قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الزعيم الليبي معمر القذافي وعده خلال لقائه به مؤخرا في جنوب أفريقيا بالعمل من أجل تبني خطة عربية لدعم الفلسطينيين في وجه حملة الاستيطان الاسرائيلية . ولم يكشف عرفات خلال اجتماع القيادة الفلسطينية الاسبوعي في رام الله عن فحوى الخطة الليبية. إلا أنه أكد أن القذافي عبر له عن (دعمه وتأييده للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية) . ونقل عرفات عن القذافي تأكيده له أن (الجماهيرية الليبية تعمل جاهدة لاحياء التضامن العربي ووضع خطة عمل عربية لمساعدة الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات لتعزيز صموده في وجه الاستيطان الاسرائيلي) . وشدد بيان صدر عقب الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية على أن (القيادة الفلسطينية تدرك وتعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني من جراء الاحتلال والاستيطان والحصار والاغلاق) . ولكن البيان أضاف في إشارة واضحة إلى العمال الفلسطينيين الذين يضطرون للعمل في المستوطنات للحصول على قوتهم اليومي أن (شراسة الهجمة الاستيطانية والتي لم يسبق لها مثيل تفرض علينا جميعاً وقف العمل في المستوطنات بكافة اشكاله, خاصة في ارضنا المحتلة) . وأكد البيان أن القيادة من أجل هذا (تتوجه الى الجميع بالتحرك لوقف العمل في المستوطنات, فالاستيطان والمستوطنات خطر يهدد وجودنا الوطني) . وكانت تقارير قد ذكرت في وقت سابق من الاسبوع أن الشرطة الفلسطينية قد بدأت ترد عمال البناء الفلسطينيين المتوجهين إلى المستوطنات في قطاع غزة على أعقابهم رغم حاجتهم الماسة إلى العمل. وكانت إسرائيل قد هددت في الماضي باستقدام عمال بناء من آسيا إذا ما رفض الفلسطينيون العمل في المستوطنات. ودعت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية الجديدة الى وقف الهجمة الاستيطانية والى تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن لخلق اجواء من الثقة بين الجانبين. وقال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية ان القيادة رحبت بالدعوة لعقد قمة عربية لاستعادة التضامن العربي وبلورة موقف موحد من المستجدات الراهنة وعميلة السلام بعد الانتخابات الاسرائيلية. واضاف ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب تعهد للرئيس المصري حسني مبارك في مكالمة هاتفية خلال وجود الرئيس عرفات في القاهرة مؤخرا بالاستعداد لتنفيذ الاتفاقات السابقة واعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي على كافة المسارات. وذكرت القيادة الفلسطينية ان تنفيذ قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الداعى لعقد مؤتمر للدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة هو اسهام جدي وحقيقي من الاسرة الدولية لدعم عملية السلام في المنطقة وارغام اسرائيل على الالتزام بهذه الاتفاقية في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة. ـ الوكالات