قال السفير الامريكي لدى مصر دانيال كيرترز ان آمال بلاده بشأن انفتاح ايراني خابت معتبرا ان التحرك الايراني في المناطق الحساسة والخطيرة لم يطرأ عليها التغير المأمول بعد انتخاب الرئيس محمد خاتمي . ورفض السفير الامريكي اطلاق صفة (شرطي العالم) على بلاده مشيرا الى ان واشنطن تراقب جيدا التحرك السوداني للانفتاح على الغرب, وتسعى لتستوثق ما اذا كانت الخرطوم تتحرك فعلا نحو تحقيق مصالحة (على اساس بعض التغييرات) . وتطرق السفير الامريكي في حديث شامل لصحيفة (الاهرام) المصرية نشرته امس الى مسائل عديدة تتعلق برؤية بلاده لمجمل قضايا المنطقة. الى جانب قضايا تتعلق بالعلاقات المصرية الامريكية. وحدد السفير الامريكي اولويات الحكومة الامريكية بالنسبة لعملية السلام في تطبيق اتفاقيات (واي ريفر) واستئناف المفاوضات الفلسطينية والاسراع ببدء المفاوضات الفلسطينية والاسراع ببدء مفاوضات الوضع النهائي, واستئناف المفاوضات على المسار بين السوري واللبناني, واستئناف المفاوضات متعدد الاطراف بالنسبة لمجالات مختلفة كالبيئة واللاجئين والمياه, واستئناف عملية التعاون الاقليمي المتوقفة, وقال انه لايوجد جدول زمني محدد بالنسبة لكل ذلك, ولكن هناك نية التحرك بأكبر سرعة ممكنة. وعن الموقف الذي ستتخذه امريكا في حالة استمرار اسرائيل في سياستها الاستيطانية قال كيرترز, نحن نرى ان المستوطنات تقف عقبة في الطريق امام السلام, كما انها تعد محاولة لاستباق نتائج المفاوضات وتضر بها, واضاف: لا اريد ان اقدم ردا افتراضيا لما ينبغي ان يكون عليه موقفنا لان الحكومة الجديدة لم تتشكل بعد في اسرائيل لتحدد موقفا تجاهها وربما يمكنني خلال اسبوعين او ثلاثة التعقيب على ذلك. وعن الموقف من ليبيا الآن قال كيرترز: هناك خطوات اخرى تطالب بها ليبيا, ومن بينها ان تنأى بنفسها تماما عن دعم الارهاب او ستراقب ذلك كله بعناية. واضاف: هناك خطوات ننصح بأن تتخذها ليبيا لاظهار استعدادها بأنها تريد استئناف دورها واحتلال مكانتها في الشرق الاوسط, ونفى كيرترز علمه بأن تكون الادارة الامريكية تفكر في ارسال سفير امريكي الى ليبيا. وعبر السفير الامريكي عن بعض مخاوف ادارة بلاده وقلقها بشأن السودان قائلا: نحن جميعا مهتمون بأن يحدث اي تحرك فعلي, ولا نية لدى اي طرف بما في ذلك امريكا لتقسيم السودان, ونحن مهتمون بأن نرى ما اذا كان السودان قادرا على العودة الى وضعه وسلوكه الطبيعي ولا يهدد جيرانه او شعبه. وبالتأكيد فإن التطورات التي تحدث في السودان تؤثر على مصر ونحن نتشاور كثيرا مع الحكومة المصرية بهذا الصدد. وبالنسبة لتقارب السودان مع الغرب وزيارة وزير خارجيتها لعدد من العواصم الغربية والعربية, قال السفير الامريكي: اذا كانت هذه الزيارات بمثابة تحرك في اطار العلاقات العامة فلن يسعدنا ذلك, وسوف ترى مع الوقت اذا كان التحرك السوداني يهدف فعلا الى تحقيق مصالحة تقوم على اساس بعض التغييرات. وعن الموقف الامريكي الآن بالنسبة لازمة العراق, وقيام الادارة الامريكية بدعم المعارضة العراقية للاطاحة بصدام حسين, قال السفير الامريكي: ما الحظه هو وجود انطباع بأننا نقوم بأكثر مما يتم فعليا, وهناك تفعيلات محددة اعلنت في هذا السياق, ولا اود الخوض فيها حيث انني لست المعني بها. وقال السفير الامريكي عن انفتاح بلاده على ايران: اعتقد ان كثيرين في الولايات المتحدة كانوا يأملون في ان تؤدي التطورات الاولى التي اتخدت وهي لم تكن من الجانب الحكومي الى حوار رسمي بصورة اكبر, ولكننا لم نتلق ابدا من ايران مؤشرا او طلبا بأنهم يرغبون في اجراء حوار رسمي, واضاف: التحرك الايراني في المناطق الحساسة والخطيرة لم يتغير فهناك تأييد للارهاب وبرنامج نشيط لانتاج اسلحة الدمار الشامل, كما تعارض ايران عملية السلام في الشرق الاوسط, وكل هذا لا يعطي دلائل على ان هناك تغيرا ولا يوجد الكثير لقوله في هذا الصدد فبعد ان ثارت الآمال بانتخاب الرئيس خاتمي من انه سيكون هناك انفتاح إلا ان ذلك الباب اغلق ونحن ننتظر حتى يفتح. ونفي السفير الامريكي ان تكون بلاده (شرطي العالم) وقال هي مقولة مغالى فيها ودون محاولة فهم خلفيتها, فحين تعرضت المصالح الامريكية في بعض الاحيان لهجمات اكثر من تعرض الآخرين, كان علينا ان نحدد موقفنا ازاء كيفية التعامل مع تهديد مصالحنا الحيوية حماية لامننا القومي العربي.