دعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى تجاوز المواقف الهندية والباكستانية المعلنة بشأن كشمير لحل الازمة فيما اكد نظيره الهندي ايتار بهاري فاجبايي حرص بلاده على مواصلة الجهود الدبلوماسية للغرض نفسه . وبينما استبعد الجيش الباكستاني امكانية اندلاع حرب شاملة مع الهند حشدت نيودلهي 300 الف جندي على طول حدودها مع باكستان في اقليم البنجاب ووضعتهم في حالة تأهب في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات العنيفة في قطاعي دراس وباتليك وتشهد مناطق كارجيل وكاكار قصفا متقطعا. ونسبت الصحف الباكستانية امس الى نواز شريف قوله أن بلاده على استعداد لتسوية النزاع حول كشمير مع الهند بعيدا عن موقفها المعلن. وذكرت عدة صحف أن شريف لم يخض في التفاصيل بشأن هذا التصريح إلا أنه قال (أنه سيتعين على كلا الجانبين تجاوز مواقفهما المعلنة) من أجل التوصل إلى حل عادل. مؤكدا ان بلاده تعتقد في امكانية حل الازمة المتدنية على احداث كارجيل عن طريق المباحثات الثنائية بشأن المسألة برمتها. وأضاف شريف قائلا (إن مسألة كارجيل هي إحدى جوانب قضية كشمير وإذا لم يتم حل قضية كشمير بشكل نهائي طبقا لرغبات الشعب الكشميري, فإن قضايا أخرى كثيرة على شاكلة كارجيل يمكن أن تبرز على نحو غير متوقع) . ورفض شريف المطلب الهندي الداعي إلى سحب باكستان جنود جيشها النظامي والمرتزقة الافغان التي تزعم الهند تسللهم إلى كارجيل. وقال أنهم مناضلون كشميريون من أجل الحرية وأنهم لا يخضعون لاوامره. ونقلت صحيفة نيشن عن شريف أن (باكستان تريد حل الازمة الراهنة عن طريق المحادثات الثنائية وإن لم يكن فعن طريق إشراك طرف ثالث إلا أن الهند تتفادى كل هذه المبادرات) . من جانبه استبعد فاجبايي امس عقد محادثات مع نظيره الباكستاني نواز شريف حول كشمير قائلا انه سيعتمد على المبادرات الدبلوماسية الثنائية لحل الازمة بين البلدين. وقال فاجبايي للصحفيين في ختام زيارة استمرت يومين لبنجلادش (موضوع جامو وكشمير مسألة ثنائية ونريد حلها بيننا) . وعلى صعيد المواجهات العسكرية وامكانية توسيعها استبعد المتحدث العسكرى الباكستانى راشد قريشى احتمال اندلاع حرب شاملة بين الهند وباكستان فى الوقت الحالي. وقال في تصريحات صحفية امس ان الظروف المناخية ليست ملائمة لاندلاع حرب الان الا انه حذر فى نفس الوقت من أن شعور الهند بالاحباط لفشلها فى استعادة السيطرة على المواقع التي فقدتها في كارجيل والخسائر الضخمة التى منيت بها قد يدفعها الى عمل أى شيء.. مؤكدا ان باكستان مستعدة تماما لمواجهة أى احتمال. واضاف قريشي ان الهند كانت قد احتلت كارجيل خلال حرب عام 1971 بسبب ضعف باكستان في ذلك الوقت وانقسام الجيش بسبب الاحداث فى باكستان الشرقية (بنجلاديش حاليا) الا ان الموقف تغير تماما الان واستعادت باكستان السيطرة على هذه المرتفعات. وازاء المناورات الاخيرة التى قامت بها قوات سلاح البحرية الهندي.. قال المتحدث العسكري الباكستاني ان باكستان قادرة على مواجهه القوات البحرية الهندية وهزيمتها.. مشيرا الى ان باكستان لديها غواصات حربية فرنسية الصنع وتفوق الغواصات الهندية روسية الصنع. وعلى الجانب الهندي اعلن المتحدث العسكري باسم الجيش الهندي انه قد تم نشر 300 الف جندي هندي من المشاه والمدفعية مجهزين على طول 530 كم من الحدود مع باكستان في اقليم البنجاب واضاف المتحدث الهندي بأن الجنود الهنود في حالة تأهب وجاهزون تماما وينتظرون توجيه الاوامر لهم. ــ الوكالات