تناولنا في الحلقة السابقة الجزء الأول من ندوة(البيان)حول الانتخابات الرئاسية في اليمن الذي تضمن تقديم ثلاث أوراق عمل بعناوين (الانتخابات الرئاسية... الأهمية والابعاد والدلالات) و(آفاق الانتخابات الرئاسية المقبلة على ضوء الانتخابات العامة السابقة) و (الانتخابات الرئاسية المقبلة... تداول ام استمرار للسلطة القائمة) . وفي الجزء المتبقي هذا نتناول مداخلات المشاركين في الندوة وتعقيباتهم على اوراق العمل الثلاث التي تراوحت بين التفاؤل بحقبة تداول السلطة في اليمن والتشاؤم من امكانية استمرار اطراف عديدة خارج مساحة المشاركة في مؤسسات الحكم وقراراته. المداخلات السياسية * عبده محمد الجندي (الامين العام للحزب الديمقراطي الناصري): الانتخابات الرئاسية في الوطن العربي كما سمعت من ورقة الدكتور محمد علي السقاف كلام يبعث على الاحباط وليس على التفاؤل والامل لكن مهما كانت عوامل الاحباط الا ان عوالم التفاؤل يجب ان تتغلب على مثل هذه الاوراق على الاقل لكي يتشجع الاخرون على الدخول في منافسات كهذه بالنسبة لما حدث في سوريا انا اعتقد ان لسوريا وضعا خاصا فسوريا دولة مواجهة لاسرائيل وحافظ الاسد صاحب مكانة تاريخية في سوريا وهو الرئيس العربي الوحيد الذي لم يستسلم لعملية التطبيع وما طرح ليس انتخابات تنافسية وانما هو عملية استفتاء, هل يريد الناس قيادة حافظ الاسد ام لايريدونها, الذين عاشوا هذه التجربة يؤكدون بانها صحيحة قد لايقبلها الديمقراطي القائم على اساس اغلبية تحكم واقلية تعارض لكن بمقياسنا نحن فعلا ان الناس يقولون ان حافظ الاسد هو افضل من اي بديل اخر في هذه الظروف ولذلك خرج الناس عن بكرة ابيهم سواء باقتناع او بتوجيه فقالوا هذه النتيجة وطلعت وهي ليست عيباً في بلد مواجه لاسرائيل لانه لو دخلت فيه قضية التعددية والصراعات لقسمته واضعفته في وجه المواجهة القائمة الآن وبالتأكيد لولا دور سوريا لما كانت المقاومة اللبنانية حققت ما حققته من النجاح لان سوريا تدعم المقاومة اللبنانية. وبالنسبة للديمقراطية في اليمن الحقيقة هذه اول انتخابات رئاسية سوف ندخلها في الجمهورية اليمنية, وفيما مضى كل مجلس النواب هو الذي ينتخب الرئيس نحن ننتخب مجلس النواب ومجلس النواب ينتخب رئيس الجمهورية وفي الدستور الحالي كما اذكر في مجلس النواب اننا قمن بعملية التعديل معا وشاركت في هذا التعديل كل الاحزاب السياسية الموجودة في مجلس النواب وكان اهم ما خرجنا فيه اننا حددنا الفترة الرئاسية بدورتين وهذه لو استمرت فهي بحد ذاتها منجز, عملية الانتخابات الرئاسية المقبلة, بالتأكيد نحن كلنا ندرك ان الرئيس سوف ينجح اذا ما رشح ليس لاعتبارات امنية او لاعتبارات غير ديمقراطية وانما لاعتبارات مكانة الرئيس في قضايا كثيرة جداً تجعل الناس يقولون انه سيحصل على الاغلبية لكن هذا لا يمنع فعلاً ان الآخرين اذا ما توفرت لديهم الامكانيات من الدخول في المنافسة على الاقل لارساء تقاليد للمستقبل, الدخول في الانتخابات قد ينجح ولا ينجح لكن مع ذلك فعلاً هي مرحلة لا بد منها, تتضافر الجهود لتذليل الصعوبات والعوائق امام من يريد ان يرشح نفسه وندخل هذه الحلبة ونؤسس للمستقبل قد لا ينجح اي مرشح يرشح نفسه الآن لكن مع ذلك هو يرسي تقاليد للمستقبل, عندما ىأتي المؤرخ بعد فترة زمنية مثلاً 50 سنة في المنهج التاريخي سيكتب ان اول انتخابات تنافسية في مجلس النواب بين اعضاء مجلس الرئاسة شارك فيها من خارج السلطة. لا ديمقراطية بدون منافسة عبدالباري طاهر (نقيب الصحفيين اليمنيين السابق) : حقيقة الديمقراطية هي التنافس وبدون التنافس لا معنى للديمقراطية, وحسناً فعل الاصلاح عندما تراجع عن تصريح الامين العام الذي قال ان الرئيس علي عبدالله صالح هو المرشح لحزب الاصلاح ولا يدري من هو مرشح حزب المؤتمر لان هذا في جوهره تنازل عن جزء من المواطنة وتنازل عن حق دستوري فهذا التنافس هو جوهر الديمقراطية, نحن ايضاً نقيس اليمن الآن بالواقع المحيط نحن في منطقة يجري فيها توريث الحكم وفي منطقة ايضاً توارثت انتخابات يحصل المرشح فيه على اصوات الجن والملائكة والناس اجمعين, يحصل اكثر من تعداد المواطنين والسكان. ولذلك يجب اولاً الاقرار بمبدأ الانتخابات والاقرار بمبدأ التنافس هي مسألة جوهرية وهي المعنى الحقيقي للديمقراطية ولكن الشيء المثير والمستغرب ان يسمح للانسان في اليمن ان ينافس الرئيس علي عبدالله صالح ولا يسمح له ان ينتخب مدير الناحية او مدير القضاء او المحافظ, يعني هذا الشيء فائض عن الحد عندما يسمح لي ان انافس الرئيس علي عبدالله صالح ولا يسمح لي ان انافس اي مدير ناحية في اي عزلة من العزل او دائرة من الدوائر هذا اساساً يعكس الخلل الموجود في القضية كلها فلا بد من تصحيح التشريعات التي تتصادم مع جوهر الدستور, وايضاً الرئيس علي عبدالله صالح سيكون شيء مجيد جداً لو حصل على 51% ولن يكون مجدداً لمكارم الاخلاق لو حصل على 80 او 90 او 9.99% لان هذا قد سبقه طابور طويل جداً, فسيكون التجديد الحقيقي والشيء الاكيد هو ان يحصل على اصوات حقيقية. مشاركة تدريجية سعيد ثابت سعيد (صحافي وعضو الدائرة السياسية لحزب الاصلاح) : في هذه الندوة لم تطرح اي احتمالات, العمل السياسي يقوم على احتمالات, فهناك احتمال ان يحدث تأجيل في الانتخابات الرئاسية الى ثلاثة اشهر مقبلة هذا وارد اليوم ولا سيما ان الدولة هنا تحرص على ان تكون المشاركة عالية جداً في الانتخابات, بمعنى ان عدد المشاركين لا بد ان يكون كبيراً وبالتالي يمكن ان تكون مسألة الانتخابات المحلية او قانون الادارة المحلية او السلطة المحلية الذي سيقر قريباً وتبرم الامور بشكل سريع وهذا وارد لانه دستورياً يسمح بتأجيل الانتخابات لمدة لا تتجاوز تسعين يوماً, وبالتالي الرسالة او الاشارة التي اعلنها الاخ الرئيس عبر قناة التلفزة اللبنانية (LBC) انه في سبتمبر سيتم اعلان مرشح حزب المؤتمر تعطي مؤشرات لذلك, الامر الثاني الأخ علي ناصر محمد قال: انه لا يستبعد ان يشارك في الانتخابات الرئاسية وهذه لها ابعادها السياسية الكبيرة, الامر الثالث اريد ان اوضح ــ باعتباري عضواً في الدائرة السياسية للتجمع اليمني للاصلاح ــ موقف الاصلاح من الانتخابات الرئاسية من وجهة نظري الشخصية وليست نظرة الاصلاح, اولا الاصلاح يدرك حسب فهمي الواقع المعقد في بلد كاليمن وخاصة مسألة كرسي الرئاسة, هذا الكرسي الذي صار محور صراع على مدى طويل جداً في بلد كاليمن, الاصلاح يعتقد في نظري انه لا بد من تجذير التجربة الديمقراطية بالتدريج وبالمرحلية, فالمفهوم الثوري والتغيير الراديكالي والقفزات او حرق المراحل يمكن ان تودي بالتجربة الديمقراطية كلها وندخل في نفق الاستبداد من جديد. أزمة عدم ترشيح الرئيس عبدالله سعد محمد (رئيس تحرير صحيفة الوحدة الرسمية) : عندي ثلاث ملاحظات بالنسبة للانتخابات الرئاسية لا ترتبط بانتخابات الرئيس علي عبدالله صالح او عدم انتخابه, هي ترتبط بالنهج الديمقراطي وبترسيخ هذا المبدأ من عدمه, او بالعودة الى ديكتاتورية وتقاسم بين الاصلاح والمؤتمر او مظلة المؤتمر بشكل او بآخر, بمعنى ان الاصلاح والمؤتمر انتصروا في حرب 1994 واخرجوا الاشتراكي من السلطة, جاءت انتخابات 1997 لتخرج الاصلاح بشكل شكلي الى حد ما وبقي في السلطة وفي المعارضة التي لم يصل اليها بعد, الآن تأتي الانتخابات الرئاسية هناك نوايا لتقاسم وان يظل علي عبدالله صالح مرشح الاصلاح والمؤتمر وهذا الرأي طرح مبكراً وان يتسلم الاصلاح زمام امور الانتخابات المحلية وهذه اشكالية خطيرة جداً بالنسبة للمبدأ الديمقراطي بشكل عام اذا تحققت وهذا ايضاً ما دعي اليها الرئيس في الفترة الاخيرة لضرورة الاسراع بتقديم قانون السلطة المحلية واقراره, صحيح ان الاستاذ محمد اليدومي الامين العام للاصلاح اعلن في السابق ان الرئيس علي عبدالله صالح هومرشح الاصلاح, هذا هو الموقف الرسمي والذي لا يمكن ان يتغير مهما حاول الاصلاح ان يقدم نفسه بشكل ديمقراطي وان هناك آراء وتباينات داخلة, الموقف الرسمي للاصلاح انتخاب علي عبدالله صالح وكانت هذه رسالة واضحة, ان علي عبدالله صالح عليه ان يقبل بعدم اتاحة الفرصة للمؤتمر الشعبي العام بمنافسة الاصلاح فيما يتعلق بتصحيح جداول الانتخابات والا يعتقد المؤتمر الشعبي العام ان هناك منافساً قوياً وهو يقدم نفسه حامي حما علي عبدالله صالح لكي ينافس الاصلاح في الانتخابات الرئاسية, الاصلاح قطع الحبل على المؤتمر الشعبي العام بشكل مبكر لكن لكي تستمر اللعبة الديمقراطية جاء مجلس الشورى ــ اللجنة المركزية ــ في الاصلاح ليقدم هذه المسألة ويبدو ان كثير من السياسيين في اليمن يعرفونها, والنقطة الاخرى لا تتعلق بتزكية علي عبدالله صالح المشكلة اذا لم يرشح علي عبدالله صالح نفسه ماذا سيحدث, هذه هي المشكلة, الآن المعارضة والاصلاح وحزب المؤتمر كلهم مجمعين على هذا الكلام, مشكلة علي عبدالله صالح اذا لم يرشح نفسه لن تقم في البلاد قائمة لا للديمقراطية ولا للتجربة ولا (لأم الجن) وكلهم يعرفون هذا الكلام ولكن كل واحد يريد ان يبتز من الجهة الاخرى. انهزامية المشاركة د. عبدالقدوس المضواحي (رئيس الدائرة السياسية في التنظيم الوحدوي الناصري) : جاء حديثي مباشرة بعد حديث الأخ عبدالله سعد وحديثه عن مجلس التنسيق الاعلى كان اكثر بكثير من تعليقه عن اوراق العمل في هذه الندوة وحقيقة ما تحدث حوله الاخ عبدالله سعد عن مجلس التنسيق كلام مجافٍ للحقيقة فمجلس التنسيق اليوم اكثر لحمة واكثر تماسكاً واكثر فاعلية من اي فترة مضت وخاصة بعد ان تم اقرار برنامج عملي فعلي له وطور من لائحته الداخلية واصبحت احزاب في مجلس التنسيق تأمل ان يتطور مستوى التنسيق بين هذه الاحزاب الى مستوى تحالفي الى مستوى ارقى مما هو عليه وبدأت مؤتمرات الاحزاب تقر هذا النهج لانه يؤمن عن يقين بأن الديمقراطية في اي بلد في الدنيا هي ذات يلزمها جناحان السلطة والمعارضة, اذا لم تكن هناك معارضة قادرة على ان تهز السلطة وقادرة على ان تؤثر تأثيراً فعلياً على السلطة فليس هناك ديمقراطية واذا لم يتحقق التوازن في هذا الجانب فستظل الديمقراطية شكلاً صورياً مثلما هو موجود في العديد من الدول العربية, نحن نسعى لهذا التوازن, صحيح ان هناك صعوبة والاحزاب كانت متنافرة في عملها السري قبل قيام الوحدة والانفتاح الديمقراطي وكانت تعتبر احزابا عقائدية لكنها الآن في ظل التعددية اصبحت احزاباً برامجية وانا لم اشاهد على الاطلاق ان هناك تناقضاً فعلياً بين هذه الاحزاب وما تدعو اليه وتسعى لبناء دولة المؤسسات وبناء المجتمع المدني وترسيخ الديمقراطية وحقوق الانسان لا يعني اكثر من ذلك, سنناضل عشرين سنة حتى تتحقق هذه المطالب, اما محاولة اثارة الخلاف داخل الاحزاب ومحاولة تفتيتها او داخل مجموعة احزاب تحاول ان تعيد التوازن السياسي والاجتماعي في البلد انا اعتقد ان هذه المسألة فيها نظر, فمجلس التنسيق الاعلى للمعارضة ناقش بجدية عالية جداً مرشح الرئاسة, ناقش البرنامج الانتخابي لمرشح الرئاسة وناقش مواصفات مرشح الرئاسة وحدد قائمة للاشخاص الذين يستحقون ان يكونوا مرشحي مجلس التنسيق للرئاسة وسوف يعلن عن مرشح الرئاسة خلال الاجتماعات المقبلة. الذي لفت نظري في هذه الندوة ان اصحاب الرأي مسلمين بالمنافسة الرئاسية لكن بروح انهزامية, وهناك تخوف من محدودية الاصوات التي سنحصل عليها, نحن لو حصلنا على نسبة 10% او 20% شيء جيد ويفترض ان نبتعد عن الروح الانهزامية مهما كانت النتيجة, ونحن نشك كلية بالارقام التي وردت في هذه الندوة لان هناك 575 الفاً من الاسماء في جداول الناخبين اسماء مكررة وهناك اسماء وفيات واسماء اطفال لم يبلغوا السن القانونية للتصويت. ضرورة تجاوز الكارثة د. محمد عبدالملك المتوكل (استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء) : اود ان اتساءل لماذا يعتقد الكثير ان الرئيس علي عبدالله صالح اذا رشح في الانتخابات سوف ينجح, هل يعتقدون ان شعبيته طاغية مثلاً؟ هل يعتقدون انه سيستخدم سلطات الدولة في تزوير الانتخابات وبالتالي سينجح؟ هل يعتقدون ان حزب المؤتمر الحاكم معد اعداداً كبيراً وجيداً ومنظم تنظيماً جيداً وبالتالي يستطيع ان ينجح مرشحه؟ هل يعتقدون ان الناس سيخافون من البدائل ولن يجدوا بديلاً أفضل ولذا سيختارون الرئيس علي عبدالله صالح؟ الحقيقة لا بد ان تتضح, لان الكثير من الناس يشكون من الاوضاع ويتألمون من كل ما يجري ومع ذلك يقولون انهم سينتخبون الرئيس, طيب كيف هذا؟ انا غير قادر على فهم هذا الامر. لنفترض ان الرئيس لن يرشح نفسه كما ذكر, هناك مخاطرة كبيرة جداً ان يأتي البديل ولا يزال النظام السياسي قائما بالشكل الذي هو عليه الآن, القوات المسلحة مع من؟ الامن السياسي ــ امن الدولة ــ مع من؟ استخدام اموال الدولة كيف يتم؟ عملية الخدمة المدنية والوظيفة العامة, هل لا يزال النظام السياسي يستطيع ان يتصرف فيه الرئيس كما يريد؟ اذا يمكن ان يكون البديل اكثر خطورة من علي عبدالله صالح في استخدام هذه المؤسسات, اذا كان الرئيس علي عبدالله صالح لا يريد ان يرشح نفسه فإن امامه مهاماً في هذه المرحلة يجب ان يقوم بها اذا كان جاداً يريد ان يحمي هذا الوطن من مخاطر المستقبل. الملعب السياسي غير ممهد يحيى الشامي (عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي): يبدو لي ان هناك نطقة رئيسية لم تتطرق اليها اوراق هذه الندوة وهي ـ كما اعتقد ـ تكمن في المشكلة التي نواجهها في هذه البلد, ان الملعب السياسي في الانتخابات سواء كانت رئاسية او برلمانية او غيرها ممهد لها ديمقراطيا بشكل واضح وبشكل صحيح بل ليس ممهدا حتى من الناحية الوطنية لهذا كان لابد ان تطرح منذ فترة طويلة اهمية جملة من القضايا والنضال من اجل تحقيقها وأول هذه القضايا المصالحة الوطنية لترميم الشروخ التي احدثتها الحرب وهي ذات اهمية في بناء الحياة الوطنية داخل البلاد وتشكل مدخلا حقيقيا للعمل السياسي, كما اريد التأكيد على اهمية انتخابات الحكم المحلية والتي نتوقع انها ستحل مشكلتين: الاولى تعثر الحياة الديمقراطية نسبيا ويعني بالتالي توسيع المشاركة الشعبية في ادارة السلطة والمجتمع على مستوى محلي, والاهمية الاخرى هي ان الحكم المحلي يمثل الخطوة الملموسة الواقعية للمصالح الوطنية والباب الواسع لسد الشروخ لانه بعيدا عن هذا الامر تعتبر نوعا من المعالجات المثالية أو نوعا من الهروب الى قضايا جزئية, والمطلوب استجابة الحزب الحاكم لهذا الموضوع. الاصلاح بدلا من التغيير الشيخ ابراهيم الوزير (رئيس حركة التوحيد والعمل) : الحقيقة عندما سمعت ما دار في هذه الندوة لم اجد اي مقترحات واضحة حول تعديل شيء في الانتخابات المقبلة إلا عند البعض, والذي سمعناه من البعض عبارة عن مناقشة تحليلية وهذا شيء جيد بالنسبة لنا, ومن هنا نعرف وأنا اضم صوتي الى الذين يقولون انه ليس عند المعارضة أية قدرة على ان تفرضها الديمقراطية عندنا جاءت منحة وبضغوط خارجية وليست مطلبا شعبيا ولهذا اي مقترحات ليس وراءها مد جماهيري بحيث تفرض ما تريد, الرئيس علي عبدالله صالح سواء رشح نفسه هو رئيس الفترة المقبلة ولذلك فأنا اهنئه من الآن على نجاحه في الانتخابات واهنئه على انه هو الرئيس المقبل, لو ارادت المعارضة ان تعمل شيئا جادا ونظرت ليس من منهج الديمقراطية المعروف في العالم ولكن من منهج الواقع, يجب ان تطالب ـ حسب اعتقادي ـ باصلاح الشيء الموجود وتطالبهم بالصلاح والاصلاح بدل ان تطلب ان تحل محلهم لان هذا ليس بالامكان وليس عندهم اي برنامج ولا قدرة ولا يمكن الانتخابات ان توصل الى هذا وكل شيء معروف, ولذلك لو كان لها صوت واحد واضح تنتقد الاوضاع وتدل على العيوب وترشد الى اصلاح ما هو موجود لكان صوتها اقوى وقد لا يكون هذا منهجا ديمقراطيا لكنه منهج واقعي واصلاحي حققي ولذلك انا شخصيا اهنئه كما قلت لكم والفت نظر الرئيس الى ان هناك جوعا شديدا في البلد ورهيبا وهناك جمع للمال في ايدي قليلة وصغيرة وبطرق غير مشروعة, وهذا سيؤدي الى هدم لكل الاعمال الجليلة التي قام بها, الوحدة لا احد ينكرها, خروج البترول لا ينكره احد, وليست الديمقراطية واللعبة السياسية هذه غير موجودة, هناك نوع من الحرية في التعبير هذه اشياء جليلة لن ينكرها له التاريخ لكن سيهدمها ويشوهها مستقلا هذا الشيء الموجود, هناك جوع هائل وهناك طرق غير مشروعة واضحة للعيان تجمع المال في أيدٍ قليلة ويبقى الشعب جائعا بصورة لم يحدث مثلها منذ قيام الجمهورية, الشيء الثاني هناك اعتداءات وفوضى من البعض على البعض الآخر ولا امن موجود في البلد, الشي الثالث هناك ابتعاد عن الاخلاق والقيم وخروج من الاخلاق الفاضلة ومن اخلاق الاسلام التي ورثناها ويدعم هذا التوجه قوى خارجية وتنفذها أيادٍ داخلية وهذا ليس صالح هذا البلد بأي حال من الاحوال. لغة الفرض هي الحل علي سيف حسن (الامين العام المساعد للتنظيم الوحدي الشعبي الناصري) قبل اشهر حدث تداول سلمي للسلطة في اكثر بلاد الله تخلفا وفسادا وهيمنة وهي نيجيريا, حدث تداول سلمي من قوة عسكرية الى قوة مدنية او عسكرية سابقا, بشكل او بآخر بعد ان مروا بتجربة طويلة من المعاناة والنضال وانتصروا, وضعهم الاقتصادي, وضعهم القبلي ووضعهم العسكري اكثر سوءًا واكثر تعقيدا من وضعنا في اليمن, وقبل اشهر اخرى حدث تغيير سياسي في اندونيسيا وهو ديمقراطي مشروع وان كان من خارج صناديق الاقتراع ولكنه سلمي, وترك السلطة الرئيس سوهارتو ـ بعد ثلاثين عاما من السلطة ـ وهو اعتى واكثر الحكام سيطرة وهيمنة وفسادا وهاهم الآن على وشك انتخابات سياسية تعددية في اندونيسيا وها هي كل توقعات الرأي العام ان يخسر الحزب الحاكم وان يأتي في مؤخرة الاحزاب في الانتخابات المقبلة وان تتقدم احزاب المعارضة. الديمقراطية استحقاق وليست هبة ولم تكن في اي تاريخ وفي اي تجربة بشرية هبة, لا يوجد احد يحب الديمقراطية او يتنازل طوعا عن السلطة, والذين يتحدثون عن ان الديمقراطية في اليمن هي هبة هم لا يعرفون تاريخ النضال اليمني, تاريخ المعارضة اليمنية وما قدمته من قوافل الشهداء وما قدمته من ارتال من الشهداء من الضحايا وما عانى الناس وما زالوا يعانون في سبيل تثبيت الديقمراطية, انا لا اتفق مع اي احد يدعي ان الديمقراطية هبة, الديمقراطية فرضت فرضا لانه بدون الديمقراطية لن يكون هناك مبرر لبقاء حكامنا اليوم, من سمع منكم خطاب الاخ الرئيس في ذكرى الوحدة ـ 22 مايو ـ يتضح منها ما كنا نؤكده من قبل, لم يعد لدى اليمن شيء يقدمه او يفاخر به بين الامم سوى الديمقراطية, فهل يستطيع النظام الحالي او اي نظام آخر ان يتنازل وان يبعد عن نفسه ورقة التوت الاخيرة وهي الديمقراطية, اعتقد ان ذلك عمل غير منطقي ولا يمكن ان يحدث وبالتالي الديمقراطية تحد حقيقي, والديمقراطية استحقاق نضالي للشعب اليمني. حان وقت الافعال جار الله عمر (سكرتير الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي اليمني): انا لدي فقط افكار عامة حول هذا الموضوع وواضح ان هذه القضية على درجة من الاهمية وحضورنا هذا اليوم والمناقشة ربما بطبيعتها تعطي فكرة عن مسار الاحداث اللاحقة كما نلاحظ ان المعنيين الاساسيين في الانتخابات لم يحضروا, ممثل حزب المؤتمر الحاكم لم يحضر, نحن حضرنا لاننا فعلا نراهن على الكلام, نراهن على النقاش الاخوة في الاصلاح حضروا حضوراً جزئيا لانهم يراهنون على الامر الجزئى, اقصد ان القياديين الرئيسيين لم يحضروا لانهم لايريدون ان يلزموا انفسهم بشيء محدد ولكن المعارضة حضروا طبعا وهذا يرمز الى الحالة القائمة في اليمن من اوجه عديدة, علينا ان ننظر الى هذه القضية بشكل واقعي نعم ولكن ايضا مع احلام الثوريين ونزعاتهم نحو التغيير والافراط على الكفاح والعمل من اجل التغيير, ولكن كما قلت بواقعية علينا اولا ان ندرك امرين اثنين اولهما اننا قد انجزنا شيئا هاما في هذه القضية, وهو الجانب النظري, هذه قضية مهمة بمعنى ان هناك اقرارا لفظيا نظريا دستوريا قانونيا بأن الرئاسة حق للناس يتنافسون من اجل الوصول اليها وانه لم يعد هناك نص يحول دون ذلك ولا احد يدعي انه لديه حق الهي في ان يحكم ولم يعد هناك من يقول ان هناك مواطنين ورعايا, صار هناك اقرار نظري بهذا الحق وهذه خطوة مهمة وايجابية ولكن علينا ان ندرك ايضا ان التغيير مازال ممنوعا ولا اقول غير ممكن والتداول في منصب الرئاسة غير مسموح به حتى اللحظة وهذه حالة كانت موجودة في كثير من بلدان العالم الثالث وبعضها انتهت وتبعا لهذه الحالة هناك اقرار نظري لهذا الموضوع لكن ممنوع الممارسة بمعنى هناك استخلاص من هذا كله, نستخلص اتجاها او طريقا او وسيلة للتعامل مع هذه الحالة هناك من يقول علينا ان ننتظر ويضع المواصفات للديمقراطية التي يريد وهي ديمقراطية مثالية لا شك ويقول يجب ان تكون كذا وكذا وعلينا ان ننتظر حتى تأتي الديمقراطية الحقيقية وهكذا, وفريق آخر يقول ان التغيير غير ممكن والديمقراطية نظرية وعلينا ان نقبل بالامر الواقع وفي رأيي ان الاتجاهين وجهان لعملة واحدة, الرفض والامتناع حتى تأتي الديمقراطية جاهزة الينا والقبول بالامر الواقع وعدم خوض الكفاح والمعركة من اجل تحويل هذا النص النظري الى واقع قابل للممارسة ولذلك اقول يجب ان نصرف النظر عن هذين الطريقين او عن السير فيهما وعن الطريقة الثالثة وهي التطبيق الشكلي للدستور, المنافسة لتطبيق النص عن طريق شخص ينافس او اشخاص غير جادين وغير فاعلين وليس لديهم برنامج وليس لديهم بديل وليس لديهم نقد للبرنامج القائم, انا اعتقد انه من يريد يمنا مختلفا عما هو قائم فعليه ان يبحث عن طريق آخر والطريق الآخر في رأيي خلق وعي بهذه العوائق وفهم واقعي ولكن ايضا التصدي لها بين الناس لا في الندوات ولا في المكاتب ولا اصدار البيانات ولكن من خلال الناس, انا اعتقد ان هذه النقيصة العربية الآن التي هي الاستفتاء والحصول على 99.9% صارت نقيصة عربية وامتيازا عربيا وليست معروفة في اي مكان في العالم إلا في البلدان العربية وانا اعتقد انه واجب كل شخص ان يرفضها وان يتصدى لها, واما قضية ان يكون هناك امهات اي شعب من الشعوب لم يلدن إلا شخصا واحدا جديرا بالمسؤولية هذه الفكرة يجب ان ترفض وألا تقبل وان نناضل مبدئيا ويلاحظ في العالم العربي بأنه لا يوجد ـ غالبا ـ رجل ثان في السلطة هناك شخص واحد فقط, ولذلك مهمتنا الكفاح من اجل خلق وعي جديد مختلف عما هو سائد وعما هو قائم حاليا انا اعتقد ان الطريق الصحيح للمعارضة هو النزول الى ميدان المعركة وان نكافح ضد ما اصبح مسلمات او بديهيات وان نتسلح بالارقام والوعي اللازم للعوائق المقبلة باتجاه تطبيق العملية الديمقراطية. والغريب ان الاوراق التي قدمت لم توضح لنا ماهي العوائق التي ينبغي ان نخلق وعيا بها وان نناضل من اجلها؟ لم تشر الاوراق الى هذه القضايا وانا اعتقد انه لابد من ان نفصّل هذه المسألة ونتكلم عنها, واولها في رأيي هو الاندماج القائم حاليا بين الحزب الحاكم ــ المؤتمر الشعبي العام ــ وبين اجهزة الدولة ومالها علاقة, هذه نقطة هامة هناك رئيس الجمهورية هو رئيس المؤتمر الشعبي العام وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة وهو رئيس السلطة التنفيذية وهو رئيس مجلس القضاء الاعلى, هذه في اي بلد لو افترضنا ان هذا الوضع الاداري انتقل الى امريكا لاصبحت الديمقراطية الامريكية في حدودها الدنيا ولتغير الوضع تماما عندما تكون الصلاحيات كاملة بيد رئيس الجمهورية او الحزب الحاكم لا تصبح هناك امكانية للمنافسة ولذلك اعتقد ان علينا ان ندعو الى الفصل بين منصب رئيس الجمهورية وبين المؤتمر الشعبي العام او اي حزب وانه يجب الا يكون رئيس الجمهورية رئيسا لحزب في البلد لماذا؟ وهذه التجربة موجودة في فرنسا وفي تركيا طبعا مع الفارق بيننا وبينهم لكن عندما تصبح القضية اكثر الحاحا انه اذا رئيس الجمهورية حاليا تخلى عن رئاسة حزب المؤتمر الان فخلال ثلاثة اشهر ستكون هناك امكانية لتنافس معقول بين حزب المؤتمر وبين الاحزاب الاخرى, مثلا لو افترضنا انه اجريت انتخابات للحكم المحلي فستكون هناك امكانية معقولة ولا اقول كاملة للتنافس والانتخاب لكن عندما يكون رئيس الجمهورية هو رئيس المؤتمر ما الذي يجري؟ هذه نقطة اولى, ثانيا القوات المسلحة وقد اشار لها الدكتور محمد المتوكل وانا اوافق على ما اشار اليه بالكامل ويجب ان يكون هناك فعلا ضوابط واضحة لعملية استخدام القوات المسلحة طبعا كان هناك اشارة دائمة بانه كان هناك نقاش في اللجنة العليا للانتخابات عام 1993 حول حيادية القوات المسلحة وغالبا ما يقال ان الحزب الاشتراكي يومها هو الذي رفض او اصر على ان القوات المسلحة يجب ان تكون مشاركة وهذا صحيح نحن قلنا ان القوات المسلحة هم افراد ومواطنون ويجب ان يكون لهم الحق في المشاركة والاقتراع وحق الاقتراع موجود في كثير من بلدان العالم فالجنود هم مواطنون ولهم حق الاقتراع لكن الذي يجري في اليمن هو ان القوات المسلحة ليس لها حق الاقتراع فحسب ولكن عليها حق ومن واجبها تغيير النتيجة وايصالها الى حدود معينة, نحن نعلم ان كثيراً من الانتخابات انه نقل افراد من القوات المسلحة من منطقة الى اخرى من اجل تعزيز مركز معين او تغيير نتائج شخص معين فلذلك قضية القوات المسلحة هي قضية اساسية ويجب ان نناضل من اجل ان يكون لدينا جيش فعلا محترف وان يكون هناك فصل كامل بين السلطات المدنية والسلطات العسكرية وان يؤدي كل واجبه بحسب ما هو موجود في الدستور. وموضوع الاعلام انتم سمعتم خلال اليومين الماضيين حملة انتخابية كبيرة جدا نائب الرئيس مثلا يقول بأن الاخ علي عبدالله صالح هو مرشح الشعب وقال هذا كلام للقوات المسلحة اذا عندما يقول نائب الرئيس ان الرئيس هو مرشح الشعب فمعنى هذا ان التعددية لا معنى لها ولم يعد لها جدوى, هذا الاعلام الذي يشتغل اناء الليل واطراف النهار ناهيك عن مرشح الاجماع الوطني, هذا موضوع اخر لانه غير موجود في الدستور هو الذي يوجب التنافس فانا اقصد ان هذه العوائق: الاعلام, الوظيفة العامة, السيطرة على القوات المسلحة, الصرف للاموال بطريقة كيفية معينة وخارج المنظمة الادارية المعروفة في اي مكان في العالم هذه تجعل الديمقراطية اليمنية في وضع مشلول وغير قادر على الحركة الى الامام, فاذا ما الذي ينبغي علينا ان نعمل؟ انا في رأيي ان الامتناع عن الصراع ضد هذه العوائق او الوقوف حتى تتحقق الديمقراطية من تلقاء نفسها هو عمل غير نضالي ولن يؤدي الى شيء وانما لابد من حسم القضايا والنزول الى الشارع وان يكون للمعارضة مرشحا وان ينزل هذا المرشح و يطرح برنامجه ولكن ايضا لابد ان ندعو الشعب الى ان يأخذ موقفا حقيقيا وان نعمل من اجل تفكيك الوعي القائم وخلق وعي وقيم جديدة, وهناك الاخطاء التي حصلت مثلا او الخروقات الكبيرة التي حصلت في انتخابات 1997 والتي تحصل الان ستمائة الف اسم غير حقيقي مثلا اليست هذه الاسماء كافية لتغيير اي نتيجة؟ نعم ربما يقول البعض مادام هناك مثل هذه الخروقات اذا لماذا نشارك؟ لماذا نصارع؟ ولماذا ننزل؟ اعتقد ان هذا موقف سلبي علينا ان نأخذ هذه الاسماء وان نتأكد منها وان نطرحها على الناس وان نناضل وان نذهب الى الصناديق دعهم يحبسوا الناس اتركهم يطلقوا النار على الناس لكن يجب ان نذهب بصدورنا العارية الى الصندوق وان نكافح من اجل الدفاع عن الحقيقة ومن اجل انتزاع هذا الحق واعتقد ان الانتصارات الحقيقية في العصر الراهن هي انتصارات الناس الذين كانوا بدون سلاح ندعهم يمسكون السلاح والمال ونحن علينا ان نتجه الى الناس طبعا هذه القضية ستستغرق بعض الوقت ولابد ان نتعامل معها بصبر وبنفس طويل, وبالمناسبة الاخ علي سيف حسن اشار الى تجربة نيجيريا ما الذي جرى في نيجيريا؟ انتخابات كاملة وفاز بها احد المرشحين ثم تدخل الجيش ومنعه من استلام السلطة ولكن تذكرت ان هذا الرجل الذي توفي في السجن كان قد نجح في الانتخابات وهو ينجح الآن وقد مات, هو مات ولكن اقصد ان قضية مسعود ابيلا انتصرت في نهاية المطاف, وارادة الشعوب لابد ان ننتصر, فعلينا ان نأخذ الديمقراطية بشكل جديد والا ننتظر ان يأخذها الاخرون بشكل جدي علينا ان نرفع رايتها وان نناضل من اجلها ولكن ليس في المكاتب وليس من خلال البيانات وانما في الشوارع ومع الناس وعلينا ان ندعو المثقفين اخيرا الى ان يأخذوا مسافة مناسبة من السلطة التي ترفض الديمقراطية وان ينحازوا الى جانب الشعب والى جانب المعارضة والا يتذرعوا بان المعارضة ضعيفة, نعم المعارضة ضعيفة ولكن تعالوا ادعموها وتعالوا استولوا عليها لماذا انتم ايها المثقفون ما جئتم لتستولوا على المعارضة وتقودوها من اجل الديمقراطية؟ لايوجد مستقلون محمد المقالح: لدي نقطة واحدة ارغب التعليق عليها وهي ان الارقام التي اوردها الاخ محمد حسين الفرح في انتخابات 1993 وانتخابات 1997 شعرت او قال فيها انه كان يريد من خلالها ارسال رسالة واضحة يطمئن فيها الاخ الرئيس بأنه (اذا ما نزلت في الانتخابات فانت ضامن النتيجة) بدليل انه قال في انتخابات 1993 حصل المؤتمر على كذا من نسبة المستقلين مما اوصلت نسبة المصوتين لصالح المؤتمر الى 40% وهذا غير صحيح لان المؤتمر نزل في انتخابات 1993 في معظم دوائر الجمهورية باسمه وليس هناك مستقلين الذين حسبهم الاخ محمد الفرح لصالح المؤتمر الشعبي. حقائق وليس تنجيماً محمد حسين الفرح: الواقع موضوع النتائج قد يثير كثيرا من الافتراضات التي اظن انها افتراضات غير صائبة لان الارقام التي ذكرتها منشورة في كتاب الانتخابات النيابية من قبل انعقاد هذه الندوة واعتقد انها ارقام في غاية الدقة والمسألة هنا ليست كـ (نتيجة بيت الفقيه) او تنجيم كما يتصور الاخ عبدالباري طاهر, فالموضوع هنا لا علاقة له بالتنجيم وانما هو استقراء علمي يقوم على نتائج الانتخابات العامة التي شارك فيها الشعب وشاركنا فيها جميعا كاحزاب وكانت على مرمى ومسمع من العالم بأكمله وليست موضوع تنجيم, نحن نطرح ارقام انتخابات وهي كل ما لدينا, هذه الارقام اعطيت في 1993 ثم في 1997 وهذه التصورات اذا ماذا يمكن ان يعطينا المستقبل بالنسبة للعدد الناخبين كم سيكون؟ وطرحنا على ضوء هذه الافتراضات ونتائج الانتخابات السابقة ان عدد الناخبين سيكون في حدود 3 ملايين و200 الف ناخب وان الذي سيفوز يجب ان يحصل على مليون و60 الف صوت على ضوء هذا طرحنا النتائج التي حصل عليها المؤتمر في 1997 تؤهله للحصول على هذه النسبة وانا اعتقد ان هذه النسبة ضئيلة وان الرئيس سينجح بنسبة 56% او بنسبة 51% هذا جانب واتوقع انه سيفوز بنسبة اكبر. سأل احد الاخوة لماذا بعض المنتمين لاحزاب اخرى سيعطون اصواتهم للرئيس علي عبدالله صالح؟ اعتقد انه من ضمن الامور التي تعطي مؤشرا قويا على ذلك فاننا فوجئنا في تصريح لحزب البعث العربي القومي رغم انه عضو في مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة انه سيعطي اصواته للرئيس علي عبدالله صالح وسمعنا نفس الطرح الآن من الاخ سعيد ثابت وسمعنا قبله من الاخ اليدومي الامين العام لحزب الاصلاح يؤكد هذا التوجه, وانهم يزكون علي عبدالله صالح وستسمع من عبده الجندي الامين العام للديمقراطي الناصري ومن احزاب معارضة اخرى على ان الرئيس علي عبدالله صالح هو مرشحهم. اذا الامور مبنية على الواقع وليست ناتجة عن افتراضات غير جادة, طبعا لماذا سيفوز علي عبدالله صالح؟ لان بيده اشياء كثيرة السلطة, الدولة, والمال العام, كما ان لديه رصيدا كبيرا من الانجازات كالوحدة والديمقراطية وغيرها, ثم نتساءل اين مرشح الآخرين الذي هو بهامة علي عبدالله صالح او بقامته؟ من جهة اخرى انا اعتقد اعتقادا جازما بان الرئيس جاد وانه لن يرشح نفسه للرئاسة نهائيا وان وجهة نظره تتلخص فيما يلي, انه حكم البلد 21 سنة وان الشعب اليمني مليء بالرجال وانهم لابد وان يتسلموا لواء المرحلة القادمة وانه اخطأ واصاب وهذا يكفي, لكن هنا ستأتي مشكلة لان عدم ترشيح الرئيس نفسه سيخلق الازمة التي ذكرها الاخ علي سيف حسن وهي هل يمكن ان تمر الانتخابات بسلام وبدون ازمة؟ لان قضية عدم ترشيح الرئيس سيؤدي الى ازمة كبيرة جدا ويمكن ان تخرج الجماهير كالطوفان من كل حدب وصوب وتكتسح اي واحد وانا اقول فعلا ازمة كبيرة وان الرئيس جاد بأنه لن يرشح نفسه واحتمال التأجيل الى ثلاثة اشهر قادمة غير وارد نهائيا والبرنامج الزمني للانتخابات سينفذ كما هو. لا ارتباط بين الانتخابات د. محمد علي السقاف: احب الاشارة الى ملاحظة بسيطة, هذه الارقام واستنتاجاتها من انتخابات 1993 و1997 ليس لها علاقة علميا بالانتخابات الرئاسية, لان هذه انتخابات رئاسية اما الانتخابات البرلمانية فمقسمة على عدة دوائر ولا يمكن ان يستنتج منها ويستخلص منها مؤشرات لصالح هذا الحزب او ذاك على مستوى الدائرة الواحدة لان كل ناخب يرشح صاحبه اما في الانتخابات الرئاسية فليس لهذا الشيء علاقة وليس هناك ارتباط بينهما.