قررت قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى (الثماني) تخصيص مساعدة عاجلة لكوسوفو تقدر بنحو مليار ونصف المليار (يورو) وتنظيم قمة حول البلقان لاقرار عملية اعادة الاعمار, ودعت الى احترام وقف النار في كوسوفو وضمان أمن المدنيين الصرب . وقال القائم بأعمال رئاسة المفوضية الاوروبية جاك سانتر الذي شارك في بعض جلسات القمة ان المنظمة الاقليمية الأوروبية قررت تخصيص 1.5 مليار يورو (حوالي ثلاثة مليارات مارك الماني) كمساعدات عاجلة لكوسوفو. وقالت أوساط الاتحاد الاوروبي ان المساعدات المالية ستستخدم خلال السنوات الثلاث المقبلة لتمويل المشاريع الصغيرة المخصصة لاعادة مشردي اقليم كوسوفو الى ديارهم. وأضافت أنه سيتم انشاء وكالة خاصة في عاصمة كوسوفو برشتينا للاشراف على انفاق هذه المساعدات. ولم يكن من المتوقع انه يتخذ رؤساء الدول والحكومات لكل من الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا وايطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا قرارا بهذا الشأن لان وزراء مالية كل من الدول الثماني قرروا مؤخرا تأجيل البت نهائيا بمخطط اعادة الاعمار حتى انعقاد مؤتمر للاطراف المانحة في الشهر المقبل. وقال المستشار الالماني جيرهارد شرويدر أمس ان القوى الاقتصادية الكبرى ستعقد قمة في البلقان لمناقشة خطتها لاقرار الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة. واضاف في مؤتمر صحفي في ختام القمة الاقتصادية السنوية لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا (بناء على اقتراح الرئيس الامريكي ستنظم المانيا قمة لبحث موضوع اتفاقية الاستقرار في احدى الدول المجاورة في البلقان) . وتابع شرويدر ان الهدف من عقد اجتماع على أعلى مستوى في احدى الدول المجاورة لكوسوفو هو اعطاء قوة دافعة على المستوى النفسي لعملية اعادة اعمار البلقان باظهار ان القرارات يمكن ان تتخذ في موقع الاحداث. وقال (اتفاقية الاستقرار لا بد ان تنجح) , وتهدف الاتفاقية الى ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلقان في اعقاب الهجمات الجوية التي شنها حلف شمال الاطلسي على مدى 11 اسبوعا على يوغسلافيا والى ربط المنطقة باوروبا الغربية. وجاء في بيان مجموعة الثماني في ختام اعمال القمة (نصر على ضرورة التزام جميع اطراف النزاع في كوسوفو بوقف اطلاق النار, وبالتقيد تماما ببنود قرار الامم المتحدة رقم 1244 وبالاتفاق العسكري-الفني) الذي تم التوصل اليه بشأن كوسوفو. واضاف البيان الختامي ان قرار مجلس الامن (يشمل انسحاب كل القوات العسكرية والميليشيوية وقوات الشرطة اليوغسلافية والصربية من كوسوفو ونزع سلاح جيش تحرير كوسوفو ومجموعات مسلحة اخرى لالبان كوسوفو) . كما دعا قادة الولايات المتحدة وروسيا واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا (جميع سكان كوسوفو الى المساهمة في اقامة كوسوفو ديمقراطية متعددة الاتنيات) . وشدد البيان في هذا الاطار على ان (الاولويات الاساسية للمجموعة الدولية هي في افساح المجال امام جميع اللاجئين والنازحين للعودة الى منازلهم وضمان امن كل الاشخاص الذين يعيشون في كوسوفو ومن بينهم الصرب وجميع الاقليات الاخرى) . كما كررت الدول الصناعية السبع مع روسيا الاعراب عن رغبتها بالعمل لتحقيق هذه الاهداف (بالتعاون مع بعضها البعض ومع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا ومنظمات دولية اخرى) . وكما حصل لدى اعداد قرار مجلس الامن حول كوسوفو لم يتطرق بيان قمة كولونيا الختامي الى الحلف الاطلسي بالاسم. وفي الفقرة المتعلقة بكوسوفو تعهد ممثلو مجموعة الدول الثماني على التعاون (من دون تحفظ مع اعمال محكمة الجزاء الدولي حول يوغسلافيا السابقة) في لاهاي. وكرروا اخيرا الاعراب عن رغبتهم بالمشاركة في اجتماعات الدول المانحة وخصوصا اجتماع يوليو حول المساعدة الفورية لكوسوفو والاجتماع الاخر في الخريف حول اعادة الاعمار والاستقرار في مجمل منطقة البلقان. ــ الوكالات