علاقات ممكن ان تستفيد منها خلال عملك في الكنيست؟ ـ العلاقات الشخصية هي علاقات مهمة واحيانا تساعد على فتح ابواب موصدة وقد جربت ذلك حيث سبق لي ان استثمرت هذه الصداقات في حل قضايا تتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين او في قضايا فردية حياتية لمن يتوجه لي بطلب المساعدة ومثل هذه الاستثمارات يجب ان تستمر ايضا خلال عملي كنائب في الكنيست. اثرت غضب اليمين, هذا الاسبوع بمجرد مطالبتك بعضوية لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست, هل هي مطالبة جدية ام مجرد (فذلكة) اعلامية؟ ـ اولا اقول الطرح جدي انا اريد ان اكون عضوا في لجنة الخارجية والامن ولجنة الداخلية او لجنة التربية والتعليم وقد لا انجح في تنفيذ هذه الرغبة ولكن رغم النتيجة التي لا أعرفها حتى الآن فقد طرحت على جدول الاعمال تحديا كبيرا وهو شرعية عضو الكنيست العربي وشرعية العرب والادعاء اننا لا نستطيع المشاركة في عمل لجنة برلمانية وقد انتخبنا من قبل الجمهور هو ادعاء باطل ولا مانع قانونيا لمثل هذه العضوية سوى كوننا عربا ومجرد طرحي للموضوع اثار هذه الزوبعة الاعلامية وردود الافعال الغاضبة من اليمين وقد كانت متوقعة بل اتوقع الهجوم اليميني علي طيلة فترة عملي كعضو كنيست ومثل هذا الهجوم ليس فقط انه لا يؤثر علي بل هو وقود لاندفاعي وعملي الجماهيري والبرلماني. يحلو لبعض وسائل الاعلام العبرية والاوساط في اليمين ان تعتبرك شخصا مستفزا؟؟ ـ اقول بوضوح ان من لا يتعامل باحترام مع مشاعري ومشاعر ابناء شعبي قد يشعر بالاستفزاز نتيجة لعرض مواقف ليس معتادا على سماعها. المطالبة بعضوية في لجنة الخارجية والأمن اعتبرها حقا لي فيما يعتبرها اليمينيون استفزازا, هذه المطالبة هي تحد لديمقراطية العمل البرلماني النهج الذي اتبعه سيستقر وعليهم ان يتعودوا على اسلوب عمل آخر لست ممن يخافون من اليمين ومثلما تحدثت في الماضي سأواصل الحديث ضد اليمين الفاشي في هذه الساحة وهذا الميدان. ذكرت في سياق مقابلة اذاعية ان على الاسرائيليين ان يعتادوا على نواب عرب من نوع آخر ماذا تقصد؟ ـ لقد تعودوا ان يفرضوا علينا ما نشاء نحن مثلما عقب موشى كتساف وزير ما يسمى بالشؤون العربية واستغرب وقاحة احد المواطنين لمجرد مطالبتي بعضوية في لجنة الخارجية والامن لان هناك مواضيع اخرى بنظره استطيع ان اعالجها على هذه الارض اكثر من ايثيت ليبرمان الذي يعيش في مستوطنة خارج اسرائيل. نطالب بحقوقنا وهي حقوق سيكون من يصرخ ويصيح باسمها وعلى اليمين ان يعتاد على ان النواب العرب سيكونون نوابا باسلوب جديد اسلوب تحد واحيانا مواجهة من منطلق التعامل بالندية والكبرياء الوطني. ربما اردت ايضا في قولك عرب من نوع آخر التلميح الى ان اعضاء الكنيست العرب الحاليين هم في مقتبل عمرهم؟ ـ هذا صحيح فكلنا من نفس الجيل وقد عايشنا تطورات اخرى تختلف عن التطورات التي عايشها الجيل الذي سبقنا ولذا اسلوب تعاملنا ومفاهيمنا ورغبتنا في التحدى والانجاز وطروحنا السياسية كما رؤيتنا لمكانة الاقلية العربية قد تختلف عن تلك الاجيال السابقة وعلى المؤسسة ان تتعامل مع هذا الاسلوب لاننا نريد ان نحدث ثورة مدنية في تعامل السلطة المركزية والمجتمع الاسرائيلي مع الانسان العربي في اسرائيل. سبق لرفيق حلبي مدير قسم الاخبار في التلفزيون الاسرائيلي ان اعتبرك افضل عربي في اسرائيل يحسن التحدث الى الاسرائىليين وبلغتهم وهي اللغة التي يصفها كتساف وعوزي لنداو بالوقاحة؟ ـ لمن يقول انني وقح ارد بالقول: نعم انا فخور بأني عربي (وقح) لكنني عربي فخور وسيضطر امثال كتساف على التعود على هذه الوقاحة, بمعنى الجرأة وسيصادفونها بوجبات اكثر مما صادفوها في الماضي وسنشير بين الفينة والاخرى نقاشات فكرية سياسية يشارك فيها المجتمع الاسرائيلي لاننا لن نكون على هامش جدول الاعمال السياسي والحواري. بمعنى ان عملية صنع القرار تحدث في الجانب اليهودي في هذا البلد والاعلام هو جزء من عملية صنع القرار في اي مجتمع حضاري والتأثير على عملية صنع القرار تأتي عبر اجادة التحدث الى الاسرائيليين بمبادئنا لكن بلغة يستطيعون ان يتفهموها او عندما نتحدث نجبرهم بالرغم من عدم موافقتهم على طروحاتنا ان يفكروا بما نقول وهذا بحد ذاته انجاز. هل ترى ان الحكومة الاسرائيلية المقبلة قادرة فعلا على تحقيق اتفاقيات سلام في مختلف الجهات؟ ـ هذا يتعلق بمنهج ايهود باراك شخصيا اتوقع ان يتم تنفيذ تدريجي وبطىء وصعب لاتفاقيات واي ريفر واتوقع ان يقوم باراك بانعاش المسار السوري, ولا اعرف على اي مدى لكنه سيحاول ان يلعب في المسارات, مسار مقابل آخر بهدف كسب نتائج. اضف الى ذلك ان الولايات المتحدة معنية جدا بانعاش المسار الاسرائيلي السوري وعلى باراك ان يستأنف التفاوض مع السوريين من النقطة التي توقفت فيها هذه المفاوضات ليكون بالامكان احراز التقدم. اي المواضيع الابرز هي التي ستركز عليها في عملك البرلماني؟ ـ امامنا مشوار طويل وسأكون عضو كنيست فعالا في البرلمان وخارجه على اتصال جماهيري بناخبينا واهلنا في الخليل والمثلث والنقب والمدن المختلفة سأهتم كثيرا بالامور الاجتماعية والاقتصادية والحياتية للمواطن العربي للقرية العربية والمدينة العربية. القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي